مناشدات لإطلاق الفرنسيين ومظاهرات في باريس   
الاثنين 19/8/1425 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)
شيراك أوفد وزير خارجيته إلى المنطقة لتنسيق جهود إطلاق الرهينتين (الفرنسية)

بدأ وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه من القاهرة جولة في عدد من دول الشرق الأوسط لإجراء الاتصالات اللازمة وتنسيق الجهود الهادفة إلى الإفراج عن الصحفيين الفرنسيين الذين تحتجزهما جماعة مسلحة في العراق طالبت بإلغاء قانون منع الحجاب في فرنسا للإفراج عنهم.

وأشار مصدر مصري إلى أن بارنييه سيلتقي خصوصا مدير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان المكلف بملف العلاقات الإسرائيلية الفلسطينية والذي يتابع عن كثب الملف العراقي. كما سيلتقي الوزير الفرنسي الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.

من جانبه دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك خاطفي الصحفيين الفرنسيين في العراق إلى إطلاق سراحهما. وأوضح في خطاب متلفز مساء أمس أن أجهزة حكومته في حالة تعبئة وتبذل كل الجهود لإنقاذ الرهينتين، قائلا إن "الأمة تقف كلها موحدة اليوم لأن حياة اثنين من الفرنسيين في خطر".

الحكومة الفرنسية شكلت خلية أزمة (الفرنسية)
وتسببت أزمة احتجاز الرهينتين الفرنسيين بالعراق في تأخير الرئيس شيراك موعد مغادرته باريس في رحلة مقررة لإجراء محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في منطقة القرم على البحر الأسود بروسيا.

وقد صدرت ردود فعل منددة ومستنكرة لخطف الصحفيين واحتجازهما رهائن. وناشد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خاطفي الصحفيين الفرنسيين الإفراج عنهما دون إبطاء, والحفاظ على سلامتهما وإعادتهما إلى أهلهما ووطنهما.

وقال عرفات في بيان صدر عن مكتبه في رام الله, إن ذلك يأتي حرصا على العراق وخدمة للقضية الفلسطينية, وضمانا للأصدقاء الفرنسيين الواقفين إلى جانب القضية الفلسطينية.

دعوة للتظاهر
في غضون ذلك دعا مثقفون عرب وممثلون عن هيئات إسلامية وأخرى للدفاع عن حقوق الإنسان إلى التظاهر اليوم في باريس عصرا تأييدا للصحفيين الفرنسيين المختطفين في العراق.

وشكلت هذه الشخصيات اليوم لجنة للإفراج عنهما وأدانت "دون تحفظ عملية احتجاز الرهائن هذه". وبين الموقعين على العريضة هيثم مناع المتحدث باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومنصف مرزوقي الرئيس الفخري للرابطة التونسية لحقوق الإنسان ومحمد بشاري رئيس الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا والمؤتمر الإسلامي الأوروبي.

الرهينتان كريستيان شينو (يسار) وجورج مالبرونو (الفرنسية)
وأعلنت اللجنة أنها ستوجه في الساعات المقبلة نداء بالعربية إلى الخاطفين والعلماء المسلمين في العراق لممارسة مزيد من الضغوط على الخاطفين للإفراج عن الصحفيين.

وفي العراق ناشدت هيئة علماء المسلمين في العراق الجماعة التي تحتجز الصحفيين الفرنسيين إطلاق سراحهما. كما ناشدت الهيئة العليا للدعوة والإرشاد والفتوى في العراق خاطفي الفرنسيين إطلاق سراحهما.

ودعت جبهة العمل الإسلامي في الأردن إلى إطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين ورأت أن احتجازهما يجب ألا يكون مرتبطا بقانون حظر الحجاب في المدارس الرسمية في فرنسا.

وكانت جماعة تطلق على نفسها "الجيش الإسلامي في العراق" قالت في شريط فيديو وبيان تلقتهما الجزيرة إنها تحتجز رهينتين فرنسيين هما كريستيان شينو وجورج مالبرونو. وطالبت الجماعة في بيانها باريس بإلغاء قانون الحجاب، وأمهلتها 48 ساعة للرد على هذا الطلب دون التهديد بقتلهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة