أوروبا تهدد ائتلاف المحافظين والديمقراطيين   
الأحد 1431/5/26 هـ - الموافق 9/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:17 (مكة المكرمة)، 9:17 (غرينتش)

زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون (الفرنسية)
تهدد وثيقة سرية تتضمن موقف حزب المحافظين المتشدد من الاتحاد الأوروبي بالقضاء على آمال زعيم الحزب ديفد كاميرون في تشكيل ائتلاف مع حزب الديمقراطيين الأحرار في بريطانيا.

وتحمل الوثيقة -التي حصلت صحيفة ذي أوبزيرفر على نسخة منها- عنوان "مسودة خطاب من وزير الخارجية إلى رئيس الوزراء"، وقد كُتبت الأسبوع الماضي لتفترض انتصارا ساحقا في الانتخابات، وتكشف عن الموقف المتشدد الذي سيتبناه النائب وليام هيغ وكاميرون في الحكومة المستقبلية.

ويتحدث هيغ في الرسالة إلى كاميرون عن أن "العلاقة البريطانية مع الاتحاد الأوروبي ستتغير بعد انتخابنا"، بحيث نناهض المزيد من الاندماج.

وما يكشف الفجوة الكبيرة بين زعيم الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ وقيادة المحافظين بشأن أوروبا، هو ما تحدث عنه هيغ بشأن المطالبة بحق استعادة السلطات الخاصة بالعدالة الجنائية والاجتماعية وسياسة التوظيف خلال الفترة الأولى من حكومة المحافظين، وهي مطالب سيرفضها القادة الأوروبيون.

ويعتزم هيغ كذلك إبلاغ نظرائه وزراء الخارجية الأوروبيين برفض بريطانيا الانضمام إلى عملة اليورو، والمشاركة دون المواجهة، ولكن "هدفنا أن نحقق هذه الالتزامات من خلال هذا البرلمان".

ويأتي الكشف عن هذه الوثيقة بعيد اللقاء الذي تم أمس بين كليغ المؤيد لأوروبا والنواب عن الحزب في مجلس العموم لمناقشة إمكانية التحالف مع المحافظين.

ومن المتوقع أن ينظر النواب من الديمقراطيين الأحرار إلى الوثيقة باعتبارها دليلا على إمكانية التنازل عن مواقفهم المؤيدة لأوروبا إذا ما أقاموا الائتلاف مع المحافظين.

وأشارت الصحيفة إلى أن زعيميْ الحزبين يتعرضان لضغوط داخلية، فبينما تطالب شخصيات تابعة لكاميرون بعدم التنازل لصالح مطالب كليغ، يواجه الأخير معارضة من داخل حزبه لتشكيل أي ائتلاف مع المحافظين، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاقتصادية.

وكان منتدى الأحرار الاجتماعي من الديمقراطيين الأحرار اليساريين قد أعلنوا ثلاث قضايا وصفوها بالخطوط الحمر التي ينبغي عدم تجاوزها، بما فيها أي إجراء يوسع الهوة بين الفقراء والأغنياء.

وهذه الخطوط الحمر هي خفض الخدمات الأساسية في السنة المالية الراهنة، وإساءة معاملة الباحثين عن اللجوء، والتقليل من شأن ميثاق حقوق الإنسان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة