شيراك يؤكد لبوش رفضه لأي قرار بضرب العراق   
الجمعة 20/7/1423 هـ - الموافق 27/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ثلاثة من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين يعودون طفلا عراقيا مصابا بسرطان الدم جراء الحصار على العراق
ــــــــــــــــــــ

جنرال أميركي يؤكد أن هناك حكومات عربية كثيرة تؤيد في السر ضرب العراق ولكنها تخشى عواقب إعلان موقفها
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض: بوش يريد قرارا ينص على أن صدام ينتهك القرارات الدولية
ــــــــــــــــــــ

أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك لنظيره الأميركي جورج بوش الجمعة معارضة فرنسا لأي قرار ينص على اعتماد القوة تلقائيا ضد العراق. وقالت المتحدثة باسم الإليزيه إن التأكيد الفرنسي جاء أثناء اتصال هاتفي من بوش عرض فيه على القيادة الفرنسية "الترتيبات الرئيسية" لمشروع قرار أميركي بريطاني بشأن العراق.

جاك شيراك
وأعلنت المتحدثة كاترين كولونا أن شيراك ذكر أن فرنسا تؤيد قرارا "بسيطا وحازما يثبت وحدة الأسرة الدولية وتصميمها" على عودة المفتشين الدوليين بسرعة إلى العراق. وأضافت أن الرئيس الفرنسي ذكر أيضا أن بلاده تؤيد "أكثر من أي وقت مضى" مبادرة من مرحلتين على غرار القسم الأكبر من المجتمع الدولي نظرا إلى خطورة القرارات التي يجب اتخاذها وعواقبها.

وجرى الاتصال الهاتفي بينما كان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية مارك غروسمان يرافقه نظيره البريطاني بيتر ريكيتس في باريس لمناقشة بنود قرار ينص على شن عمل عسكري بشكل آلي إذا استمر العراق في "تجاهل" التزاماته الدولية. وسيواصل الدبلوماسيان مهمتهما غدا السبت في موسكو.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر معلقا على ذلك إن قرارا للأمم المتحدة بشأن العراق يجب أن ينص صراحة على أن الرئيس العراقي صدام حسين "ينتهك" القرارات الحالية لمجلس الأمن الدولي وأن عليه احترام هذه القرارات وأن ينص صراحة على ما سيحدث إذا لم يمتثل العراق. وأضاف أن بوش "يدعم قرارا يتضمن هذه العناصر الثلاثة", مشددا على أنها يجب أن تدرج في قرار واحد.

تحذير صيني
رئيس الوزراء الصيني
من جهته حذر رئيس الوزراء الصيني زو رونجي مجددا الجمعة في باريس من "النتائج غير المحسوبة" لهجوم عسكري محتمل على العراق بدون تفويض من الأمم المتحدة.

وجدد زو بعد محادثات مع نظيره الفرنسي جان بيار رافاران التصريحات التي أدلى بها في كوبنهاغن الثلاثاء أثناء القمة الأوروبية الآسيوية، وقال إن العراق يجب أن يتعاون مع الأمم المتحدة بدون شروط.

لكنه أضاف "في الوقت نفسه علينا احترام سيادة ووحدة أراضى العراق. إذا لم تجر عمليات التفتيش ولم نحصل على أدلة واضحة ولم نملك تفويضا من الأمم المتحدة لا يمكننا أن نشن هجوما عسكريا على العراق وإلا سيكون لذلك نتائج غير محسوبة".

من جانبه قال رافاران في لقاء مع الصحافيين بحضور زو إن الجانبين أكدا وجهات نظرهما في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وأهمية تلاحم الأسرة الدولية وخصوصا في الأمم المتحدة وداخل مجلس الأمن الدولي.

تصريحات أميركية
من جهة أخرى رأى الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون في مقابلة مع تلفزيون (NBC) الجمعة أن الولايات المتحدة ستضطر للبقاء في العراق لفترة طويلة إذا تدخلت عسكريا لإطاحة نظام الرئيس صدام حسين.

وقال كلينتون "لا يمكننا التدخل والرحيل، ينبغي أن يكون التزامنا طويل المدى للحفاظ على ديمقراطية مستقرة". واعتبر أن الطريقة الأنسب لتسوية الوضع في العراق هي أن يصدر قرار دولي و"الوقوف صفا واحدا وراء هذا القرار".

بيل كلينتون
وأعرب كلينتون عن تأييده لقرار دولي جديد "صارم" يطالب نظام بغداد بنزع أسلحة الدمار الشامل. وأضاف "في القرار نفسه نريد تفويضا من الأسرة الدولية لاستخدام القوة في حال كذب علينا صدام حسين مجددا".

على صعيد آخر قال جنرال بسلاح مشاة البحرية الأميركية إن هناك حكومات عربية "أكثر تأييدا بشكل غير معلن عنها في العلن للمقترحات الأميركية" بتوجيه ضربة عسكرية للعراق.

وقال نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال بيتر بيس "لن يكون من الدقة أن نقول إنه ليس هناك كثير وكثير من الدول في العالم العربي المستعدة للتحرك في الوقت المناسب".

وقال بيس لمسؤولين في وزارة الخارجية الجمعة إن هناك تصريحات كثيرة تطلق ويتعين أن تحترم حقيقة أن هناك كثيرا من المعارضة لكن الإعلان "عن التأييد في الوقت المناسب أمر مهم".

وعزا بيس تحفظ حكومات عربية إلى وضعها في المنطقة والمخاطر العسكرية التي قد تتعرض لها، موضحا "يمكن أن نفهم لماذا لا يريد بلد -ربما لا يكون هو نفسه قويا عسكريا لكن لديه الكثير ليقدمه- أن يجاهر أكثر مما ينبغي في الإعلان بأنه يؤيد بقوة ملاحقة هذا البلد أو ذاك الزعيم".

من جهته ألمح وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى أن الولايات المتحدة لا تعتبر أسر صدام حسين ضروريا إذا تم إسقاط نظامه. وقال لشبكة تلفزيونية محلية في ولاية جورجيا "إذا كان فارا فإن هذا يعني أنه لم يعد يحكم العراق", مشيرا إلى وضع أسامة بن لادن، وأضاف أن "الهدف هو تحرير هؤلاء الناس".

وردا على سؤال عن الفترة اللازمة لإقامة نظام بدلا من نظام صدام حسين, قال الوزير الأميركي إن الأمر يرتبط إلى حد كبير بالمعارضة العراقية وإرادة الشعب. وقال إن كل شيء مرتبط بالسرعة التي "سيدركون فيها أهمية الفرصة المتاحة لهم لتحريرهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة