البيض في زيمبابوي قلقون من نتائج الانتخابات   
الثلاثاء 1429/3/19 هـ - الموافق 25/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)

بدأ الرئيس موغابي دعايته الانتخابية بالهجوم على أصحاب المصالح من البيض (الفرنسية)

أبدى سكان بيض في زيمبابوي خشيتهم من نتائج الانتخابات التي ستجرى في 29 مارس/آذار ويشارك فيها نحو 9.5 ملايين من السكان لانتخاب رئيسهم ونوابهم وأعضاء مجلس الشيوخ والمستشارين البلديين.

وكان الرئيس روبرت موغابي قد بدأ الدعاية الانتخابية بشن هجوم على أصحاب المصالح التجارية والمزارع الكبرى من السكان البيض ذوي الأصول الأوروبية، واتهمهم بأنهم ما زالوا ينظرون إلى البلاد بوصفها مستعمرة بريطانية.

واستبعد مواطنون بيض -ممن فقدوا سلطتهم بعد استقلال البلاد عن بريطانيا عام 1980- أن تشهد البلاد تغييرا حقيقيا، وقالوا إنهم يشعرون بأنهم "كبش فداء" للرئيس الذي يشجب باستمرار ما يسميه التدخل والتآمر الغربي.

وقال موغابي في حديث انتخابي "لدينا بعض البيض هنا يرون زيمبابوي بوصفها جزءا من بريطانيا، ويرون السود مواطنين من الدرجة الثانية، إنهم عنصريون، ولا يقرون أن هذه البلاد سوداء، وأنها أفريقية".

ووقع رئيس زيمبابوي مؤخرا قانونا يخول المواطنين السود تولي إدارة الشركات الأجنبية، بما في ذلك المناجم والمصارف.

ويرى موغابي أن سياسته في إعادة توزيع المزارع التي كان يسيطر عليها البيض، هي جزء من حملة تطمح إلى تصحيح الظلم الاستعماري الذي أوقع نحو 70% من أفضل الأراضي الزراعية في البلاد بأيدي البيض. ويلقي موغابي باللائمة على العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب عقابا له على إصلاحاته في توزيع الأراضي، حسب قوله.

"
عدد السكان البيض في زيمبابوي يبلغ نحو أربعمائة ألف مواطن من أصل 13 مليون شخص
"

مصالح

وينحاز البيض بسبب سياسة موغابي إلى الحركة من أجل التغيير الديمقراطي بزعامة مورغان تسفانغيراي، وهو الحزب الأهم في المعارضة الذي يتهمه الحزب الحاكم بأنه خادم للمصالح الغربية، رغم أن قاعدة الحركة من أجل التغيير تنتشر إلى حد كبير في المناطق الحضرية للأغلبية السوداء.

ويصف موغابي وحزبه حركة المعارضة بأنها "دمية سوداء" يستخدمها بعض السكان البيض للحفاظ على مصالحهم التجارية.

من جهته، قلل البرلماني ديفد كولتارت أحد أبزر قادة المعارضة من شأن المسألة العرقية، وقال إن النقاشات العنصرية مسألة لم تعد ذات شأن كبير ومؤثر في عموم البلاد.

ويرى مراقبون أن الجدل بشأن سياسة الأراضي قد أغرق البلاد في أزمة اقتصادية حادة نجم عنها نقص الغذاء والوقود وارتفاع معدل التضخم الذي يعد الأعلى في العالم.

وعلى الصعيد الانتخابي، يواجه الرئيس موغابي أكبر تحد منذ ثلاثة عقود في الانتخابات، وذلك بعد انشقاق اثنين من كبار مساعديه عن الحزب الحاكم الأمر الذي بعث الآمال بين صفوف المعارضة بإحداث تغيير سياسي واقتصادي.

ويواجه الرئيس موغابي منافسة قوية من وزير ماليته السابق سيمبا ماكوني وزعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي زعيم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي.

يذكر أن التقديرات تشير إلى أن عدد السكان البيض في هذا البلد الأفريقي يبلغ نحو أربعمائة ألف مواطن من أصل 13 مليون شخص. وفقد البيض امتيازات سابقة بعد أن بدأ موغابي بالاستيلاء على المزارع الواسعة المملوكة لهم وتوزيعها على المزارعين السود. وقتل في أعمال عنف عشرات المزارعين البيض بينما طرد آخرون. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة