تمديد مفاوضات دارفور ليومين وزوليك يواصل مساعيه   
الأربعاء 1427/4/5 هـ - الموافق 3/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:14 (مكة المكرمة)، 0:14 (غرينتش)

المتمردون يطالبون بتعديلات جوهرية على مشروع الاتفاق (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الاتحاد الأفريقي تمديد مفاوضات أبوجا بشأن دارفور لمدة يوميين إضافيين بعد مطالبة حركتي التمرد بتعديلات على مشروع الاتفاق.

وقال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية للصحافيين إنه سيواصل مساعيه اليوم لتقريب شقة الخلاف، وكان يفترض أن تنتهي منتصف الليلة الماضية مهلة إضافية قدمها الاتحاد الأفريقي، لكن المتمردين رفضوا التوقيع من جديد على الاتفاق معتبرين أنه لا يحقق مطالبهم، في حين قبلته الحكومة السودانية.

زوليك سيحاول من جديد التقريب بين الفرقاء (الفرنسية)
وأكد  المتحدث باسم حركة العدل والمساواة أحمد حسين آدم أن هناك تفهما دوليا للتعديلات التي يطالب بها المتمردون. جاء ذلك عقب محادثات وفد الحركة مع وزيرة التعاون الدولي البريطانية هيلاري بين.

وقال آدم للجزيرة إن الاقتراح الأفريقي ليس وثيقة نهائية، مشيرا إلى إمكانية إجراء تعديلات، وأضاف أن الوثيقة بشكلها الحالي تلبي فقط رغبات حكومة الخرطوم.

تفاؤل حكومي
في موازاة ذلك أبدى وفد الحكومة السودانية تفاؤلا بقرب التوصل إلى اتفاق سلام. وقال المستشار الإعلامي للوفد عبد الرحمن الزومة في تصريح للجزيرة إن نائب وزيرة الخارجية الأميركية أمامه فرصة كبيرة لتحقيق نجاح في مهمته بأبوجا.

وأوضح أن ما عرقل توقيع الوفد بالأحرف الأولى هو عملية مراجعة لصياغة وترجمة الوثيقة التي عرضها الاتحاد الأفريقي، وتوقع الانتهاء من العملية خلال الساعات القادمة.

ويسعى الوسطاء الأميركيون بقيادة زوليك للحصول على تنازلات من الطرفين، حيث قدمت واشنطن اقتراحا بتعديل جزء من مسودة الاتحاد الأفريقي يطالب الحكومة بنزع سلاح الجنجويد قبل أن يتخلى المتمردون عن سلاحهم.

البشير أكد الالتزام بتوقيع اتفاق (رويترز) 
وفي المقابل توضع خطة مفصلة لدمج أعداد محددة من المتمردين في قوات الأمن السودانية، وهذا من المطالب الرئيسة لحركتي تحرير السودان والعدل والمساواة.

من جهته تعهد الرئيس السوداني عمر البشير في اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي جورج بوش بالتوصل إلى اتفاق سلام ينهي النزاع الدائر منذ ثلاث سنوات. وأعرب بوش خلال الاتصال عن قلقه من تدهور الأوضاع في الإقليم.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع إن إصرار المتمردين على رفض الاتفاق "سيكون بمثابة كارثة بالنسبة لهم فلن يحصلوا على شيء وسيفقدون مصداقيتهم".

ويقول مراقبون إن المتمردين يخاطرون بإهدار تعاطف دولي كبير. أما الحكومة التي كانت غالبا تتهم بالمسؤولية الكبرى عن الأزمة، فقد استخدمت أوراقها الدبلوماسية بشكل صائب تماما لتظهر بمظهر الطرف المرن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة