معارك عنيفة لليوم الثاني بمقديشو ووعود بنشر قوات سلام   
السبت 1428/12/6 هـ - الموافق 15/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)
نقل أحد جرحى قذائف الهاون في مقديشو (الفرنسية)

تواصلت المعارك العنيفة والقصف بقذائف الهاون في العاصمة الصومالية بين مسلحين وقوات مشتركة من الحكومة الانتقالية وإثيوبيا لليوم الثاني على التوالي، موقعة مزيدا من القتلى ومجبرة العشرات على الفرار من منازلهم، وسط تنامي التوقعات بإعادة المحاكم الإسلامية تجميع صفوفها تحضيرا لشن هجوم كبير.

وفي أعنف الاشتباكات أعلنت وزارة الإعلام الإثيوبية الجمعة أن القوات المشتركة مع الحكومة الانتقالية قتلت 75 مقاتلا في اشتباكات جرت شمال غرب مقديشو الخميس.

وقال البيان الإثيوبي إن قواته أسرت أربعة آخرين، مشيرا إلى أن خسائر قواته وقوات الحكومة الانتقالية كانت محدودة. لكن لم يؤكد مصدر مستقل أو من المسلحين الصوماليين هذه المعلومات حتى الآن.
 
وجاء الإعلان الإثيوبي في وقت تواصل فيه سقوط قذائف الهاون على أحياء سكنية وأسواق في مقديشو، ليرفع عدد الضحايا خلال اليومين الماضيين إلى 22 قتيلا وقرابة مائة جريح.

وقد تبادل المسلحون والقوات الإثيوبية الاتهامات بالمسؤولية عن هجمات الهاون الخميس خصوصا على سوق بكارة أكبر أسواق مقديشو.

وأدت موجة المعارك الأخيرة وفق تقارير وشهود عيان إلى موجة نزوح جماعية جديدة من مناطق التوتر بحثا عن مناطق آمنة, بعدما شردت المعارك منذ مطلع العام أكثر من 600 ألف من سكان مقديشو طبقا للأمم المتحدة.

واعترف مسؤولون في الحكومة الانتقالية أخيرا بما يردده العديد من الصوماليين منذ أشهر، عن عودة قوية للمسلحين بعد نحو عام على اندحار قوات المحاكم عن مقديشو.
 
وأقر المدير في وزارة الأمن الوطني الصومالي شيخ قاسم إبراهيم نور الخميس بعدم سيطرة حكومته على 80% من أراضي البلاد، وأشار إلى وجود نحو 4500 مقاتل أجنبي وصل العديد منهم إلى الصومال خلال الشهرين الماضيين. لكن تلك المعلومات لم تعزز بأي أدلة ولم تؤكدها مصادر مستقلة.

قوات سلام
وفي ظل تصاعد العنف في الصومال أعطى ممثل الاتحاد الأفريقي الجديد للصومال نيكولاس باوكيرا بعض الأمل بوصول مزيد من قوات حفظ السلام الأفريقية إلى مقديشو لتعزيز القوة الأوغندية المنتشرة هناك وقوامها 1800 جندي.
 
وأوضح باوكيرا أن كتيبة بوروندية ستنضم لقوات حفظ السلام في العاصمة الصومالية هذا الشهر تتبعها كتيبتان من نيجيريا بعد ذلك بشهرين.
 
وتجدر الإشارة إلى أن وعودا سابقة بتعزيز عاجل لقوات حفظ السلام الأفريقية لم يتم تنفيذها.
 
وكانت إثيوبيا الداعمة للحكومة الانتقالية تعهدت بسحب قواتها من الصومال فور نشر قوات حفظ السلام الأفريقية هناك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة