"السفارة الخيمة" تذكار لمعاناة السكان الأصليين بأستراليا   
الأحد 1426/8/1 هـ - الموافق 4/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)
متوسط أعمار السكان الأصليين يقل بـ17 عاما عن السكان البيض(الفرنسية-أرشيف)

الداخل إلى البرلمان الاتحادي الأسترالي بكانبيرا لا يمكنه تجاهل منظر الخيمة التي نصبت غير بعيد عنه, تذكارا لما يعانيه نصف مليون من السكان الأصليين الأستراليين.
 
وقد ظلت الخيمة منصوبة منذ 33 سنة وأراد لها أصحابها -الذين يتناوبون على حرساتها- أن تكون في الحي الدبلوماسي حتى يرتسم التناقض واضحا مع المباني الفاخرة التي تحتضن مؤسسات الحكومة والسفارات الأجنبية.
 
يبلغ عدد السكان الأصليين نصف مليون نسمة ويشكلون مانسبته 2.4% من إجمالي السكان (رويترز-أرشيف)
وقد فشلت الحكومات الأسترالية المتعاقبة في إزالة الخيمة, واقترح وزير الأراضي جيم لويد تعويضها بنصب دائم, تؤيده في ذلك احتجاجات بعض السكان الذين اشتكوا مما يقولون إنه تصرفات غير لائقة لأنصار قضية السكان الأصليين.
 
إرث وطني
غير أن ذلك يبدو شيئا صعبا في الوقت الحالي خاصة بعد أن أقرت الخيمة جزءا من الإرث الوطني الأسترالي, وأدت محاولات اقتلاعها في العديد من الأحيان إلى اشتباكات بين الشرطة والسكان الأصليين.
 
ويقول مايكل أندرسن الذي كان من رواد المبادرة قبل 33 عاما إن "الخيمة تقف هناك في صمت, لكنها ستبقى حيث هي شوكة في خاصرة السلطات إلى أن تتحقق العدالة الحقة وإلى أن تحل الحكومة مشاكل السكان الأصليين".
 
غير أن العديد ممن ساهموا في المبادرة بدؤوا الآن يتراجعون لا عن الهدف الذي نصبت من أجله لكن عن طرق أصحابها مشتكين ضيق أفقهم.
 
هؤلاء يعتقدون أن "أصحاب الخيمة" لم يطوروا معارضتهم للحكومة, ويروا أن حل مشاكل السكان الأصليين يكمن في التعامل مع الحكومة لا في السعي إلى الانقلاب على قوانينها ودستورها.
 
ويعاني السكان الأصليون في أستراليا من مستويات عالية من البطالة وتعاطي المخدرات, كما أنهم من أكثر مرتادي السجون الأسترالية ويقل متوسط أعمارهم بـ17 عاما عن السكان البيض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة