قرغيزستان لن تغلق القاعدة الأميركية   
الأربعاء 1430/7/2 هـ - الموافق 24/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)
أهم التعديلات على الاتفاق الجديد زيادة الأجرة السنوية للقاعدة الجوية (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الاتفاق المعدل الذي وقعته مؤخرا حكومتا قرغيزستان والولايات المتحدة لتمديد استخدام قاعدة ماناس الجوية الأميركية ليس إلا وسيلة لحفظ ماء وجه الحكومة القرغيزية أمام التراجع عن قرارها السابق بإغلاق القاعدة وبحيث ترفع بموجبه الأجرة السنوية للقاعدة.
 
وكان رئيس قرغيزستان كورمان باكاييف قد فاجأ واشنطن حين أعلن من موسكو في فبراير/ شباط الماضي أن بلاده ستخرج القوات الأميركية من القاعدة الواقعة قرب العاصمة بشكيك، ما أربك واشنطن، خاصة أن القاعدة تعد نقطة إمداد أساسية للعمليات التي تقوم بها في أفغانستان.
 
وقد أعلنت موسكو تقديمها قرضا بقيمة ملياري دولار لبشكيك في اليوم نفسه الذي أعلن فيه باكاييف قرار إغلاق القاعدة الجوية التي تشكل كذلك نقطة صراع بين روسيا والولايات المتحدة في محاولات فرض نفوذ على جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.
 
غير أن الخارجية الروسية ذكرت أمس أن صياغة اتفاق جديد "حق سيادي" لقرغيزستان، وأشارت إلى أن القاعدة ستستخدم لنقل الإمدادات "غير العسكرية"، بينما في الواقع –حسب ما ذكرت الصحيفة على موقعها الإلكتروني أمس- لا يوجد ما ينص على ذلك في الاتفاقية.
 
وتقول حكومتا قرغيزستان والولايات المتحدة إن الاتفاق الجديد وضع بعض المحددات المتعلقة باستخدام القاعدة، إلا أن أيا من الطرفين لم يذكر تلك المحددات بوضوح، ما يجعل الاتفاق كأنه كتب لحفظ ماء وجه الحكومة القرغيزية كي تتمكن من التراجع عن قرارها بإغلاق القاعدة.
 
برلمان قرغيزستان أجمع سابقا على إغلاق القاعدة ومن المتوقع أن يصادق على الاتفاقية الجديدة (الجزيرة-أرشيف)
تعديلات
فعلى سبيل المثال -تضيف الصحيفة- أعيد تسمية القاعدة لتصبح "مركز نقل"، وستتولى قرغيزستان السيطرة الأمنية حول القاعدة من القوات الأميركية، كما يضع الاتفاق بعض المحددات الجديدة حول كيفية استخدام الأميركان للقاعدة، لكنه لا يذكر أي موانع حول شحن الأسلحة.
 
أما التعديل الرئيس على الاتفاق السابق -كما تقول الصحيفة- فهو الأجرة السنوية التي تدفعها الولايات المتحدة لاستئجار القاعدة الذي تضاعف أكثر من ثلاث مرات.
 
فحسب تصريحات وزير خارجية قرغيزستان قادر بيك سارباييف أمام البرلمان أمس، ستدفع الولايات المتحدة سنويا 60 مليون دولار بدلا من الأجرة السابقة البالغة 17.4 مليون دولار.
 
كما قال سارباييف إن واشنطن ستدفع 36.6 مليون دولار لتوسيع المطار، وستسهم كذلك بعشرات الملايين من الدولارات في مشاريع تنمية اقتصادية ومكافحة تهريب المخدرات، وأضاف أن الاتفاق سيكون لسنة واحدة تجدد تبعا للظروف في أفغانستان.
 
والاتفاق معروض حاليا أمام البرلمان القرغيزي للتصديق عليه، ومن المرجح أن يحظى بدعم المجلس.
 
من ناحية ثانية يرى بعض السياسيين القرغيزيين أن التعديلات الجديدة هي مجرد إجراءات "تجميلية"، وأن "القاعدة ستبقى كما كانت ولكن تحت اسم مختلف"، وأنه "فنيا لم يتغير أي شيء"، كما يقول زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض النائب باكيت بيشيموف.
 
وحسب نص الاتفاق الجديد بإمكان الأفراد والمتعاقدين الأميركيين نقل "أي شيء من المتعلقات الشخصية والمعدات والإمدادات والمواد والتقنيات" داخل وخارج قرغيزستان، كما ستكون هذه المواد بموجب الاتفاق معفاة من التفتيش أو الترخيص من الحكومة القرغيزية.
 
وتضيف الصحيفة "لطالما كانت التوقعات تشير إلى أن حكومة قرغيزستان لم تنو قط إغلاق القاعدة الأميركية لكنها كانت تريد أجرة أعلى".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة