الاحتلال يحول الشاعر وعددا من قيادات حماس للاعتقال الإداري   
الجمعة 1430/4/1 هـ - الموافق 27/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)
عاطف دغلس- نابلس
 
ناصر الشاعر نائب رئيس الوزراء
في الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس (الجزيرة نت)
أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا بتحويل عدد من قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) للاعتقال الإداري بعد أن اعتقلتهم الخميس الماضي في مدن الضفة الغربية، ومن بينهم ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء في الحكومة العاشرة التي شكلتها حماس.

وقال فارس أبو حسن محامي مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان إن السلطات الإسرائيلية وبتوصية من مخابراتها وقائد المنطقة الإسرائيلية حولت إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر كلا من د. ناصر الدين الشاعر، والمحاضر بجامعة النجاح بنابلس عصام الأشقر، وعضوي القيادة السياسية بحركة حماس رأفت ناصيف وعدنان عصفور.

وأكد أبو حسن للجزيرة نت أن هذا الاعتقال "تعسفي وظالم خاصة أنه لا يستند إلى محاكمة علنية وإنما بتوجيه تهم تعرف باسم ملف سري لا يحق لأحد الاطلاع عليه"، مؤكدا أن الذي يوصي بهذا الاعتقال هو جهاز المخابرات وقادة عسكريون دون تشكيل محكمة للمعتقل.

وقال المحامي إن "الاعتقال الإداري يعني أنه لا توجد تهم محددة للمعتقلين، وهذا يدل بشكل أو بآخر على التخبط الإسرائيلي في اعتقال ومحاكمة شخصيات لها وزنها".

واعتبر أبو حسن أن اعتقال رموز مثل الدكتور الشاعر يعني أن إسرائيل "تقف عقبة أمام المصالحة الفلسطينية، وأنها غير معنية بالسلام، وتؤزم الوضع أكثر، خاصة أن الشاعر متصل بشخصيات كثيرة ويعد صمام أمان لكثير من المواقف الفلسطينية الموحدة".

وأكد أن الاعتقال الإداري يمكن تمديده بعد انتهاء المدة الأولى "وفقا لأهواء الإسرائيليين، والإبقاء على أن ملف الاعتقال سري، وهو ما يزيد من احتمالية التمديد في أي وقت".

إفلاس الاحتلال
 سعدات (يمين) دعا من سجنه إلى ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني (الجزيرة-أرشيف)
من جهتها استنكرت النائب عن كتلة التغيير والإصلاح المحسوبة على حركة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني مريم صالح، إقدام إسرائيل على هذه الخطوة، معتبرة أن تل أبيب تؤكد بذلك تعسفها وهمجيتها. وقالت إن "إسرائيل وحدها من يتعامل بالاعتقال الإداري في العالم، فهو اعتقال بدون تهم".

وأكدت للجزيرة نت أن ذلك يدل على أن إسرائيل "ما زالت تعتبر نفسها فوق القانون الدولي وفوق العالم أجمع دونما حسيب أو رقيب على تصرفاتها".

وأشارت النائب صالح إلى أن اعتقال مثل هذه الشخصيات يأتي نتيجة لإفلاس حكومة الاحتلال بشأن فرض شروطها في صفقة الجندي الإسرائيلي الأسير في غزة جلعاد شاليط، مضيفة أن الاعتقال "تعكير لأجواء الحوار والمصالحة الفلسطينية باعتبار أن الشاعر من أبرز الداعين لها، وكذلك يعد انتقاما من الشعب الفلسطيني لاختيار قادته".

وعلى الصعيد نفسه أعرب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات عن أمله في أن يُكلل حوار القاهرة بإنجاز الوحدة الوطنية كأساس لبناء وترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني في السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، والخروج من حالة الانقسام لمواجهة التحديات المطروحة أمام الشعب الفلسطيني جراء تصاعد هجمة الاحتلال عليه وعلى مكوناته الوطنية وأرضه ومقدساته وحقوقه كإنسان.

وأكد سعدات في تصريح وصلت الجزيرة نت نسخة منه عقب نقله الأسبوع الماضي لقسم العزل في سجن عسقلان جنوب الضفة الغربية أنه لا مُبرر لمطالبة فريق السلطة في رام الله الفصائل بالالتزام أو احترام التزامات منظمة التحرير، "التي تأتي خارج الإجماع الوطني، وبشكل خاص الاتفاقات الموقعة التي تُشكل السبب الرئيسي لحالة الانقسام والأزمة والدمار التي يعيشها شعبنا، في الوقت الذي لم تقِم فيه إسرائيل أي وزن أو اعتبار أو احترام لهذه الاتفاقات منذ توقيعها حتى تدميرها في 2002 وحرق أوراقها في عدوان 2008 على غزة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة