قوات فرنسية تصل إلى ساحل العاج لحماية الأجانب   
الأحد 16/7/1423 هـ - الموافق 22/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طيار فرنسي أمام مقاتلة تستعد للإقلاع في جنوب فرنسا (أرشيف)
وصلت إلى ساحل العاج تعزيزات عسكرية فرنسية لضمان أمن المواطنين الفرنسيين والأجانب بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة هناك يوم الخميس الماضي.

وكانت قيادة الأركان الفرنسية أكدت في بيان صباح اليوم الأحد أن فرنسا أرسلت تعزيزات إلى أبيدجان الليلة الماضية في إطار التدابير الاحترازية التي قررتها السلطات الفرنسية لضمان سلامة المواطنين الفرنسيين وغيرهم من مواطني الدول الأخرى". وستستكمل هذه القوات انتشارها قبيل ظهر اليوم الأحد.

وتنتشر قوة فرنسية من 600 رجل في أبيدجان للتدريب على إدارة الأزمات, وهي قوة تتألف من سلاح المدرعات والمشاة ووحدات خاصة. وتأتي التعزيزات على الأرجح من قواعد فرنسية في أفريقيا حيث توجد لفرنسا قوات في تشاد والسنغال والغابون وساحل العاج وجيبوتي يبلغ عددها قرابة 6 آلاف رجل.

ويعيش حوالي 20 ألف فرنسي في ساحل العاج بينهم ثمانية آلاف يحملون الجنسية المزدوجة. ولم ترسل فرنسا قوات أثناء الأزمات السابقة التي شهدتها أبيدجان لاسيما عام 1999.

الحسن وتارا
نهب منزل وتارا وإحراقه
في هذه الأثناء أعلن حزب تجمع الجمهوريين المعارض في ساحل العاج أنه تم إشعال النار بمنزل زعيم الحزب الحسن وتارا في وقت مبكر اليوم بعد مرور ثلاثة أيام على التمرد المسلح.

وقال المتحدث باسم الحزب علي كوليبالي إن أفرادا من قوات الأمن أشعلوا النار في المنزل الذي نهبت غرفه يوم الخميس. وقال حراس في البعثات الدبلوماسية القريبة إن سيارة مدرعة حكومية اقتحمت البوابات المؤدية للمنزل.

وأكد وتارا النبأ وأضاف "أن سفير ألمانيا أخبرني أن كل شيء ينهار". واتهم وتارا قوات الأمن بحرق المنزل وقال "لا يمكن أن يكونوا إلا عناصر من قوات الأمن في ظل حظر التجول. وقد اتصلت برجال الإطفاء ولكن حتى الآن لم يصل أحد منهم". وأضاف أنه لايزال في أمان في السفارة الفرنسية. هذا وشوهد عمود من الدخان وألسنة النيران فوق حي كوكودي السكني حيث منزل وتارا القريب من منزل السفير الفرنسي في ساحل العاج ومنزل الرئيس لوران غباغبو.

وكان وتارا -وهو مسلم من الشمال- قد لجأ إلى السفارة الفرنسية بعد أن قام جنود متمردون بما تقول الحكومة إنه محاولة انقلاب يوم الخميس. وسيطر المتمردون على اثنتين من المدن الشمالية.

ذيول الانقلاب
وفي هذه الأثناء تواصل القوات الموالية للرئيس غباغبو استعداداتها لمواجهة الجنود المتمردين الذين يسيطرون على بواكي ثاني أكبر مدينة في البلاد.

وذكر شاهد عيان أنه شهد قافلة من عشر مركبات تقل جنودا حكوميين وثلاثا أخرى محملة بأسلحة ثقيلة في الساعة الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة الإدارية ياموسوكرو.

وقامت القوات الموالية بإحراق مساكن الإيواء العشوائية في العاصمة أبيدجان والتي يقطنها مهاجرون من دولة بوركينافاسو المجاورة التي تتهمها ساحل العاج بأنها توفر ملاذا لقوات المتمردين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة