مساندة لبنانية لثورة مصر   
الثلاثاء 1432/3/6 هـ - الموافق 8/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)

نواب ووزراء في مقدمة المشاركين بمهرجان التضامن اللبناني مع ثورة مصر(الجزيرة نت)

أواب المصري-بيروت

طالب الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله المفكرين والنخب والمرجعيات الدينية وأحرار العالم بتحديد موقفهم مما يجري في مصر، وسأل "في أي جبهة تريدون الوقوف، بجانب إسرائيل التي تريد حماية النظام أم مع الثورة التي تريد إسقاطه؟".

وأضاف نصرالله خلال مهرجان شعبي حاشد دعت إليه الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية "يا ليتنا نستطيع أن نكون معكم في ميدان التحرير وساحات القاهرة وفي كل مدن مصر العظيمة، ويا ليتني أستطيع أن أكون واحدا من هؤلاء المحتشدين وأنا أتلهف لو أنني أستطيع أن أقدم روحي ودمي من أجل الثورة في مصر".

ولفت إلى أن تأخر حزب الله في إصدار موقف مما يجري في مصر مردّه الحرص على عدم اتهام المعتصمين في ميدان التحرير بأنهم يتحركون بناء على أوامر خلايا تابعة لحزب الله أو الحرس الثوري الإيراني، أو أن تحركهم يهدف لخدمة أجندات خارجية.

نصرالله مخاطبا المشاركين في مهرجان التضامن مع ثورة مصر (الفرنسية)

وخاطب الشباب في ميدان التحرير قائلا "إن الشعوب المظلومة تعلق آمالا كبيرة على ثباتكم وصمودكم"، معتبرا أن ثورتهم ستغير وجه المنطقة، وأن ما يقومون به لا يقل أهمية عن صمود المقاومة في لبنان في العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 وصمود المقاومة الفلسطينية في غزة عام 2008.

وأعلن أن حزب الله وفصائل المقاومة اللبنانية والفلسطينية يضعون كل إمكانياتهم بتصرف شعب مصر.

كلمة عون
وكان المهرجان بدأ بكلمة متلفزة لرئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون تمنى فيها على المصريين أن يبدؤوا بأسرع وقت مسيرة الإصلاح، "فهم كانت لهم اليد الطولى في النهضة العربية عندما احتضنوا النهضويين، فلا يمكن إلا أن يكونوا رواد التغيير والإصلاح في تأمين مستقبل مصر، وحماية تاريخها".

رئيس التنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد من جانبه ربط ما يجري بمصر بالسياسة اللبنانية، واعتبر أنه إذا لم يتم التوصل إلى تشكيل الحكومة قريبا فستندلع ثورة شعبية شبيهة بما حصل في مصر، وأضاف أن لبنان سيقضي على النسخة الجديدة من المؤامرة الأميركية المتمثلة بالمحكمة الدولية.

وألقى كلمة جبهة العمل الإسلامي الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان، واعتبر فيها أنه يمكن استخلاص رسالتين مما يجري في مصر، الأولى "إلى عملاء الولايات المتحدة في لبنان ليشهدوا كيف تخلت الإدارة الأميركية بسرعة عن رجلها في مصر وطالبت بتنحيه عن السلطة"، أما الرسالة الثانية "فهي إلى الشعوب المستضعفة بأن الهيمنة الأميركية ليست قَدَرا، وأن بإمكان الشعوب الانتفاضة على الأنظمة الظالمة متى ملكت الإرادة".

الأمين العام لرابطة الشغيلة زاهر الخطيب طالب الجيش المصري بالانضمام إلى الثورة الشعبية وعدم الوقوف على الحياد، ليتحول الهتاف "الشعب والجيش يريد إسقاط النظام"، وأشار إلى أن شعب مصر على طريق إسقاط اتفاقية كامب ديفد.

أعلام مصر ولبنان رفعت في القاعة التي شهدت مهرجان التضامن (الجزيرة نت)

تراكم الغضب
أما الكاتب الفلسطيني منير شفيق فألقى كلمة المؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الإسلامي ومؤتمر الأحزاب العربية واعتبر فيها أن الشباب والشابات في ميدان التحرير أثبتوا أنهم هم الحكماء وأصحاب التقدير الصحيح والأبعد نظرا.

وأضاف أن ما يجري في مصر ليس وليد الساعة بل تراكم "لغضب سنين طويلة جراء العلاقة مع الكيان الصهيوني ونهب ثروات مصر وتواطؤ نظام مبارك ضد فلسطين وقطاع غزة ولبنان".

كما كانت كلمات لرئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان وأمين الهيئة القيادية للمرابطين العميد مصطفى حمدان ورئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب ورئيس حزب الاتحاد عبد الرحيم مراد ورئيس الحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة