مقتل معارضين بتوغو ورئيسها يستجيب لضغوط غرب أفريقيا   
السبت 1426/1/4 هـ - الموافق 12/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)

رئيس السنغال عبد الله واد (يسار) يتحدث مع رئيس بنين ماتيو كيريكو خلال قمة دول غرب أفريقا الخاصة بتوغو (الفرنسية)

تسارعت التطورات في توغو الواقعة تحت ضغط إقليمي ودولي منذ استيلاء الجيش على السلطة حيث وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لحكم الرئيس فور كناسينغبي سقط فيها ثلاثة قتلى.

وأفادت الأنباء الواردة من لومي أن نحو 3000 من معارضي كناسينغبي الذي عين خلفا لوالده قبل أيام، نظموا تظاهرة سلمية استجابة لدعوة ستة أحزاب معارضة مضيفة أن قوات الشرطة أطلقت النارعلى المتظاهرين فقتلت ثلاثة أشخاص وجرحت العشرات.

والتظاهرة التي تصدت لها الشرطة في البداية بالقنابل المسيلة للدموع هي الأولى من نوعها منذ استيلاء الجيش على السلطة في 6 فبراير/ شباط الجاري بعد وفاة الرئيس غناسينغبي أياديما وتسليمها لنجله فور (39 عاما) بعد جلسة للبرلمان تم فيها على عجل تعديل الدستور.

وفد رسمي
في غضون ذلك أعلنت مصادر رسمية في لومي أن الرئيس فور سيرسل وفدا إلى عاصمة النيجر فيما يبدو أنه استجابة لضغوط دول رابطة غرب أفريقيا وخشية من وقوع النظام الجديد في عزلة.

وذكرت مصادر مقربة من الرئيس الشاب أنه قرر إيفاد وفد رسمي برئاسة رئيس الوزراء كوفي سومي إلى عاصمة النيجر نيامي للقاء زعماء دول غرب أفريقيا الذين دعوا الرئيس الجديد لحل الأزمة مهددين بفرض عقوبات اقتصادية فورية على توغو إذا لم يتم حل الأزمة الدستورية فيها.

وكان زعماء دول الرابطة التي تضم السنغال ومالي ونيجيريا وبنين وغانا والنيجر قد اتخذوا هذا القرار أمس الجمعة في كوتونو العاصمة الاقتصادية لبنين بعد فشل مساعيهم لعقد لقاء مع كناسنغبي في لومي نفسها.

فور غناسينغبي أوفد وفدا إلى النيجر لتجنب العزلة (رويترز)
ووجه زعماء الدول الست دعوة لغناسينغبي بدلا من ذلك للاجتماع مع رئيس النيجر تانغا مامادو الذي يترأس حاليا المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا. وأشاروا في بيان إلى أنه إذا لم ترد السلطات في توغو إيجابا على الدعوة "فإنها ستخاطر بتعريض نفسها لعقوبات فورية من قبل المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا".

وأتت الأزمة مع زعماء دول غرب أفريقيا بعد أزمة مماثلة مع الرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو الذي يترأس الاتحاد الأفريقي حيث رفضت سلطات توغو السماح لطائرة تقل وفدا مكلفا بالتمهيد لزيارته بالهبوط في مطار لومي مما دفعه إلى سحب سفير نيجيريا بلومي وهو ما ردت عليه سلطات توغو بنفي قدوم أي وفد نيجيري.

وكان أوباسانجو والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد نددا بتسليم السلطة لغناسانبي ودعيا إلى احترام الدستور التوغولي.

قمة ليبرفيل 
في هذه الأثناء عقد رؤساء المجموعة الاقتصادية والنقدية لدول غرب أفريقيا المجتمعة منذ الأربعاء في ليبرفيل عاصمة الغابون جلسة خصصت لوفد توغو قبل انتهاء أعمال القمة.

واستقبل الرؤساء وفدا من توغو برئاسة وزير الخارجية كوكو توزون, جاء ليعرض موقف توغو ويشرح الوضع الذي نجم عن وفاة الرئيس غناسينغبي أياديما وتنصيب الجيش لنجله فور رئيسا.

وفي تصريح صحفي أدلى به لدى اختتام أعمال القمة, قال الرئيس عمر بونغو إن هذا الوفد "جاء ليطلعنا على الأحداث التي وقعت في توغو"، مضيفا أنه تم اتخاذ موقف "لن يطلع الصحافة عليه". وزاد "نحن ننتظر تتمة الأحداث".

أما البيان الختامي الصادر عن القمة فاكتفى بالقول إن القمة دعت المجموعة الدولية إلى تشجيع السلطات في توغو على القيام بكل ما في وسعها حتى تعود العملية الديمقراطية إلى البلاد بهدوء وسلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة