مشعل: مفتاح السلم والحرب بيد الفلسطينيين   
الثلاثاء 1428/1/26 هـ - الموافق 13/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:05 (مكة المكرمة)، 7:05 (غرينتش)

أبرزت صحف بريطانية اليوم الثلاثاء مقالا لمشعل يدعو فيه المجتمع الدولي إلى اغتنام فرصة الاتفاق الفلسطيني ورفع الحصار عن الفلسطينيين محذرا من أن مفتاح السلم والحرب بيدهم، وتحدثت أخرى عن تبادل الاتهامات بين أميركا وإيران والعثور على أسلحة بالعراق مستوردة لصالح طهران.

"
اتفاق مكة سيمنح الغرب فرصة للتخلي عن سياسة الابتزاز والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني
"
مشعل/ذي غارديان
وحدتنا من أجل السلام والعدالة
أكد رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل في مقال كتبه بصحيفة ذي غارديان يقول فيه إن اتفاق مكة سيمنح الغرب فرصة للتخلي عن سياسة الابتزاز والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

واستهل مشعل مقاله بالقول إن حقبة تاريخية جديدة للصراع الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال قد بدأت، مضيفا أن اتفاق مكة سيمهد الطريق أمام أول حكومة وحدة وطنية حقيقية، وستقوم جميع الفصائل بإعادة بناء المجتمع الدولي بعد الدمار الذي جلبه الاحتلال الإسرائيلي واستئناف حملة من أجل الحقوق الوطنية.

وأكد أن الفلسطينيين مصممون على جعل الاقتتال الداخلي جزءا من الماضي، مشيرا إلى أن الأزمة ما كانت لتحدث لو أن القوى الدولية والإقليمية احترمت نتائج الانتخابات الديمقراطية التي جرت العام الماضي.

ومضى يقول إنه مع اتفاق حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الفلسطينية (فتح) لم يبق أمام المجتمع الدولي أي عذر للإبقاء على الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن على القوى الدولية أن تدرك الآن أنه لا العقوبات ولا أي نوع من الضغط يمكن أن يرغم الفلسطينيين على التخلي عن كفاحهم من أجل الحرية والاستقلال.

وعزا مشعل فشل معاهدات السلام السابقة إلى أنها كانت تفرض تسويات تصب في صالح إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني وتقوم على افتراض أن الكفاح الفلسطيني هو جزء من الإرهاب عليهم أن ينبذوه، مضيفا أن محاولة تقسيم الفلسطينيين إلى معتدلين ومتطرفين أو صناع سلام وإرهابيين قد فشلت.

وتساءل قائلا: هل يغتنم المجتمع الدولي هذه الفرصة التاريخية ويطالب إسرائيل باحترام حقوق الفلسطينيين والتوقف عن مساعيها الرامية للحيلولة دون تحويل اتفاقية مكة إلى واقع؟ أم هل سيبقى ضعيفا ولا حول له ولا قوة في مواجهة التعنت الإسرائيلي مما قد يتسبب في إقصاء ليس حماس وحسب بل فتح والفصائل الفلسطينية الأخرى.

وحذر رئيس المكتب السياسي لحماس من أنه إذا كان الخيار هو إقصاء الفصائل الفلسطينية، فإن الشرق الأوسط برمته سيدخل في دوامة من التصعيد الدموي الذي قد يطول سنوات بحيث قد يأتي جيل فلسطيني أخر لا يقبل بما يمكن القبول به الآن.

وفي ختام مقاله طالب الغرب بأن يصحو ويدرك أن الوقت لم يعد في صالح إسرائيل وسياسات الاحتلال والتدمير والتوسع، كما أنه لم يعد في مصلحة الغرب أن يدعم إسرائيل "بينما تمضي في احتلالها وترهب شعبنا وتنتهك الحقوق الإنسانية والوطنية والمقدسات الإسلامية والمسيحية".

وأكد مشعل أن على الجميع أن يفهم أن الشعب الفلسطيني هو الذي يمتلك مفتاح السلم والحرب بالشرق الأوسط "فلن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة دون تسوية القضية الفلسطينية ولن يتحقق ذلك دون إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني".

إيران كبش فداء؟
تعليقا على ما يجري من الخطابات المتبادلة من اتهامات أميركية وإنكار إيراني بتورط الأخيرة بلعب دور في العراق، أوردت ذي إندبدنت في افتتاحيتها أن أفضل ما يمكن أن يقال عن ذلك هو أن حوارا يجري بين الطرفين رغم هذا الاختلاف الغريب بينهما.

فبعد أن قدم الأميركيون أدلة يوم الأحد على التورط الإيراني في تزويد المليشيات الشيعية بالأسلحة، رد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مقابلة مع محطة أميركية نافيا تلك التهم متهما أميركا بالمقابل بفبركة الأدلة قائلا إن طهران مستعدة للتفاوض.

ومضت تقول إن هذه الأيام محفوفة بالمخاطر فيما يتعلق بالعلاقات بين طهران وواشنطن كما هي بالنسبة للعراق والمنطقة برمتها وسط تزامن جوانب مختلفة من القضية، مثل قدوم قائد أميركي جديد إلى العراق لفرض الأمن في بغداد بمساعدة القوات الأميركية الإضافية كما أن الموعد النهائي لإيران كي تعلق برنامجها النووي يقترب أجله.

وتابعت أن الرئيس الأميركي جورج بوش يرزح تحت وطأة المشاعر المناهضة للحرب والأغلبية الديمقراطية بالكونغرس، تماما كما هو الحال بالنسبة لأحمدي نجاد الذي فقد نسبة كبيرة من ناخبيه العام الماضي وسط استمرار الذبح والتفجيرات في العراق.

وشككت الصحيفة بمدى صدقية المزاعم الأميركية بحق إيران، قائلة إنها تذكر بالمزاعم التي خرجت حول أسلحة الدمار الشامل في العراق التي لم يكن لها أثر مضيفة أنها تفتقر إلى الأدلة الدامغة تماما كما حدث قبل غزو بغداد.

وتتساءل عن سبب توجيه الاتهام إلى طهران وشيعة العراق رغم أن من يقوم بالتدمير واستهداف القوات الأميركية هم ليسوا شيعة، بل السنة الذين فقدوا سلطانهم قائلة: هل تتخذ الإدارة الأميركية إيران ككبش فداء لفشلها في العراق؟ أم هل ذلك إعداد للمجتمع الدولي من أجل عرض عسكري آخر؟

أسلحة من إيران
"
الجيش الأميركي عثر على أسلحة قنص في أيدي عراقيين كانت إيران قد استوردتها من شركة نمساوية  
"
ديلي تلغراف
علمت ديلي تلغراف أن أسلحة قنص كانت إيران قد استوردتها من النمسا، تم العثور عليها في أيدي "إرهابيين" عراقيين.

وقالت الصحيفة إن الجيش الأميركي تمكن من اكتشاف 100 بندقية قنص لديها قدرة على اختراق الدروع الواقية، أثناء الغارات التي شنها في اليومين الأخيرين.

كما لفتت النظر إلى أن هذه الأسلحة هي جزء من شحنة مؤلفة من 800 قطعة سلاح قامت شركة نمساوية تدعى ستير مانليتشر بتصديرها إلى طهران العام المنصرم.

ومضت ديلي تلغراف تقول إن عملية البيع لقيت استنكارا في واشنطن ولندن لأن المسؤولين كانوا قلقين من أن تصل تلك الأسلحة إلى "المتمردين" ضد الجنود البريطانيين والأميركيين.

وأشارت إلى أنه خلال الـ45 يوما من وصول الشحنة إلى إيران، لقي ضابط أميركي مصرعه كان في عربة مدرعة حيث قتل بإطلاق نار جاء من هذا النوع من الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة