واشنطن تتوقع قرارا ثانيا بشأن العراق الأسبوع المقبل   
الخميس 1423/12/18 هـ - الموافق 20/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول وجورج روبرتسون في المؤتمر الصحفي المشترك بواشنطن

ــــــــــــــــــــ
موسكو تكشف عن تعرض المفتشين الدوليين في العراق لضغوط هائلة تمارس لدفعهم إلى مغادرة البلاد كما حدث عام 1998 ــــــــــــــــــــ
أنقرة تتجاهل الإنذار الأميركي بالرد اليوم وتعلن أن البرلمان لن يصوت على السماح بنشر الجنود الأميركيين قبل الأسبوع المقبل
ــــــــــــــــــــ

قال مسؤول أميركي إنه ينتظر تقديم مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن الأسبوع المقبل لإعلان أن العراق في انتهاك مادي لقرار المجلس الخاص بنزع الأسلحة الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأضاف المسؤول الذي لم يذكر اسمه أن تقديم مشروع القرار الثاني سيتم الأسبوع المقبل، ورفض المسؤول الأميركي الخوض في تفاصيل صياغة مشروع القرار، لكن مسؤولين آخرين قالوا إن الولايات المتحدة وبريطانيا تنويان إعلان أن العراق في انتهاك مادي في ما تقول واشنطن ولندن إنه سيسمح لهما بتجريد العراق من أسلحته بالقوة. وجاءت تصريحات المسؤول خلال زيارة يقوم بها الرئيس الأميركي جورج بوش إلى ولاية جورجيا للترويج لبرنامجه لخفض الضرائب.

وكان البيت الأبيض قد كشف أن بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أجريا اتصالا هاتفيا مطولا في محاولة للاتفاق على قرار دولي جديد بشأن العراق، وقال إن نص القرار الثاني سيعلن الأسبوع القادم، إلا أنه تأجل حتى الأسبوع الأول من مارس/ آذار على الأرجح، عندما يقدم المفتشون الدوليون تقريرا جديدا لمجلس الأمن.

قلق روسي
إيغور إيفانوف
وفي موسكو كشف وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف عن ضغوط هائلة تمارس على المفتشين الدوليين في العراق لدفعهم إلى مغادرة البلاد كما حدث عام 1998 أو تقديم تقارير يتم اتخاذها ذريعة للهجوم العسكري.

وأعرب إيفانونف عن قلق بلاده من هذه الضغوط التي قال إن موسكو تملك معلومات بشأنها. ودعا المفتشين إلى مواصلة عملهم بنشاط وموضوعية، قائلا إن على المجتمع الدولي أن يوفر لهم جميع أشكال المساندة السياسية المهمة وألا تمارس الضغوط عليهم. وتسعى روسيا للتوصل إلى حل سلمي لقضية نزع سلاح العراق وتقول إنها لن تؤيد أي قرار جديد من الأمم المتحدة يصرح باستخدام القوة.

من جانبه قال منسق الشؤون الأمنية والسياسية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن بالإمكان تفادي نشوب حرب في العراق ومنح المفتشين الدوليين التابعين للأمم المتحدة المزيد من الوقت لإكمال مهمتهم في تجريد العراق من أسلحته، لكنه أوضح أن الكرة في ملعب الرئيس العراقي صدام حسين.

وأضاف أنه حال فشل المفتشون وأقروا بأنهم لا يستطيعون مواصلة العمل "فعندها يحين الوقت لإصدار قرار ثان في مجلس الأمن"، موضحا أن الأمر لم يصل إلى هذه المرحلة بعد.

إنذار أخير لتركيا
جنود أتراك يضعون تحصينات رملية أمام أحد معسكراتهم المجابهة للحدود مع العراق
من جانب آخر قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة تتوقع ردا من تركيا قبل نهاية اليوم الخميس بشأن ما إذا كانت ستقبل نهائيا السماح بنشر القوات الأميركية على أراضيها مقابل الحصول على مساعدات.

وقال باول للصحفيين في أعقاب محادثات أجراها مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي جورج روبرتسون في واشنطن إن العرض الأميركي هو أقصى ما يمكن أن تقدمه الولايات المتحدة. وقال مسؤولون إن العرض يشمل نحو ستة مليارات دولار منحا إضافة إلى نحو 20 مليار دولار في صورة ضمانات قروض.

وتشعر الولايات المتحدة بخيبة أمل متزايدة من التعنت التركي بشأن استخدام قواعدها الجوية، على الرغم من الضغوط التي بذلتها الولايات المتحدة عقب قرار حلف شمال الأطلسي بإرسال معدات دفاعية إلى أنقرة بعد توصل أعضاء الحلف لحل وسط عقب خلاف بشأن الأزمة العراقية أحدث انقسامات داخلية خطيرة.

عبد الله غل
وفي تجاهل للإنذار الأميركي قال وزير الخارجية التركي يشار ياكش إن أنقرة لن ترد على الولايات المتحدة اليوم الخميس وإن البرلمان لن يصوت على السماح بنشر عشرات آلاف الجنود الأميركيين من أجل الحرب على العراق قبل الأسبوع المقبل.

ولكنه ترك الباب مفتوحا بقوله إن الحكومة قد تصر على قرار مبدئي وتترك القرار النهائي للأسبوع المقبل. ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن الوزير التركي قوله إن مسؤولين أتراكا وأميركيين وصلوا "إلى نهاية المفاوضات" المتعلقة بالجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية لاتفاق بين الحليفين العضوين في الناتو".

ونقل عن زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا رجب طيب أردوغان أن تركيا لن تفتح قواعدها أمام القوات الأميركية ما لم تقدم واشنطن ضمانات مكتوبة بشأن مساعدات اقتصادية ودور تركيا في أي حرب على العراق، وتصور الولايات المتحدة لمرحلة ما بعد الإطاحة بالرئيس صدام حسين.

ومع دخول تركيا في مساومات صعبة مع واشنطن قال مسؤولون عسكريون أتراك إن آلافا من القوات التركية دخلت شمال العراق خلال الأيام القليلة الماضية لمنع عمليات توغل يخشى أن يقوم بها ثوار أكراد أتراك يتمركزون هناك.

وكان من المقرر أن يجري البرلمان تصويتا حاسما يوم الجمعة على فتح القواعد العسكرية أمام القوات الأميركية، بيد أن نائب زعيم الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية فاروق جليك قال إن البرلمان لن يناقش هذا الموضوع الجمعة.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء عبد الله غل مع حلمي أزكوك قائد الأركان العامة والرئيس أحمد نجدت سيزر الذي استبعد إجراء اقتراع في البرلمان بشأن نشر قوات أميركية في تركيا دون صدور قرار ثان في الأمم المتحدة يخول استخدام القوة ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة