دي ميستورا متفائل والمعارضة السورية تهدد بالانسحاب   
الأحد 1437/4/22 هـ - الموافق 31/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:19 (مكة المكرمة)، 14:19 (غرينتش)

قال المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا اليوم الأحد إنه متفائل باستمرار مباحثات جنيف عقب أول اجتماع له بوفد الهيئة العليا المفاوضات في مقر إقامته بأحد الفنادق في جنيف، فيما جددت المعارضة اشتراطها تحسين الوضع الإنساني بسوريا قبل بدء التفاوض مع النظام.

وأضاف دي ميستورا أنه عاقد العزم على استمرار المباحثات إلى حين تحقيق الأهداف المرجوة منها، كما ذكر أنه أبلغ المعارضة بما سيناقش في المفاوضات، وأن القرار يعود لها بخصوص المشاركة فيها من عدمها.

ويسعى المبعوث الدولي إلى سوريا لحمل وفدي النظام والمعارضة على الدخول في عملية مفاوضات غير مباشرة عبر دبلوماسية مكوكية بين الطرفين.

تهديد بالانسحاب
وقال منسق هيئة التفاوض التابعة للمعارضة السورية رياض حجاب اليوم إن وفد المعارضة قد ينسحب من جنيف إذا فشلت الأمم المتحدة في وقف انتهاكات النظام السوري.

كما شدد المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية سالم المسلط في مؤتمر صحفي اليوم الأحد على ضرورة تطبيق النظام السوري النقاط الثلاث التي تضمنها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 حتى توافق المعارضة على المشاركة في المحادثات، وأضاف أن وفد المعارضة جاء إلى جنيف للمشاركة في عملية سياسية تضع حدا للمأساة في سوريا.

ودعا المسلط المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف ما سماها الاعتداءات والجرائم الروسية في سوريا، مشيرا إلى أن ما يتقلص في بلاده ليس الإرهاب بل السوريون والأسر السورية.

المسلط: المعارضة متمسكة بتطبيق النظام السوري قرار مجلس الأمن (الجزيرة)

وجاء اجتماع دي ميستورا مع ممثلي الهيئة العليا للمفاوضات خارج مبنى الأمم المتحدة في جنيف، حيث يفترض أن تُجرى مباحثات غير مباشرة بين المعارضة والنظام من أجل وضع حد للحرب السورية المستمرة منذ قرابة خمس سنوات.

اختبار للنظام
وقال منذر ماخوس الناطق باسم الهيئة السورية العليا لوفد المعارضة في المفاوضات وسفير الائتلاف السوري المعارض بباريس إن وفد المعارضة سيظل في جنيف لبضعة أيام لاختبار نية النظام السوري في تطبيق قرار مجلس الأمن لإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة في سوريا ورفع الحصار عنها.

وأضاف ماخوس في تصريح للجزيرة أن المعارضة ستباشر المفاوضات إذا وجدت بيئة مناسبة لانطلاق العملية السياسية.

بالمقابل، قال السفير السوري إلى الأمم المتحدة بشار الجعفري في مؤتمر صحفي بجنيف اليوم الأحد إن مسؤولا في الجبهة الجنوبية التابعة للمعارضة المسلحة صرح بأن الجبهة ستدعم وفد المعارضة المفاوض في جنيف بعمليات على الأرض.

وأضاف الجعفري أن هذا الأمر يؤكد وجود رابط بين "الإرهاب ورعاته من جهة، وبين بعض المجموعات السياسية التي تدعي أنها ضد الإرهاب".

الجعفري ينتقد
وانتقد المسؤول السوري وفد المعارضة متهما إياه بعدم المسؤولية، وقال إن مفاوضات جنيف لم تنطلق في وقتها المقرر يوم الجمعة الماضي بسبب تأخر وصول وفد المعارضة، وهو ما يدل على عدم جدية ومسؤولية الطرف الآخر.

وذكر مراسل الجزيرة في جنيف زاور شوج أن هناك علامات استفهام بشأن ماهية جدول أعمال مباحثات جنيف التي انطلقت الجمعة من دون حضور المعارضة.

كيري ولافروف ناقشا في اتصال هاتفي مسائل تنظيم محادثات السلام السورية (الأوروبية)

وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الخارجية الروسية أن وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والأميركي جون كيري بحثا في اتصال هاتفي مسائل تنظيم المحادثات السورية في جنيف.

وأضافت الوزارة -في بيان لها- أن كيري ولافروف ناقشا المسائل المتعلقة بتنظيم المحادثات بين الحكومة السورية ومعارضيها في جنيف بهدف تسوية النزاع وفق ما ينص عليه قرار مجلس الأمن.

وتم التأكيد في محادثة لافروف وكيري على ضرورة مراجعة مواضيع محاربة "الإرهاب" وتخفيف الوضع الإنساني بما في ذلك وصول المساعدات إلى المدنيين في المناطق المحاصرة، فضلا عن القيام بإصلاحات سياسية على أساس التوافق المتبادل بين الأطراف السورية ضمن حوار شامل.

وأشار بيان الخارجية الروسية إلى أن الوزيرين اتفقا على تقييم سير محادثات جنيف في لقاء جديد للمجموعة الدولية لدعم سوريا المقرر عقده بمدينة ميونيخ الألمانية، والمقرر في الـ11 من فبراير/شباط المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة