أميركي يعلن شفاءه نهائيا من الإيدز   
الأربعاء 7/9/1433 هـ - الموافق 25/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:24 (مكة المكرمة)، 19:24 (غرينتش)
يؤكد الأميركي تيموثي براون أنه الدليل الحي على أن الشفاء من مرض الإيدز ممكن، فهو يمثل حالة الشفاء الوحيدة المعروفة في العالم من هذا المرض، ويقوم بحملة لتأسيس مؤسسة لمساعدة المرضى.

وشخصت إصابة براون بفيروس الإيدز في العام 1995 عندما كان طالبا في برلين بألمانيا، لكن لم تعد تظهر عليه أي مؤشرات إصابة بعد إجرائه عملية نقل نخاع عام 2007 لمعالجته من سرطان الدم.

ويقول على هامش مشاركته في المؤتمر الدولي التاسع عشر للإيدز بواشنطن الذي يستمر حتى الجمعة القادم إن "الشفاء من الإصابة بفيروس (إتش آي في) أمر رائع.

ويتابع تيموثي (47 عاما) -الذي يبدو هشا بعض الشيء- بأنه يشعر بتحسن، ولم يعد يشعر بأي أوجاع باستثناء آلام الرأس أحيانا، ويضيف مازحا أنه سعيد بمعاملته مثل نجم غنائي كبير.

وتوقف تيموثي عن تناول مضادات الفيروس القهقرية بعد خضوعه لزرع نخاع في العام 2007 لمعالجة إصابته بسرطان الدم، ولم تظهر أي مؤشرات منذ ذلك الحين على إصابته بفيروس الإيدز.

وأعلن الأطباء الذين كانوا يتابعون حالته شفاءه. وكان النخاع الذي زرع له من واهب يتمتع بخلايا مناعية متحولة مقاومة لفيروس (إتش آي في).

وتفيد التقديرات بأن 0.3% من السكان يتمتعون بهذه المناعة الطبيعية على فيروس "إتش آي في" ويقول تيموثي إن هذه النسبة هي 1% بين السكان الأوروبيين.

ويوضح أنه خضع لعملية زرع نخاع ثانية في العام 2008 من الواهب ذاته بسبب تجدد سرطان الدم وليس بسبب فيروس (إتش آي في) وأدت هذه العملية إلى إصابته بمشاكل في الأعصاب.

وإلى جانب عمليتي زرع النخاع هاتين خضع تيموثي أيضا لعلاج بالأشعة على كل جسمه لمعالجة سرطان الدم.

شكوك
ودافع ثيموني عن نفسه في وجه شكوك وجهها له أطباء ومصنعو أدوية، وأكد أن الأمر يتعلق بالإرادة والأمل، وهذا ما سيعمل على الحث عليه من خلال مؤسسة تحمل اسمه ينوي تأسيسها قريبا لمساعدة مرضى الإيدز.

ويقول رئيس الجمعية التونسية لمقاومة الأمراض المنقولة جنسيا محمد رضا كمون للجزيرة إن هذه أول مرة يحدث فيها الشفاء من الإيدز نتيجة إجراء عملية زرع نخاع، ولو أن المقصود بها كان علاج سرطان الدم وليس الإيدز، مشيرا إلى أن ذلك يمكن أن يمثل بابا جديدا للتخلص من هذا الداء.

وأضاف أن الأبحاث في الماضي كانت منصبة في مجال التلقيح والأدوية، وقد حققت هذه الأخيرة طفرة كبيرة حققت آثارا كبيرة منها عدم انتقال المرض إلى أطفال الشخص المصاب، وإن لم تتمكن من التخلص منه نهائيا حتى الآن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة