تراجع روسي عن دعوة بوتين لمؤتمر دولي   
الجمعة 1426/3/21 هـ - الموافق 29/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 3:49 (مكة المكرمة)، 0:49 (غرينتش)

بوتين سعى لاسترضاء الإسرائيليين في الملفات المتنازع عليها بين الجانبين (الفرنسية)

نفت روسيا أن يكون رئيسها فلاديمير بوتين اقترح استضافة مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط في خريف هذا العام في موسكو، وقالت إن تصريحاته بهذا الشأن أسيء فهمها.

وأوضح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين في القدس على هامش زيارة بوتين لإسرائيل أن الرئيس الروسي كان يعني أنه يود عقد اجتماع للخبراء في موسكو في الخريف القادم في إطار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

تأتي تصريحات لافروف ردا على ما يبدو على التحفظات التي أبدتها الولايات المتحدة وإسرائيل على الاقتراح الذي أعلنه الرئيس الروسي أثناء زيارته للقاهرة يوم الأربعاء، وهو اقتراح لاقى ترحيبا من مصر والسلطة الفلسطينية.


وفي هذا الإطار أعرب منسق السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا عن تأييده لعقد المؤتمر، لكنه أبدى تحفظا على الجدول الزمني الذي اقترحه بوتين.

 

وذكر سولانا أن مثل هذا المؤتمر نصت عليه بوضوح خارطة الطريق وأن كل أطراف اللجنة الرباعية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة) وافقوا عليه من حيث المبدأ.

وكان سولانا يتحدث أمام الصحفيين إثر اجتماع في بروكسل مع رئيس البنك الدولي جيمس ولفنسون الذي عين مؤخرا ممثلا خاصا للجنة الرباعية للمساعدة في الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

 

تعاون ثنائي
كاتساف رفض تبريرات بوتين بشأن الملف السوري (الفرنسية)
من جانب آخر أفادت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الحكومة أرييل شارون وبوتين قررا بعد لقاءهما إنشاء نظام مشترك للتعاون في مجال مكافحة ما يسمى الإرهاب.

 

ويتضمن النظام آلية لتبادل المعلومات بين الجانبين في حال وجود تهديدات إرهابية ممكنة, دون أن تعطي المزيد من التفاصيل.

 

ونقلت الإذاعة عن شارون قوله إن إسرائيل لن تنسى أبدا كيف حرر الاتحاد السوفياتي السابق معسكرات الاعتقال النازية. وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لرئيس روسي أو سوفياتي منذ إعلان قيام إسرائيل عام 1948.

 
وكان بوتين التقى قبل ذلك الرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف ودافع أثناء مؤتمر صحفي مشترك بينهما عن قرار بلاده بيع صواريخ مضادة للطائرات قصيرة المدى لسوريا، مؤكدا أن هذه الصواريخ لا تعرض الأراضي الإسرائيلية للخطر.

وقال بوتين إن النظام الذي ستزود روسيا سوريا به هو قصير المدى، ولا يهدد بأي شكل من الأشكال الأراضي الإسرائيلية"، مشيرا إلى أنه عارض بيع صواريخ طويلة المدى لسوريا، "لمنع حدوث اختلال بالتوازن العسكري في المنطقة".

لكن الرئيس الإسرائيلي لم يقبل تبريرات بوتين، وأصر على استمرار وجود خلافات بين الجانبين على هذا الملف، واعتبر بعد فشله في إقناع بوتين بالعدول عن صفقة الصواريخ، أن بيع هذه الصورايخ لسوريا من شأنه "خفض قدرات إسرائيل على مكافحة الإرهاب".

وفي قضية أخرى أكد بوتين أن بلاده تعارض قيام إيران بتطوير السلاح النووي، مشددا على أن التعاون بين موسكو وطهران في المجال النووي منحصر في الاستخدام المدني للطاقة الذرية، وأكد أنه يتعين على إيران أن تعمل المزيد لتطمئن العالم بشأن طموحاتها النووية.

وحاول بوتين تهدئة روع الإسرائيليين بتأكيده لهم أن التعاون الروسي الإيراني النووي يقتصر فقط على البرامج السلمية. وسيتوجه الرئيس الروسي إلى الأراضي الفلسطينية اليوم الجمعة في ختام جولته التي شملت كذلك مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة