إغلاق مراكز الاقتراع الفلسطينية وبدء فرز الأصوات   
الأربعاء 1426/12/26 هـ - الموافق 25/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:28 (مكة المكرمة)، 18:28 (غرينتش)
اللجنة الانتخابية قالت إنها لم تبلغ بخروق تستحق الذكر (الفرنسية)

أغلقت كل مراكز الاقتراع الفلسطينية باستثناء مراكز القدس التي مدد التصويت فيها لساعتين. وقد قدرت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية بـ62% في غزة و54% في الضفة الغربية و30% في القدس. وقد بدأت عمليات فرز الأصوات بمجرد انتهاء التصويت.
 
وقال رئيس اللجنة الانتخابية حنا ناصر إن التصويت جرى بهدوء دون شكاوى تذكر, كما قال النائب والمراقب الأوروبي فرانسيس ورتس إن التصويت جرى بصورة جدية دون أي مشاكل.
 
وأكد مراسلو الجزيرة المنتشرون في مختلف المراكز الانتخابية أن العملية الانتخابية لم تشهد خروقات أو تجاوزات تذكر عدا مخالفات بسيطة متعلقة بالدعاية الانتخابية.

الانتخابات هي الأولى التي تشارك فيها حركة حماس (الفرنسية)

كما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة إن الانتخابات تجري بصورة "منضبطة عموما حيث لم تسجل خروقات, عدا بعض الأحداث المعزولة" في غزة، حيث أشار إلى "قيام مؤيدين لحماس برشق حجارة على بعض مراكز الانتخابات شمال القطاع, وتسجيل ملاسنات واحتكاكات بسيطة في مراكز أخرى في مدينة غزة".

اعتقالات بالقدس
كما أشار مراسل الجزيرة في القدس إلى أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت مقدسيين قاموا بحملات دعائية لبعض القوى السياسية أو رفعوا الأعلام الفلسطينية، كما منعت متشددين إسرائيليين بينهم عضوان بالكنيست من اقتحام أحد مراكز الاقتراع.

وأظهر استطلاع للرأي بعد خروج من مراكز الاقتراع فوز حركة فتح بـ40% من الأصوات مقابل 30% لحماس, فيما توقع مسؤول بفتح فوز حركته بـ 46%.
 
غير أن منظمي الاستطلاع حذروا من وجود هامش كبير للخطأ لأسباب بينها خصوصا نظام الانتخابات المعقد الذي يتم بموجبه اختيار شاغلي بعض المقاعد على المستوى العام والبعض على مستوى الدوائر المحلية.
 
وقد أصدرت حركة حماس بيانا اتهمت فيه فتح بتزوير الانتخابات في بعض الدوائر.

حماس والحكومة
من جانبه أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن ارتياحه لسير الانتخابات, مؤكدا أن تشكيل حكومة جديدة هو الخطوة التالية, وقال للصحفيين في رام الله إنه مستعد لاستئناف محادثات السلام مع إسرائيل حتى في حال مشاركة حركة حماس في الحكومة، مؤكدا أنه إذا كان الإسرائيليون يبحثون عن شريك لهم في السلام فإن الشريك موجود.
 
يأتي ذلك في وقت واصل فيه مرشح حركة فتح في دائرة خان يونس محمد دحلان حملته على حماس بعد الإدلاء بصوته، قائلا إنه لا يحق لها أن تنضم إلى مؤسسات السلطة الفلسطينية وتواصل معارضة هذه المؤسسات.
 
وقال دحلان تعقيبا على تأكيد حماس أنها ستحتفظ بسلاحها بعد دخول المجلس التشريعي إن موضوع السلاح سيكون موضوع مناقشة في المستقبل بين السلطة وحماس, وعبر عن ثقته بتحقيق فتح نتائج أفضل من حماس.
 
هنية قال إن حماس ستحترم نتائج الانتخابات(الفرنسية)
السياسة والسلاح
وكان رئيس قائمة حماس الانتخابية إسماعيل هنية قال إن الحركة ستحتفظ بسلاحها بعد دخول المجلس التشريعي ولا ترى تناقضا بينهما, وأكد بعد الإدلاء بصوته في مخيم الشاطئ للاجئين في مدينة غزة أن المشكلة ليست في حماس وإنما في استمرار الاحتلال والعقلية الإسرائيلية التي ترفض الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.
كما أكد هنية أن حركة حماس لن تستبق النتائج, لكنها ستحترمها, واعتبر غياب المظاهر المسلحة خلال عملية الاقتراع شيئا يبعث على الاعتزاز.

تحالفات فلسطينية
من جانبه قال قيادي حماس محمود الزهار إن حركته ستسعى إلى التحالف مع القوى الفلسطينية في المرحلة المقبلة, وستعمل على إعمار ما دمره الاحتلال والفساد في المرحلة الماضية.

كما أكد الزهار للصحفيين لدى إدلائه بصوته في حي الرمال بمدينة غزة أن حماس توافق على إقامة دولة على أي شبر من الأراضي الفلسطينية دون تنازل عن المطالبة "بكل فلسطين".
 
من جهته قال مرشح حركة فتح نبيل شعث في حديث للجزيرة إنه ليس هناك مخاوف, وتوقع أن تكون في المقدمة, مع دور معتبر لحماس. واعتبر شعث أن الحكومة القادمة يجب أن تكون مستعدة للعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل, لكنه شدد أن هذا يفترض أن الإسرائيليين يرغبون في استئنافها أصلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة