إلياسون في دارفور لبحث إطلاق مفاوضات جديدة   
الأحد 1428/11/29 هـ - الموافق 9/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:26 (مكة المكرمة)، 0:26 (غرينتش)
مهمة إلياسون في إقناع قبائل دارفور بالمفاوضات تواجه صعوبات متزايدة (الفرنسية-أرشيف)

بدأ مبعوث الأمم المتحدة الخاص بـ دارفور يان إلياسون جولة تشمل عددا من القبائل بالإقليم الواقع غربي السودان في محاولة لإقناع حركات التمرد بالعودة إلى مائدة المفاوضات واستئناف عملية السلام المتوقفة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأعلن إلياسون أمام عدد من زعماء قبائل الفور أنه يسعى لاستئناف مفاوضات السلام بالتزامن مع نشر القوات المشتركة, معربا عن أمله في أن يدعم كل من المسارين الآخر.

في المقابل نقلت وكالة أسوشيتد برس عن محمد أحمد النور -أحد زعماء قبائل الفور- رفضه الدخول في مفاوضات سلام جديدة, وتأييده لفصيل عبد الواحد النور أحد أكبر الفصائل المتمردة التي ترفض المفاوضات قبل نشر 26 ألف جندي من القوات المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور.

وأعلن أحمد النور -وهو والد عبد الواحد النور زعيم جيش تحرير السودان- أن إلياسون مرحب به, لكنه رفض مقابلته وقال إن الفور لا يريدون شيئا أكثر من السلام, وأضاف "بدون تشر القوات الدولية لا سبيل إلى تصديق الحكومة السودانية".

وقد عرض قادة القبائل على مبعوث الأمم المتحدة قائمة من المطالب كان أولها الإسراع بنشر القوات المشتركة ونزع سلاح المليشيات التي يعتقد بموالاتها لحكومة الخرطوم, وطرد من سموهم المستوطنين العرب الجدد من مناطق تابعة للفور, إضافة إلى صرف تعويضات لمن دمرت بيوتهم أو فقدوا أقارب لهم في الحروب الأخيرة.

ويأمل إلياسون في إطلاق جولة جديدة من المفاوضات بحلول يناير/كانون الثاني 2008, فيما يحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من عقبات تعترض نشر القوات المشتركة تتمثل في عدم توفر المروحيات اللازمة لهذه القوات, إضافة إلى تجهيزات عسكرية أخرى.

الأوضاع الأمنية في دارفور تشكل تحديا واضحا للقوات المشتركة (الفرنسية-أرشيف)
يذكر في هذا الصدد أن قبائل الفور هي كبرى قبائل دارفور ومنها استمد اسم الإقليم الذي يعاني اضطرابات متزايدة منذ عدة سنوات وأسفرت عن أكثر من مئتي ألف قتيل ونحو 2.5 مليون مشرد.

كما تتمتع هذه القبائل بدور سياسي فاعل ولها تأثير معلن على قادة الفصائل الموجودين بالخارج وعلى رأسهم عبد الواحد النور زعيم جيش تحرير السودان.

تحذيرات بان
من جهة ثانية وفي وقت سابق حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من أن الخطة الرامية إلى نشر 26 ألف جندي من قوات حفظ السلام في دارفور تواجه أخطارا متزايدة, متهما الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية بعدم الوفاء بتعداتها بشأن توفير المروحيات اللازمة.

كما دعا أعضاء الأمم المتحدة إلى تنفيذ التزاماتهم وقال إنه من الضروري "اقتران الأقوال بالأفعال".

وبعث الأمين العام للأمم المتحدة برسالة إلى مجلس الأمن بهذا الصدد, مشددا على أن "الأزمة تمر بلحظة حرجة".

يشار إلى أنه من المقرر أن تحل القوة المشتركة في الأول من يناير/كانون الثاني محل قوة من الاتحاد الأفريقي قوامها نحو سبعة آلاف جندي لم تتمكن من مواجهة الموقف الأمني المتدهور في دارفور منذ أربع سنوات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة