قمة المتوسط تؤجج المنافسة الأوروبية الأميركية بالمغرب   
الثلاثاء 1424/10/9 هـ - الموافق 2/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يتوقع الخبراء أن تؤدي قمة دول غرب المتوسط المقرر عقدها هذا الشهر في تونس إلى تحريك المنافسة بين الأوروبيين والأميركيين في منطقة المغرب العربي, مع بدء جولة وزير الخارجية الأميركي كولن باول في المنطقة.

ويرى الخبراء أن لأوروبا والولايات المتحدة مصالح مشتركة في هذه المنطقة التي تحتل موقعا إستراتيجيا يزداد بروزا في العالم. ويعتبرون مثل هذه الأنشطة الدبلوماسية في دول المغرب دليلا على سعي الولايات المتحدة لإبقاء حضور لها في هذه المنطقة الإستراتيجية التي درجت تقليديا على إقامة علاقات مع جنوب أوروبا القريب منها.

وسيلتقي باول اليوم الثلاثاء في تونس بالرئيس زين العابدين بن علي, ثم العاهل المغربي الملك محمد السادس في مراكش, قبل أن يتوجه غدا الأربعاء إلى الجزائر في إطار جولة خاطفة لدول المغرب الثلاث. وأفاد مسؤولون أميركيون بأن جولة باول ستخصص بشكل رئيسي لمسألة مكافحة الإرهاب التي تتصدر أولويات الولايات المتحدة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن جزءا من برنامج باول في أفريقيا الشمالية يهدف إلى تشجيع الانفتاح والديمقراطية في هذه الدول بطرق مختلفة, مشيرة إلى طلب من منظمة هيومان رايتس ووتش بهذا الصدد.

وتتزامن زيارة باول إلى تونس مع زيارة الرئيس الفرنسي جاك شيراك وقبل ثلاثة أيام من انعقاد قمة (حوار 5+5) التي ستجمع إلى جانب فرنسا وتونس كلا من إسبانيا وإيطاليا والبرتغال ومالطا والجزائر والمغرب وليبيا وموريتانيا. وستبحث القمة مسألتي الأمن ومكافحة الإرهاب.

وتعتبر واشنطن التي أبعدت رسميا عن عملية برشلونة عام 1995 الهادفة إلى إقامة منطقة أوروبية متوسطية حرة بحلول العام 2010, الحليف الإستراتيجي لعدد من دول المنطقة. وهي تتولى قيادة قوات الحلف الأطلسي في جنوب أوروبا الذي يتمتع بحضور قوي في دول غرب المتوسط.

قبل القمة
الهجرة غير القانونية أحد أهم موضوعات القمة (رويترز)
وقبل شهر من انعقاد القمة أقام مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون شمال أفريقيا والشرق الأوسط وليام بيرنز في تونس مكتبا إقليميا لتنفيذ مبادرة الشراكة السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وتركز واشنطن مبادراتها السياسية والاقتصادية على دول المغرب الأوسط الثلاث وهي الجزائر والمغرب وتونس إضافة إلى مصر. في حين تركز أوروبا تعاونها مع خمس دول هي الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس.

وقد حالت الخلافات السياسية بين واشنطن وليبيا إلى نسف عملية تأسيس اتحاد المغرب العربي بين خمس دول هي الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس. وبرر مسؤول اقتصادي في تونس الاهتمام الأميركي بالبحث عن أسواق جديدة للمنتجات الأميركية بهدف إقامة منطقة تبادل حر مع دول المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة