خسائر متزايدة للقوات الأميركية وحكومة المالكي متفائلة   
السبت 1427/10/13 هـ - الموافق 4/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:06 (مكة المكرمة)، 4:06 (غرينتش)
العنف تواصل في أرجاء متفرقة من العراق (الفرنسية) 

تصاعدت حدة المواجهات وأعمال العنف في العراق خلال الساعات القليلة الماضية رغم إجراءات الأمن المشددة, في حين عبرت حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي عن تفاؤلها بالسيطرة على الأوضاع الأمنية.

وفي مؤشر على تصاعد العمليات, اعترف الجيش الأميركي بمقتل خمسة من جنوده في مناطق مختلفة بالعراق, بما يرفع إلى تسعة عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بداية نوفمبر/تشرين الثاني الحالي.

وكان شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي الأكثر دموية بالنسبة للجيش الأميركي الذي خسر 104 جنود، في أفدح خسارة شهرية منذ يناير/كانون الثاني 2005.

وفي سياق متصل أعلن الجيش الأميركي أن قواته قتلت 13 شخصا يعتقد أنهم مسلحون خلال غارة استهدفت منزلا يتحصنون فيه بالمحمودية جنوب بغداد.

وقال بيان للجيش إن جنوده قتلوا خمسة داخل المبنى فيما قتل ثمانية آخرون حاولوا الفرار، مشيرا إلى أن أحد القتلى كان يرتدي حزاما ناسفا، على حد قوله.

وأضاف البيان أن القوات الأميركية عثرت داخل المبنى على كميات من المتفجرات والأحزمة الناسفة.

في هذه الأثناء أعلنت وزارة الدفاع العراقية وضع قواتها في حالة تأهب قصوى وإلغاء إجازات كل الجنود تحسبا لأعمال عنف قد تحدث يوم الأحد المقبل. وهو اليوم الذي يتوقع فيه صدور الحكم بحق الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية الدجيل.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن دوريات الشرطة عثرت على 56 جثة مجهولة الهوية ويحمل معظمها آثار تعذيب خلال الـ24 ساعة الماضية في أحياء مختلفة من العراق.

ومن ناحية أخرى قالت دائرة صحة كربلاء إنها تسلمت اليوم 176 جثة من مشرحة بغداد لدفنها في مقابر كربلاء جنوب بغداد. وأضافت أن الجثث تعود لأشخاص مجهولي الهوية وأغلبها مقطوعة الرأس.

وفي تطور آخر أعلن أمين سر نقابة الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي أنه تم العثور على جثة صحفي كان قد خطف يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي من قبل مسلحين في حي جميلة شرق بغداد. وأشار اللامي إلى أن النقابة لا تزال تجهل مصير خمسة صحفيين آخرين مختطفين.

عناصر الأمن العراقي وقفت عاجزة في مواجهة التفجيرات المتزايدة (رويترز)
تفاؤل الحكومة
على صعيد آخر أبدى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في باريس "تفاؤله" بقدرة الحكومة العراقية على احتواء العنف الذي تعانيه البلاد.

وقال زيباري للصحفيين على هامش زيارة الرئيس العراقي جلال الطالباني لفرنسا إن "الحكومة لديها خطة للمصالحة الوطنية، ونحن متفائلون بقدرتنا على احتواء موجة العنف هذه".

وأضاف أن أعمال العنف الطائفية تشكل "أحد تحديات" العراق اليوم، لكنه شدد على  أن "التحدي الأساسي لا يزال يكمن في الإرهابيين والمتمردين وقدامى نظام صدام حسين".

وانتقد زيباري سعي الإدارة الأميركية للحوار مع الجماعات المسلحة، وقال خلال مشاركته في برنامج "مباشر مع" على الجزيرة مباشر إن ذلك أدى إلى مزيد من العنف.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت إن الولايات المتحدة وحلفاءها لم يتوقعوا مستوى العنف المتصاعد وأعمال القتل الطائفية في العراق بعد الغزو في عام 2003.

كما قالت إن التزامها نحو العراق لا يزال قويا وإن القوات البريطانية ستظل في البلاد حتى يتم إنجاز المهمة.

من ناحية أخرى التقى مدير الاستخبارات القومية الأميركية جون نيغروبونتي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في زيارة مفاجئة لبغداد.

جاءت زيارة نيغروبونتي بعد خمسة أيام من زيارة مماثلة لمستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي للعراق التقى خلالها المالكي ومستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي.

وتأتي هذه الزيارات في ظل تصاعد خسائر القوات الأميركية في العراق والتي وصلت مستوى قياسيا الشهر الماضي.

كما تأتي في ظل ضغوط متزايدة من الإدارة الأميركية على حكومة المالكي للقيام بخطوات سياسية وأمنية لوقف دائرة العنف في البلاد بحيث تسمح بتحديد موعد زمني لانسحاب القوات الأميركية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة