اعتقال ثلاثة مسؤولين سابقين وتعين حاكم جديد للعراق   
الجمعة 1424/3/1 هـ - الموافق 2/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دبابتان أميركيتان في ساحة الفردوس ببغداد

تواصل القوات الأميركية في العراق ملاحقة أركان الحكم المنهار. وتشهد القائمة الأميركية لأبرز المطلوبين والبالغ عددهم 55 شخصا تناقصا يوما بعد يوم. وقد أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أمس اعتقال ثلاثة مسؤولين عراقيين من حكومة الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

وأبرز المعتقلين الثلاثة عبد التواب ملا حويش وزير التصنيع العسكري وطه محيي الدين معروف نائب الرئيس العراقي وعضو مجلس قيادة الثورة إضافة إلى مزبان خضر هادي وهو أحد أعضاء مجلس قيادة الثورة وقيادي في حزب البعث. وبذلك يصل عدد الذين اعتقلوا أو استسلموا من المسؤولين العراقيين إلى 17 قياديا.

دونالد رمسفيلد وجاي غارنر في بغداد أول أمس (رويترز)
حاكم جديد
على صعيد آخر أعلن مسؤول أميركي أمس الجمعة أن الرئيس جورج بوش سيكلف الدبلوماسي السابق بول بريمر تولي مسؤولية حاكم العراق أو حسب التسمية الأميركية مسؤول "إدارة عملية إعادة الإعمار في العراق" بدلا من الجنرال المتقاعد جاي غارنر.

وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن البيت الأبيض سيصدر إعلانا رسميا في هذا الصدد مطلع الأسبوع المقبل. وأكدت الصحافة الأميركية أمس أن بريمر سيتمتع بسلطة على جاي غارنر وسيكون تحت سلطة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد مباشرة.

وترأس بريمر جهود مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية إبان حكم الرئيس الأسبق رونالد ريغان. وبعد 23 عاما قضاها في الخدمة الدبلوماسية عمل بريمر منذ عام 1989 في شركة استشارات يترأسها وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر.

وترى الصحافة في هذا التعيين فوزا لوزارة الخارجية في صراع النفوذ الذي تخوضه مع وزارة الدفاع وقبولا من واشنطن بفكرة تعيين مدني لأنه سيكون أفضل من تعيين عسكري سابق تابع مباشرة للبنتاغون في نظر شعب العراق والدول الأجنبية المدعوة للمساعدة في إعادة إعمار العراق.

من ناحية أخرى قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره البريطاني جف هون في لندن إن الولايات المتحدة ستحتفظ بقواتها في العراق إلى أن يتم التأكد من أن الأجواء آمنة وتسمح ببدء أعمال إعادة البناء ووصول المساعدات الإنسانية. مما يمكن العراقيين من إنشاء سلطة انتقالية مؤقتة تنتهي بإقامة حكومة.

وأوضح أن عدد هذه القوات يعتمد على متغيرات كثيرة سيتم تحديدها لاحقا، مضيفا أن العراق لا يزال يعتبر بلدا متوترا وخطرا وأن هناك أناسا يلقون القنابل اليدوية باتجاه التجمعات ويتبادلون إطلاق النار، لذلك فإن المهمة لم تنته بعد، حسب قوله.

حريق في خزانات وقود تابعة للقوات العراقية
انفجارات وضحايا
وعلى الصعيد الميداني وقعت أربعة انفجارات قوية قرب القصر الجمهوري في بغداد الذي اتخذت منه القوات الأميركية مقرا لها أعقب ذلك بعد مرور ساعة دوي أربعة انفجارات أخرى مماثلة. ويبدو أن الأمر يتعلق بتفجير ألغام أرضية وقذائف يقوم به الجيش الأميركي.

وقال سكان بالمنطقة إن دوي مزيد من الانفجارات سمع من مناطق أخرى في المدينة يعتقد أيضا أنها تفجيرات تحت السيطرة لذخائر لم تنفجر. وقد قامت القوات الأميركية مرارا بتدمير ذخائر الجيش العراقي التي ضبطتها في البلاد.

وتزامن ذلك مع وقوع انفجار في خزاني نفط عائمين في نهر دجلة أدى إلى وقوع عشرات الضحايا بين قتيل وجريح في منطقة المدائن جنوب العاصمة العراقية. وتتضارب روايات سكان المنطقة بشأن أعداد القتلى والجرحى والأسباب التي أدت إلى وقوع الانفجار, في حين بدأت عملية البحث عن عشرات المفقودين ممن كانوا على سطح الخزانين قبل انفجارهما.

في غضون ذلك أرسلت القوات الأميركية تعزيزات عسكرية إلى مدينة الفلوجة الواقعة غرب العاصمة العراقية، بعد جرح سبعة جنود أميركيين أمس في هجوم اعتبر انتقاما لمقتل ما لا يقل عن 15 مدنيا عراقيا برصاص الجنود الأميركيين في الأيام القليلة الماضية.

وقد دعا خطباء المساجد في بغداد أمس إلى خروج القوات الأميركية من العراق وترك الشعب العراقي ليختار بنفسه حكومته الوطنية لإدارة شؤون البلاد. وقال مراسل الجزيرة نت في بغداد إن بعض الخطباء شككوا في دور القوات الأميركية ومعها البريطانية في جلب الحرية والأمان للشعب العراقي.

وأدان الخطباء ما جرى في بلدة الفلوجة من إطلاق القوات الأميركية النار على المواطنين المدنيين لمجرد الظن والشبهة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة