البرلمان الأوروبي يؤيد شراكة مع العراق   
الجمعة 1434/3/7 هـ - الموافق 18/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:48 (مكة المكرمة)، 15:48 (غرينتش)
البرلمان الأوروبي وافق على اتفاقية شراكة مع العراق في مجالات التجارة والاستثمار والتنمية (الأوروبية-أرشيف)

لبيب فهمي-بروكسل

أيد البرلمان الأوروبي اليوم اتفاقا تاريخيا سيحدد أول علاقة تعاقدية بين الاتحاد الأوروبي والعراق، وذلك بعد أن وافق النواب الأوروبيون رسميا على اتفاق شراكة وتعاون وقعه الجانبان في مايو/أيار الماضي.

ويعد تصويت البرلمان بمنزلة الضوء الأخضر لدخول المعاهدة حيز التنفيذ بعد اعتماد شكلي من قبل الدول الأعضاء. ورأى النواب الأوروبيون أن الاتفاق سيساعد على استكمال انتقال العراق نحو الديمقراطية وإعادة بناء وتطبيع العلاقات مع المجتمع الدولي.

ومن المتوقع أن تعزز اتفاقية الشراكة والتعاون العلاقات الثنائية في العديد من المجالات بدءا من التجارة إلى الاستثمار مرورا بالتنمية. مع مساعدة العراق على الاتجاه في مسار الانضمام لمنظمة التجارة العالمية.

وقال النائب ماريو ماورو، وهو الذي أعد التقرير الذي صادق عليه البرلمان الأوروبي، إن "اتفاقية الشراكة والتعاون رمز لالتزام الاتحاد الأوروبي للعب دور هام في العملية الانتقالية في العراق، وعلينا العمل من أجل أن تتطابق طموحاتنا السياسية والقضايا الإستراتيجية مع الاحتياجات البشرية والمالية اللازمة".

وأضاف أن الانتقال السياسي بالعراق لم يكتمل بعد، لذا "نحن بحاجة لتوفير الفرص الاقتصادية والاجتماعية اللازمة، فهدفنا هو تعزيز البنية التحتية الاقتصادية للبلاد وضمان التنمية والسلام".

ووفقا للاتفاق الموقع لمدة عشر سنوات قابلة للتجديد، سوف يجتمع وزراء الطرفين سنويا لإعادة تقييم التقدم المحرز في قضايا السلام والديمقراطية وسيادة القانون.

ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يساعد العراق للانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وسيعزز الاتفاق أيضا، كما جاء في نصه، حقوق الإنسان والحريات الأساسية ويسعى إلى مكافحة الإرهاب وانتشار الأسلحة.

وقال النائب ماريو ماورو إن أوروبا كانت في الماضي بحاجة إلى فترة انتقالية طويلة، وبعد 70 عاما أصبح يعم السلام، "ولكننا ما زلنا نسعى كل يوم إلى مزيد من الوضوح لمشروعنا السياسي. فمن المستحيل على العراقيين الوصول إلى استقرار الوضع بسرعة، إنها عملية طويلة.. وعلينا دعمهم".

وفي قرار منفصل، أعرب أعضاء البرلمان الأوروبي عن قلقهم إزاء العنف وانتهاكات حقوق الإنسان في العراق، ودعوا السلطات العراقية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمكافحة العنف.

كما شدد البرلمانيون الأوروبيون بشكل ملح على ضرورة تواجد أقوى للاتحاد الأوروبي في العراق، وطالبوا بتوفير الموارد البشرية اللازمة لبعثة الاتحاد الأوروبي في بغداد وضمان تأمين مبانيها للعمل بشكل فعال، وذلك لضمان تنفيذ البرامج التي يمولها الاتحاد الأوروبي ولمراقبة وضع حقوق الإنسان وعملية الإصلاح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة