إنفلونزا الطيور يواصل انتشاره بسرعة أكبر بالعالم   
الخميس 1427/1/25 هـ - الموافق 23/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:32 (مكة المكرمة)، 23:32 (غرينتش)

الصحة العالمية حذرت من أن المرض ينتشر بسرعة أكبر (الفرنسية)

واصل مرض إنفلونزا الطيور انتشاره في دول العالم، في مؤشر على أن الفيروس الذي قتل نحو 92 شخصا منذ العام 2003 ينتشر بسرعة أكبر.

فقد أعلنت إندونيسيا أن الاختبارات المحلية أثبتت أن فيروس المرض تسبب بوفاة سيدة تبلغ من العمر 27 عاما شرق جاكرتا. وإذا ما أكدت ذلك منظمة الصحة العالمية فإنها سوف تكون حالة الوفاة الـ20 التي سببتها إنفلونزا الطيور في إندونيسيا.

وفي مسعى لمكافحة الفيروس أعلنت وزارة الصحة عزمها توزيع عقار تاميفلو المضاد للفيروسات على المراكز الصحية بالمناطق الأكثر عرضة للخطر مثل العاصمة جاكرتا والأقاليم في جزيرة جاوة.

صحف هندية ذكرت أن إعدام الطيور شابه نواقص بالهند (الفرنسية-أرشيف)

قلق هندي وماليزي
وفي الهند ما زالت السلطات تترقب بقلق نتائج اختبارات 12 شخصا في ولاية ماهاراشترا الغربية وغوجارات المجاورة وضعوا في الحجر الصحي إثر اشتباه منظمة الصحة العالمية بإصابتهم بالمرض فيما أخذت عينات دم من عشرات آخرين.

وزاد من المخاوف تقارير عن نفوق أعداد أخرى من الدواجن خارج مهاراشترا التي نفق فيها 50 ألف طير بشكل مفاجئ ليبدأ منها انتشار المرض.

وأعدم عاملون في مجال الصحة بالهند مئات الآلاف من الطيور إما بالسم أو بكسر رقابها في محاولة للقضاء على أول ظهور للفيروس في البلاد كشف عنه السبت الماضي بعد أن انهالت بلاغات عن نفوق آلاف الطيور الداجنة في مختلف أنحاء البلاد أحدثها في ولاية كارناتاكا حيث عثر على 16 ألف دجاجة نافقة.

ولكن صحيفة تايمز الهندية نشرت أن عملية الإعدام شابتها نقائص لأن الكثير من الطيور دفنت حية في حفر غير عميقة ما سمح لها بالخروج من الحفر.

وفي ماليزيا قال وزير الصحة تشوا سوي ليك إن سبعة أشخاص من المقيمين قرب موقع ظهر فيه مرض إنفلونزا الطيور على مشارف العاصمة الماليزية يعالجون بالمستشفى من مشاكل بالتنفس منهم خمسة أطفال بين عامين و12 عاما كانوا يعيشون على مسافة لا تزيد عن 300 متر عن المنطقة المصابة.

أوروبا تدرس طلب فرنسا وهولندا السماح بتطعيم دواجنهما (الفرنسية-أرشيف)

إجراءات دولية
وفي مساع لإجراءات وقائية من المرض يدرس خبراء الطب البيطري في الاتحاد الأوروبي طلب فرنسا وهولندا أكبر منتجين للدواجن في أوروبا السماح لهما بتطعيم ملايين من الطيور ضد إنفلونزا الطيور، ومازالت المناقشات بشأن الطلب مستمرة.

بدوره قرر المغرب نقل الدواجن إلى مناطق مغلقة في محيط يبلغ ثلاثة كيلومترات حول القطاعات التي تتسم بالرطوبة لمنع اتصالها بأي طيور مهاجرة.

من ناحيتها حظرت تايلند استيراد كل أنواع الطيور طوال 90 يوما من سبعة بلدان أوروبية اكتشفت فيها بؤر لإنفلونزا الطيور هي المجر ورومانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا وسلوفينيا".

ومنذ سنتين, تكتشف بؤر لإنفلونزا الطيور بصورة منتظمة في تايلند, لكن السلطات تمكنت حتى الآن من السيطرة عليها فيما توفي 14 شخصا من أصل 22 أصيبوا بالعدوى منذ مطلع 2004.

السنغال بدورها دعت لاجتماع وزاري إقليمي اليوم الأربعاء وغدا الخميس لتنسيق الوقاية من إنفلونزا الطيور ومكافحته بمشاركة في الدول الـ15 الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

أزمة ألمانية
وفي ألمانيا أعرب وزير الزراعة الألماني هورست زيهوفر عن أمله بنجاح جهود السيطرة على مرض إنفلونزا الطيور في ألمانيا رغم التوقعات باتساع نطاق انتشار المرض في البلاد إثر ارتفاع عدد الحالات إلى 103.

من ناحية أخرى تعقد لجنة الزراعة في البرلمان الألماني اليوم جلسة طارئة لمراجعة التدابير الوقائية ووسائل مكافحة المرض وسط مطالبات من أحزاب معارضة بتقرير شامل عن تطورات الوضع واتهامات لوزير الزراعة والسلطات المختصة بسوء إدارة الأزمة.

انتشار أكبر
وفي جنيف اعترفت منظمة الصحة العالمية بأن إنفلونزا الطيور ينتشر بسرعة موضحة أن 13 بلدا أعلنت تسجيل إصابات بين الطيور فيها منذ بداية الشهر الجاري. لكن باستثناء العراق لم تسجل أي وفاة في هذه البلدان.

وذكرت المنظمة أن مرض إنفلونزا الطيور أصاب منذ 2003 وحتى 20 فبراير/شباط الجاري 170 شخصا في سبع دول توفي منهم 92.

وتقول الصحة العالمية إن أكل لحوم الدواجن والبيض المطهي جيدا آمن، غير أن هذه التأكيدات فشلت في تهدئة مخاوف المستهلكين في كثير من دول العالم.

ورغم أن الفيروس مازال غير قادر على الانتقال من إنسان إلى إنسان ويخشى خبراء من تحوره وانتشاره بسرعة ما قد يؤدي لوباء عالمي يحصد حياة الملايين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة