الفصائل تمدد التهدئة وشارون يطالب بنزع سلاحها   
الجمعة 7/2/1426 هـ - الموافق 18/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:27 (مكة المكرمة)، 3:27 (غرينتش)

شلح وصف الحوار بأنه تحقيق للمصلحة العليا الفلسطينية (رويترز)

أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية المجتمعة بالقاهرة على الالتزام بالتهدئة حتى نهاية العام الحالي، شرط أن توقف إسرائيل "كافة أشكال العدوان" وتفرج عن الأسرى الفلسطينيين.

وجاء هذا الاتفاق في ختام مؤتمر الحوار الفلسطيني الذي استمر 48 ساعة بين السلطة الفلسطينية والفصائل الـ 13، ومن بينها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.

وتبنى المؤتمر إعلان القاهرة الذي اتفقت فيه الفصائل على تمديد التهدئة القائمة منذ فبراير/شباط الماضي. وأكد المجتمعون على التمسك بالثوابت الفلسطينية دون أي تفريط، وحق الشعب الفلسطيني في المقاومة من أجل إنهاء الاحتلال.

واتفقت الفصائل أيضا على ضرورة استكمال الإصلاحات الشاملة في كافة المجالات، ودعم العملية الديمقراطية لجوانبها المختلفة وعقد الانتخابات المحلية والتشريعية في توقيتاتها المحددة.

وفي هذا الإطار ستجرى الانتخابات التشريعية في يوليو/تموز المقبل على قاعدة التمثيل النسبي لـ 50% من القوائم والنصف الآخر على أساس الدوائر، وهذا كان ضمن المطالب الأساسية للفصائل ووافقت عليه حركة التحرير الوطني (فتح).

نزال اشترط وقف الاعتداءات الإسرائيلية (الفرنسية)

وقال محمد نزال أحد قياديي حماس إنه تم الاتفاق على التهدئة حتى موعد أقصاه نهاية هذا العام، مقابل التزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على الشعب الفلسطيني والانسحاب من المدن وإطلاق سراح الأسرى.

وأضاف أن حماس ستكون في حل من الاتفاق بعد انقضاء المدة إذا لم يف الاحتلال بتلك المطالب.

أما الأمين العام للجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح فقد أكد بتصريح لمراسل الجزيرة أن الجميع تحلى خلال الحوار بالمسؤولية للحصول على وفاق لتحقيق المصلحة العليا الفلسطينية.

ويرى المسؤول بفتح محمد الحوراني أن الاتفاق لا يعتبر تخليا عن حق المقاومة الثابت، مؤكدا بتصريح لمراسل الجزيرة أنه يحرج شارون ويخلق جوا سياسيا مواتيا لتحقيق تقدم.

أما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فقد أكدت أن لديها تحفظات على التهدئة بسبب استمرار سجن أمينها العام أحمد سعدات بمدينة أريحا. وكان سعدات وجه رسالة من سجنه طالب فيها بعدم التوقيع على أي اتفاق للتهدئة قبل التوصل لصيغة واضحة حول كيفية إطلاقه ورفاقه من سجون السلطة.

تطوير المنظمة
كما اتفقت الفصائل على تفعيل وتطوير منظمة التحرير وفق أسس يتم التراضي عليها بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية بما في ذلك حركتا حماس والجهاد، بصفة تلك المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

"
اتفقت الفصائل على تفعيل وتطوير منظمة التحرير وفق أسس يتم التراضي عليها بحيث تضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية بما في ذلك حركتا حماس والجهاد بصفة تلك المنظمة الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني
"

وفي هذا الإطار تم الاتفاق على تشكيل لجنة تضم الأمناء العامين للفصائل وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسها وشخصيات مستقلة، من أجل تطوير منظمة التحرير.

وأجمع المشاركون أيضا على أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة للتعامل بين كافة القوى دعما للوحدة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني.

ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل نصرا سياسيا كبيرا للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فهو يعطيه دعما يمكنه من إحراج حكومة أرييل شارون ويطالب من خلاله المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للعودة إلى مائدة المفاوضات والالتزام بخارطة الطريق.

في المقابل وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي اتفاق القاهرة بأنه خطوة أولى إيجابية.

واعتبر أرييل شارون باتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك أن إحراز تقدم حقيقي بعملية السلام يتطلب نزع سلاح وتفكيك ما وصفها بـ "المنظمات الإرهابية".

المسجد الأقصى
في هذه الأثناء حذر رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إسرائيل والمجتمع الدولي من مغبة إقدام مجموعة من المتطرفين اليهود على الاعتداء على المسجد الأقصى، وأشار إلى أن ذلك سيفجر الأوضاع وأن لدى الحكومة الإسرائيلية الوقت لاتخاذ إجراءات تحول دون وقوع الاعتداء.

وقد أكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري بتصريح للجزيرة أن تهديدات المتطرفين جدية، وأن اليهود يخططون باستمرار للاعتداء على الحرم القدسي وينتظرون فقط المبررات لتنفيذ ذلك.

وحمل مدير المسجد الأقصى الشيخ محمد حسين إسرائيل باعتبارها سلطة احتلال مسؤولية تأمين الأقصى ومنع اعتداءات اليهود على المصلين.

وكشفت المصادر الإسرائيلية أمس اعتزام جماعات يهودية متطرفة اقتحام الحرم القدسي الشريف، لعرقلة خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي للانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة.

وتقول هذه الجماعات إن الهدف من تحركها هو إفشال الخطة من خلال إرسال عشرات الآلاف من عناصرها إلى الحرم القدسي واحتلال باحة الأقصى، بما يجبر الجيش وقوات الشرطة على التمركز بالقدس بدلا من الذهاب لتنفيذ قرار إخلاء المستوطنات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة