مؤتمر حوار وطني في بنغازي   
الجمعة 1432/8/22 هـ - الموافق 22/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

ثوار ليبيا عين على جبهات القتال وأخرى على رسم مستقبل بلادهم (رويترز)

خالد المهير-بنغازي

قال الثوار في مدينة بنغازي شرقي ليبيا الجمعة إنهم بصدد الإعلان عن مؤتمر للحوار الوطني يضم 350 شخصية وطنية ليبية من مختلف المناطق والتوجهات السياسية.

ويضم المؤتمر -الذي يعقد في الثامن والعشرين من الشهر الجاري بفندق تيبستي في بنغازي- قادة فكر وساسة ومثقفين ورجال أعمال وأعياناً وثوارا من جبهات القتال وشباب الثورة ومؤسسات مجتمع مدني من الداخل والخارج للتشاور والتنسيق من أجل التأكيد على مبادئ ثورة 17 فبراير.

ويسعى المؤتمر لمناقشة وتحليل الواقع السياسي الليبي، وتشخيص الإشكاليات والمخاطر التي تهدد مسار الثورة ووضع تصورات بما يضمن الانتقال السلس من الثورة إلى الدولة المستقلة المستقرة التي تحافـظ على العلاقات والمصالح الدولية مع سائر الدول.

الثوار أكدوا أنهم سيتصدون لأي إخلال بأي مبدأ من المبادئ التي يتفقون عليها  ولو أدى ذلك إلى إعادة خروج الشعب بأكمله للشارع ليعيد صناعة ثورته من جديد
ثمن التحرير
ومن المتوقع الإعلان رسميا في ختام المؤتمر عن مبادئ أساسية لثورة 17 فبراير يتفق عليها جميع الأعضاء، وتكمن أهمية هذه المبادئ –بحسب الثوار- في كونها تشكل عنصر حماية لمسار الثورة وتحفظ الوحدة الوطنية وترسخ الأمن والاستقرار وتؤسس لليبيا المستقبل مع ضمان حقوق الذين قضوا وعانوا ودفعوا من دمائهم وأرزاقهم وأعراضهم ثمنا للتحرير.

وأكد الثوار في بيان الإعلان -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أنهم يؤمنون بضرورة "التمسك بهذه المبادئ والدفاع عنها والعمل على حفظها وصيانتها بكل ما أوتوا من قدرات وإمكانات، بل وجعلها المعيار الذي يتحدد من خلاله صواب المسار وصحة الاتجاه للثورة المباركة".

وذكروا أن الملتقى بكل أعضائه ومن وافقهم من عموم الشعب سيتصدى لأي إخلال بأي مبدأ من هذه المبادئ بكل السبل التي تقرها القوانين والأعراف المدنية والقانونية "ولو أدى ذلك إلى إعادة خروج الشعب بأكمله للشارع ليعيد صناعة ثورته من جديد "، حسب نص البيان.

حوارات وطنية
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية عبد الهادي شماطة في تصريح للجزيرة نت أن المؤتمر استكمال لما يدور من حوارات وطنية أخرى في غربي وشرقي البلاد وليس بديلا عن أي حوار أخر بل هو مكمل له.

من جانبه أكد عضو اللجنة التحضيرية الدكتور عبد الرحمن الذيباني للجزيرة نت استكمال وضع اللمسات الأخيرة لإنجاح المؤتمر، وإظهاره بالمستوى اللائق لأهمية هذا الحدث الوطني، الذي يسعى للتأكيد على المبادئ والثوابت الوطنية التي تمتد لقيام الدولة الحديثة ذات الطابع الحضاري بروح الثقافة الإسلامية.

محمد عمر المختار نجل المجاهد الليبي سيكون من أبرز الحاضرين للمؤتمر
(الجزيرة نت) 
وقال محمد زواوة، وهو أحد "شباب الثورة" إن المؤتمر فرصة كبيرة لتعزيز ثقافة الحوار، والتي وصفها باللبنة الأولى لبناء الدولة الحديثة، مؤكدا أن الحوار هو الطريق إلى بر الآمان وأن الرهان الحقيقي حاليا على المواطن الليبي، الذي يعتبر الضمان الحقيقي لثورة 17 فبراير، حسب تعبيره.

وحصلت الجزيرة نت على القائمة الأولية للشخصيات التي وافقت على الحضور من بينهم نجل المجاهد الليبي عمر المختار والداعية الإسلامي علي الصلابي والمفكر محمد المفتي وأحمد الزبير الذي يعد أقدم سجين سياسي ليبي (31 عاما) والقيادي في "اتحاد ثوار ليبيا" ونيس المبروك الفسي والناطق الإعلامي باسم ائتلاف ثورة شباب 17 فبراير في العاصمة طرابلس نزار كعوان.

يذكر أن شباب الثورة الليبية رفضوا في السابق عقد أي مؤتمرات قبلية أو اجتماعات تناقش شأن بلدهم في عواصم أوروبا، مؤكدين أن مستقبل البلاد السياسي شأن داخلي يتحاور فيه الشعب داخل حدود الوطن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة