منظمات دولية تطالب بالتحقيق حول تعذيب السجناء العراقيين   
الثلاثاء 1425/3/14 هـ - الموافق 4/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد مظاهر تعذيب السجناء العراقيين في سجون الاحتلال

طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم الثلاثاء بإحالة مرتكبي التجاوزات في حق السجناء العراقيين إلى القضاء وفرض عقوبات جزائية عليهم في حال إدانتهم.

وقالت المتحدثة باسم الصليب الأحمر أنطونيلا نوتاري إنه من الضروري إجراء تحقيق جدي لأن هناك معلومات تشير إلى وقوع أعمال تعذيب.

كما طالبت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة بعقد دورة طارئة خاصة بأوضاع حقوق الإنسان في العراق وإيفاد بعثة لتقصي الحقائق.

وفي القاهرة دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة دولية مستقلة على وجه السرعة للتحقيق في ما وصفته بفضائح التعذيب المنهجي الذي تمارسه قوات الاحتلال الأميركي والبريطاني على المعتقلين في العراق.

وتظاهر ناشطون في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان اليوم أمام مركز الأمم المتحدة في بيروت للتنديد بما أسموه جرائم الحرب التي ترتكبها القوات الأميركية بحق السجناء العراقيين وإحالة مرتكبيها إلى القضاء.

تفاعلات أميركية
العقيد جانيس كاربنسكي في سجن أبو غريب (الفرنسية-أرشيف)
وفي واشنطن طلب الرئيس الأميركي جورج بوش من وزير الدفاع دونالد رمسفيلد -الذي غاب عن الإعلام منذ اندلاع الفضيحة- معاقبة الجنود الذين شاركوا في تعذيب الأسرى العراقيين.

وبدوره وصف وزير الخارجية الأميركي كولن باول ممارسات التعذيب ضد سجناء عراقيين في سجن أبو غريب بأنها أعمال مشينة.

وازدادت القضية تعقيدا واتساعا بعد أن أعلنت الجنرال المسؤولة عن سجن أبو غريب في بغداد العقيد جانيس كاربنسكي أن مجموعة الزنزانات التي جرى فيها التعذيب كانت تحت إمرة ضباط الاستخبارات العسكرية الأميركية.

وأكدت أن مسؤولي الاستخبارات وقائد القوات الأميركية في العراق ريكاردو سانشيز يجب أن يتحملوا المسؤولية لأنهم كانوا على علم بالفضيحة. واتهمت مجلة نيويوركر أجهزة الاستخبارات العسكرية عندما ذكرت أن عمليات التعذيب حصلت بأمر من هذه الأجهزة.

وتعرض رئيس الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز كذلك للانتقاد من جانب مشرعين ديمقراطيين، بعد قوله إنه لم يقرأ بعد تقرير الجيش الذي تردد أنه يوثق جرائم انتهاكات سادية وسافرة ووحشية لسجناء عراقيين تشمل الضرب واللواط.

وقال السناتور الديمقراطي جيف بينغمان في مجلس الشيوخ "هذا رد غير مقبول ولا يعبر عن مستوى الاهتمام الذي ينتظره الشعب الأميركي من قادة جيشه على مثل هذه الأعمال".

معاناة ذوي السجناء على أبواب السجن (الفرنسية)
ويرى مدير معهد الشرق الأوسط في جامعة كولومبيا رشيد الخالدي أن هذه الفضيحة قد تسدد الضربة القاضية للحجج من أجل الحرب على العراق، وقال عن تلك الحجج إنها "تبخرت في غضون بضعة أشهر".

من ناحية ثانية أعلن الرئيس السابق لفرق التفتيش في العراق دفيد كاي أن فرضية انسحاب قوات الاحتلال من العراق قد تعززت بعد نشر صور عن تعذيب الأسرى العراقيين على يد بعض الجنود البريطانيين والأميركيين.

وقال كاي في مقابلة صحفية إن على قوات الاحتلال أن تقرر إما البقاء في العراق أو الاعتراف بأنها أصبحت جزءا من المشكلة مما يحتم عليها الانسحاب، وأكد أن الخيار الأخير تعزز كثيرا بعد نشر صور الانتهاكات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة