سيناتور يطالب بوش بحشد الدعم قبل ضرب العراق   
الأحد 1423/5/26 هـ - الموافق 4/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش أثناء أحد اجتماعات مجلس الشيوخ بالبيت الأبيض (أرشيف)
طالب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جوزيف بايدن الرئيس الأميركي جورج بوش بحشد الدعم الداخلي وبناء تحالف دولي مساند لشن حرب على العراق قبل الإقدام عليها، والتفكير مليا في مرحلة ما بعد سقوط الرئيس العراقي.

وأكد بايدن -الذي رأس الجلسات الخاصة بالسياسة الأميركية تجاه العراق الأسبوع الماضي- في مقابلة تلفزيونية مع شبكة (NBC) الإخبارية أن الولايات المتحدة ستشن حربا على العراق، مشير إلى أن على بوش أن يتولى القضية التي يدعو إليها.

وأوضح السيناتور الأميركي أنه لو كان مكان بوش لتحدث بشكل أقل وخطط بشكل أكبر، وقال "من المهم بناء قضية وإجماع على أن ما نفعله مبني على تهديد حقيقي، اعتقد أن بالإمكان إنجاح هذه القضية ولكن يتعين بذل مزيد من الجهد".

وشدد بايدن -الذي قال إنه لا يتوقع هجوما على العراق هذا العام- على ضرورة تنفيذ ذلك بشكل سليم ليس من الناحية العسكرية وحسب، بل والحصول على الدعم المحلي والدولي وفي مجلس الشيوخ، مشيرا إلى أنه بمجرد وضوح الرؤية بوجود خطر سيكون من السهل الحصول على تأييد محلي ومن حلفاء الولايات المتحدة.

المعارضة العراقية تحذر

أحمد الجلبي

في هذه الأثناء حذر مسؤول في المعارضة العراقية من أن الرئيس العراقي صدام حسين سيستخدم قريبا أسلحة الدمار الشامل. وقال أحمد جلبي الذي يترأس المؤتمر الوطني العراقي المعارض في المنفى في تصريح لشبكة فوكس نيوز إن صدام يملك أسلحة كيميائية متطورة، وأنتج أسلحة بيولوجية تحتوي على خليط من الفيروسات مثل الجدري أو إيبولا.

وأكد جلبي أنه طالما تلك الأسلحة الخطيرة موجودة بين يدي الرئيس العراقي فإنه سيستخدمها بالتأكيد قريبا في "عمل إرهابي" على حد قوله. وبشأن مصدر معلوماته, أوضح المعارض العراقي وجود اتصالات مع أشخاص عملوا في برامج تلك الأسلحة وغادروا العراق مؤخرا، ويتواجدون الآن في الولايات المتحدة.

استبعاد زيارة بغداد
من جانبه استبعد كبير مفتشي الأمم المتحدة على الأسلحة هانز بليكس زيارة بغداد قبل إعلان العراق موافقته الواضحة على عودة عمليات التفتيش التي توقفت منذ نهاية 1998. وقال بليكس في تصريحات صحفية "أعتقد من الناحية السيكولوجية أن من الأفضل عدم ذهاب شخص من مستواي السياسي إلى بغداد قبل أن يعلنوا قبولهم التفتيش". واعتبر أن القيام بمحادثات في بغداد مع السلطات العراقية في هذه المرحلة سيثير توقعات لا أساس لها.

وأضاف بليكس أن الوضع سيكون أسوأ بكثير إذا زار بغداد ثم فشلت المباحثات. وأكد استعداده لمناقشة الترتيبات العملية الذي يمكن بموجبها استئناف عمليات التفتيش وفقا لقرارات الأمم المتحدة, إلا أنه رأى أن إجراء المباحثات في بغداد أمر "غير حكيم" بسبب التوقعات التي قد تثيرها.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن السبت أنه لا يزال عازما على تغيير النظام العراقي باستعماله جميع الوسائل التي بحوزته بالرغم من الانفتاح الذي أظهره العراق حيال عودة المفتشين الدوليين.

وكانت القيادة العراقية اتهمت الإدارة الأميركية بالسعي لتقويض الحوار مع الأمم المتحدة، مؤكدة صدق دعوتها في فتح حوار مثمر مع المنظمة الدولية. كما حثت وسائل الإعلام العراقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على التصدي للولايات المتحدة وقبول عرض بغداد بإجراء محادثات مع مفتشي الأسلحة الدوليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة