واشنطن تدعو طهران ودمشق لحمل حزب الله على وقف هجماته   
الأربعاء 22/6/1427 هـ - الموافق 19/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:04 (مكة المكرمة)، 2:04 (غرينتش)
رايس أبدت استعدادها لزيارة المنطقة لبحث الأزمة بين لبنان وإسرائيل(الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة موقفها الداعم لإسرائيل إزاء اعتداءاتها العسكرية على لبنان منذ أسبوع والتي أسفرت عن مصرع نحو 220 شخصا وإصابة المئات, محملة حزب الله مسؤولية الصراع بالمنطقة.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها, داعيا كلا من سوريا وإيران إلى ممارسة نفوذهما على حزب الله لوقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
 
وأضاف توني سنو أن الرئيس جورج بوش يرى أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يفعل ما يكفي لجلب الاستقرار إلى  المنطقة.
 
كما صرحت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس عقب اجتماع مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط بواشنطن أن الجميع يريد وقف النار بالشرق الأوسط عندما "تكون الظروف مواتية" قائلة إنها على استعداد للتوجه للمنطقة عندما يكون ذلك مناسبا وضروريا.
 
وفي لندن اتهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مباشرة كلا من دمشق وطهران بدعم حزب الله في الأزمة الحالية بالشرق الأوسط, منددا بنشاطات "الجماعات المتطرفة وبشكل ضمني الذين يدعموهم".

مجازفة
من جهته انتقد وزير الخارجية السعودي تدخل أي طرف غير عربي في الشؤون العربية , وبشكل خاص اللبنانية. وأضاف في مؤتمر صحفي أن لبنان يحتاج إلى عدم المجازفة بمصلحته ووحدة شعبه.
 
كما طالب سعود الفيصل بوقف فوري لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل, داعيا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته لوقف ذلك العدوان الإسرائيلي.
 
أما النائب اللبناني سعد الحريري فطالب خلال زيارته لتركيا إلى إيجاد حل شامل للأزمة التي تواجه بلاده. وقال إن لبنان يجب ألا يكون ساحة صراع للآخرين, مشددا على أن وقت المحاسبة سيجئ بعد انتهاء الأزمة.
 
تصاعد العدوان
السنيورة انتقد تصاعد العدوان ضد بلاده (رويترز-أرشيف)
كما ناشد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة المجتمعين الدولي والعربي السعي لوقف إطلاق النار الفوري، وأبلغ سفراء فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا احتجاج حكومته على "تصاعد العدوان".
 
من جانبها دانت هيئة علماء المسلمين بالعراق أعمال إسرائيل العسكرية. وقالت في بيان لها إن ما يحدث من "مجازر بشرية واستهداف للبنى التحتية وضرب بالأسلحة المحرمة على يد العدوان الآثم للكيان الصهيوني شهادات واضحة على أن هذا الكيان لا يقيم وزنا لأي كائن حي سواه".

وفي المنامة قال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة إن ما يحدث في لبنان "يخالف القانون الدولي" مضيفا أن إسرائيل "أجرمت في حق لبنان كما لم يجرم أحد" داعيا إلى أهمية أن تبسط الدولة اللبنانية سلطاتها على كل أراضيها".
 
أما العاهل الأردني عبد الله الثاني فجدد دعوته خلال اتصال مع نظيره الفرنسي جاك شيراك إلى ضرورة التحرك السريع لإنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان" مطالبا باريس بالاستمرار في القيام بدور فاعل لحل الأزمة.
 
قوة مجهزة
وفي وقت سابق قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إنه اقترح على مجلس الأمن نشرة قوة مجهزة على الحدود بين لبنان وشمال إسرائيل، دون التطرق إلى فرص نجاح موفديه إلى المنطقة في تحقيق وقف النار.
 
ليفني أكدت تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)
وفي مدريد ذكر وزير الخارجية الإسباني اليوم أن بلاده لن تساند إرسال "بعثة دولية من أي نوع" إلى لبنان دون تمتعها بالتأييد الكامل من قبل مجلس الأمن. كما اتهم ميجيل أنخيل موراتينوس المجتمع الدولي "بالفتور وغياب الإرادة السياسية" في التعامل مع هذه الأزمة.

في غضون ذلك قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال استقبالها وفد الأمم المتحدة إنها قد تدعو إلى وقف إطلاق مع حزب الله إذا ما أطلق الجنديين اللذين أسرهما الأسبوع الماضي. وأضافت أن عمليات الجيش لن تتوقف حتى تحقق أهدافها.
 
وفي السياق اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أنه من الضروري وقف دوامة العنف الدائرة في لبنان، مكررا دعوة الرئيس جاك شيراك إلى عقد هدنة إنسانية بين بيروت وتل أبيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة