تسع دول تطلق شبكة باريس لمكافحة الإرهاب   
الجمعة 1428/2/20 هـ - الموافق 9/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:13 (مكة المكرمة)، 14:13 (غرينتش)

فرانك دانينوس قال إن شبكة باريس ستتوسع (الجزيرنت) 

سيد حمدي-باريس

تأسست في العاصمة الفرنسية مجموعة قضائية متخصصة في "مكافحة الإرهاب" أقامتها سبع دول غربية بمشاركة دولتين إسلاميتين.

وتم إعلان المؤسسة، التي تحمل اسم "شبكة باريس"، يوم أمس الخميس من قبل 50 من كبار القضاة المتخصصين في مكافحة "الإرهاب" بكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا، بمشاركة دولتين مسلمتين هما المغرب وإندونيسيا.

وأشار الخبير الفرنسي في شؤون الاستخبارات فرانك دانينوس في تصريحات للجزيرة نت، إلى أن هذه الشبكة "في سبيلها للتوسع باتجاه الجزائر ودول الساحل والقرن الأفريقيين لمواجهة توسيع شبكة القاعدة أنشطتها بالمنطقة".

خمس مجموعات
وقال دانينوس، الذي يعمل باحثا في المركز الفرنسي لشؤون الاستخبارات، إن "أوروبا والولايات المتحدة باتتا أكثر اهتماما بالبحث عن أمنهما الداخلي من خلال العمل خارج الحدود، وهي وجهة النظر التي تتبناها الولايات المتحدة خاصة منذ أحداث سبتمبر/أيلول" 2001.

وانطلقت على هامش الاجتماع خطط تنشيط مجموعات العمل الثنائية لمكافحة الإرهاب، التي تعد فرنسا أحد أكثر أطرافها مشاركة على صعيد القارة الأوروبية.

وشدد دانينوس على أن فرنسا أصبحت "من أكثر الدول تأثرا بإستراتيجية الأمن الداخلي الأميركية" للحفاظ على أمنها.

وشاركت فرنسا خلال الفترة الأخيرة في 12 مجموعة تعاون ثنائي أمني قضائي منفصلة مع كل من إسبانيا وبلجيكا وألمانيا سمحت لها على مدى الأعوام الثلاثة الماضية بالإعلان عن ضبط أكثر من مجموعة وجهت إليها اتهامات بالإرهاب.

وقد تم تشكيل خمس مجموعات فرنسية إسبانية في سبتمبر/أيلول 2004 لمكافحة الإرهاب، منها أربع لمواجهة الحركة الانفصالية بإقليم الباسك الممتد عبر الأراضي الفرنسية والإسبانية والخامسة لمواجهة الجماعات الإسلامية.

مجموعة منتقاة
وشكلت فرنسا وإسبانيا خمس مجموعات أخرى لمكافحة تهريب المخدرات والتي تنتشر في أنحاء القارة بما يسمح لها باستطلاع المواقف خارج الحدود لوضع خطط ناجعة لتعقب هذه الأنشطة.

وتنخرط في مجموعات العمل الأخيرة أعداد منتقاة من رجال القضاء والشرطة في مدن باريس وبوردو وورين ومرسيليا وأليكانت الفرنسية، فضلا عن العاصمة الإسبانية مدريد.

وفي الوقت نفسه أظهرت التحقيقات الجارية في ملف المجموعة الإسلامية في تولوز التي تم الإعلان عنها مؤخرا أن هذا التحرك جاء نتيجة لمجموعة عمل ثنائي مشترك بين فرنسا وبلجيكا جرى تأسيسها في يوليو/تموز من العام الماضي.

وكشفت وزارة العدل الفرنسية في وقت سابق أن باريس وبرلين شرعتا في تأسيس مجموعة عمل مماثلة أسفرت تحرياتها عن الإعلان عن اتهام مجموعة من أقصى اليسار التركي بالإرهاب.

وتبدي فرنسا عزما على توسيع تعاونها القضائي الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب باتجاه دول الجنوب، على أن تكون خطواتها الأولى في هذا الشأن باتجاه المغرب، حيث يتوقع أن يتم في غضون العام الحالي تأسيس مجموعة عمل فرنسية مغربية لمكافحة الإرهاب.

يشار إلى أن باريس وواشنطن وقعتا عام 2003 اتفاقا في هذا المجال تجتمع بمقتضاه مجموعة عمل قضائية أمنية مرة كل عام.

ووقع المغرب وفرنسا وإسبانيا اتفاقا ثلاثيا بمجموعة عمل مماثلة في يناير/كانون الثاني الماضي يسمح بـ"تبادل معلومات التحقيقات القضائية وقت حدوثها وبطريقة آلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة