معارض تونسي: معارضة الداخل واجهة أمام الرأي العالمي   
الأحد 1428/6/8 هـ - الموافق 24/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)
صورة للمحامية راضية نصراوي في مظاهرة جمعية الزيتونة في جنيف (الجزيرة نت)
 
وصف العربي القاسمي رئيس جمعية الزيتونة السويسرية المعنية بأوضاع حقوق الإنسان في تونس المعارضة التونسية التي تسمح بها الحكومة بأنها "صورية ولا تؤدي واجبها الوطني، بل واجهة يستخدمها النظام أمام الرأي العام العالمي".
 
وقال القاسمي إن المعارضة "تبقى بلا تأثير أو صوت مسموع في الشارع السياسي التونسي"، وإن الحظر عليها لا يقتصر على التيارات الإسلامية، وهذا منبع الخطر -حسب رأيه– بل "يقضى على أية بارقة أمل في إصلاحات سياسية تنعكس على البلاد بشكل إيجابي".
 
وأشار القاسمي -متحدثا في مظاهرة بجنيف تحت شعار "أوقفوا التعذيب في تونس" أمام المقر الأوروبي للأمم المتحدة قبيل اليوم العالمي لمناهضة التعذيب- إلى أن محاولات المعارضة "الجادة" في الخارج للتفاهم مع النظام لإنقاذ الوطن الذي يتم تدميره -حسب رأيه– وصلت إلى طريق مسدود "بسبب تعنت النظام الحاكم".
 
صمت دولي
القاسمي: الممارسات الوحشية تسببت في قتل العديد من المعتقلين (الجزيرة نت)
وانتقدت جمعية الزيتونة صمت المجتمع الدولي تجاه أوضاع حقوق الإنسان في تونس، وقالت إنهم لا يفعلون شيئا بل يكرمون الحكومة التونسية، حتى أنه وقع عليها الاختيار لتكون عضوا في مجلس حقوق الإنسان وهو ما يدعو إلى السخرية، حسب قوله.
 
وقال القاسمي للجزيرة نت "إن الممارسات الوحشية التي تمارسها السلطات التونسية في حق المعتقلين السياسيين تسببت في قتل العديد منهم والإضرار الجسيم بالآخرين، شأن المعتقل السياسي وليد لعيوني الذي اختلت مداركه العقلية جراء التعذيب الوحشي، وأصبح في حالة يرثى لها".
 
وانتقد سياسة العفو التي أعلنت عنها تونس لمعارضيها في الخارج لأنها مرتبطة بضرورة إبداء ما وصفته الحكومة بالندم، لتكون العودة مصحوبة بالحرمان من ممارسة الحياة السياسية والتضييق في فرص العمل والتنقل.
 
ويطالب القاسمي الجمعيات والمنظمات الدولية المعنية بشأن حقوق الإنسان بزيارة المعتقلات التونسية والتأكد من حالة سجناء الرأي والتعرف على أسباب ودوافع بقائهم في غياهب السجون والبحث في السجلات بشأن ملابسات من قضوا تحت التعذيب، والمطالبة بتقصي الحقائق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة