القمة الروسية الأوكرانية فرصة لدبلوماسية هادئة   
الأربعاء 1435/11/2 هـ - الموافق 27/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:32 (مكة المكرمة)، 11:32 (غرينتش)

ركزت بعض الصحف البريطانية الصادرة اليوم على القمة الروسية الأوكرانية بمدينة مينسك في روسيا البيضاء وتطورات الأحداث ودور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تصعيد الأوضاع.

فقد كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها أنه إذا أراد بوتين السلام في أوكرانيا فيجب عليه أن يتوقف عن تأجيج الحرب هناك، وقالت إن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو لم يكن مبالغا في قوله إن مصير أوروبا على المحك عندما التقى بنظرائه أمس في مينسك عاصمة روسيا البيضاء.

وترى الصحيفة أنه إذا فشل بوروشينكو وبوتين في الاتفاق على شروط لوقف إطلاق النار في شرقي أوكرانيا، كما هو مرجح، فهناك سبيلان فقط لمنع تصاعد الصراع إلى أول حرب كاملة في أوروبا منذ التسعينيات: أولهما إعلان وقف إطلاق نار أحادي من جانب القوات الأوكرانية بناء على أوامر بوروشينكو وبذلك يقدم انتصارا لروسيا في شكل أوكرانيا مقطعة الأوصال.

إذا أراد بوتين السلام في أوكرانيا فيجب عليه أن يتوقف عن تأجيج الحرب هناك

والثاني أن يقوم بوتين بوقف تسليح المتمردين الموالين لروسيا، وهذا غير مرجح منذ ضمه شبه جزيرة القرم في مارس/آذار، ولهذا السبب يجب على بوروشينكو وحلفائه أن يكونوا ثابتين وواضحين في أن لا شيء أقل من ذلك سيجدي نفعا.

ومن جانبها لخصت افتتاحية صحيفة غارديان اجتماع الرئيسين الأوكراني والروسي في مينسك بأنه يتيح فرصة للتحرك بعيدا عن القتال والاقتراب من الحديث الهادئ، وتساءلت هل ستُغتنم هذه الفرصة؟

أما صحيفة ديلي تلغراف فقد تساءلت عن ما تعنيه الانتخابات البرلمانية المبكرة -التي دعا إليها الرئيس الأوكراني بوروشينكو في 26 أكتوبر/تشرين الأول- للصراع الدائر. وأجابت بأن دعوة بوروشينكو ليست فقط بشأن تعزيز سلطته التشريعية في كييف ولكنه تحد لسلطة الرئيس بوتين.

وقالت الصحيفة إن مواجهة انتقال روسيا من السرية إلى الغزو العلني لشرقي أوكرانيا، تفرض على بوروشينكو حاجة ملحة لكبح جماح نفوذ بوتين وهذا ما جعله يرد بإستراتيجية تسعى لنزع شرعية وإزعاج وعزل النفوذ الروسي بقدر الإمكان من خلال انتخاب برلمان موال للغرب يمكن أن يعزز شرعية بوروشينكو.

وختمت الصحيفة بأن بوروشينكو يريد إنقاذ بلاده بينما بوتين يريد سرقتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة