اشتباكات فلسطينية برفح والغموض يلف مصير السلطة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

نشطاء الأقصى يصعدون الاحتجاج ضد تعيين موسى عرفات قائدا للأمن في قطاع غزة (الفرنسية)

أصيب نحو 18 فلسطينيا بجروح بينهم ثلاثة إصاباتهم خطرة, في الاشتباكات التي اندلعت مساء الأحد بين نشطاء فلسطينيين والقوات الموالية لقائد الأمن الجديد في قطاع غزة اللواء موسى عرفات.

وقد حدثت الإصابات في تصعيد احتجاجات ناشطين في كتائب شهداء الأقصى -التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها الرئيس ياسر عرفات- ضد تعيين موسى عرفات.

وتتحدث أنباء غير مؤكدة عن مقتل اثنين من كتائب الأقصى في هذه الاشتباكات وكذلك عن سقوط قذيفة RPG على مقر موسى عرفات الذي لا يزال يتحصن داخله رجال اللواء عرفات.

موسى عرفات
وأوضحت مصادر فلسطينية أن المتظاهرين تمكنوا من اقتحام السور الخارجي لمقر المخابرات العسكرية التي يرأسها عرفات، كما تمكنوا من تدمير الجدار الذي يحمي المبنى الذي فتح منه عناصر المخابرات النار.

وكانت الكتائب قد اعتبرت في بيان لها في وقت سابق أن تلك الأحداث "رسالة واضحة للفاسد موسى عرفات"، وأضافت أن "قرار تعيينه لن يمر وعليه تقديم استقالته تجنبا لإجراءات أكثر قسوة للتعبير عن رفضه ولفظه من موقع المسؤولية وإلا سيكون مسؤولا شخصيا عن كل ما يحدث".

وقد رفض موسى عرفات تقديم استقالته، وقال "إن الذي عينني هو الذي يستطيع أن يقيلني". واتهم في مؤتمر صحفي أثناء مراسم تسلم مهامه الجديدة من وصفها ببعض الفئات الخاصة بإيصال الوضع الأمني إلى هذه الدرجة من التدهور.

مستقبل غامض
في غضون هذه التطورات الميدانية غير المسبوقة لا تزال الضبابية تكتنف الوضع السياسي والأمني في الأراضي الفلسطينية.

فقد أنهت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اجتماعا بحثت فيه الأزمة التي تعصف بالسلطة، وقال ياسر عبد ربه إن اللجنة استمعت إلى تقرير من الرئيس عرفات بشأن استقالة قريع، لكنها لم تتلق أجوبة شافية إزاء أسئلة تتعلق بصلاحيات الحكومة.

الغموض لا يزال يلف مصير حكومة قريع (الفرنسية)
ورغم اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمدة أربع ساعات مع رئيس وزرائه أحمد قريع لبحث السبل لحل هذه الأزمة ومناقشة استقالة الأخير، فإنه لم تتضح بعد حقيقة الموقف النهائي على الصعيد السياسي والأمني الفلسطيني.

وفي الجانب الإسرائيلي دعا رئيس الوزراء أرييل شارون أعضاء حكومته إلى اجتماع، تصدرت مواضيعه حالة الفوضى في المناطق الفلسطينية. وزعم شارون في الاجتماع عدم وجود شريك للسلام مع إسرائيل في الجانب الفلسطيني.

وحمل وزراء الحكومة الإسرائيلية الرئيس عرفات مسؤولية إثارة الفوضى، غير أنهم انقسموا بشأن تأثيراتها على خطة الفصل بين داع إلى الإسراع في تنفيذها وداع إلى التريث لحين اتضاح الصورة الفلسطينية نهائيا.

شهيدان
وفي تطورات أخرى للوضع في قطاع غزة، استشهدت أمس بالقطاع الطفلة سمر فوجو (أربع سنوات) متأثرة بجروح أصيبت بها قبل أيام.

كما استشهد عصر أمس شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مدينة رفح جنوب القطاع.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن شهود عيان قولهم إن ثلاثة فلسطينيين آخرين أصيبوا خلال إطلاق النار، وأن إصابة أحدهم -في الأربعين من عمره- خطيرة.

على صعيد آخر أصيب إسرائيليان مساء أمس برصاص فلسطينيين بالقرب من مستوطنة تقع في منطقة نابلس شمال الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة