250 قتيلا بسوريا ومناطق منكوبة بدمشق   
الجمعة 6/11/1433 هـ - الموافق 21/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:24 (مكة المكرمة)، 22:24 (غرينتش)
وثقت لجان التنسيق المحلية في سوريا سقوط 250 قتيلا بنيران قوات النظام  الخميس بينهم 60 جراء غارة جوية على محطة للوقود بمحافظة الرقة شمال البلاد، وأعلن المجلس الوطني السوري أحياء من العاصمة مناطق منكوبة.
 
وذكر ناشطون أن عشرات الجرحى سقطوا أيضا في الغارة التي استهدفت محطة وقود في بلدة عين عيسى بالمحافظة.

وقال ناشط إعلامي في الرقة عرف عن نفسه باسم "أبو معاوية" لوكالة الصحافة الفرنسية إن طائرة حربية تابعة للقوات النظامية ألقت برميلا متفجرا على محطة هشام، وهي الوحيدة التي ما زالت تبيع الوقود في المنطقة.

وأوضح أن عددا كبيرا من الناس يصطفون عادة للحصول على الوقود من هذه المحطة، وهذا ما يفسر ارتفاع عدد الضحايا، واعتبر أن النظام "أراد قتل أكبر عدد ممكن من أجل ضرب الحاضنة الاجتماعية للجيش السوري الحر ولوقف إمدادات الثورة لمدينة الرقة".

وتبعد مدينة الرقة نحو 40 كلم عن الحدود التركية، وتحديدا معبر تل أبيض الحدودي الذي أعلن الجيش السوري الحر الأربعاء سيطرته عليه بعد معارك عنيفة مع القوات النظامية. وقال ناشطون إن الجيش الحر سيطر اليوم على مفرزة الأمن العسكري في تل أبيض.

طائرة مروحية قالت المعارضة إنها أسقطتها في أغسطس/آب الماضي بدمشق (الفرنسية)

إسقاط مروحية
وقال ناشطون إنهم اسقطوا مروحية للجيش النظامي في دوما بريف دمشق. وأكد المرصد السوري أن الطائرة سقطت في منطقة تل الكردي "بنيران الكتائب الثائرة المقاتلة".

لكن التلفزيون السوري قال إن المروحية سقطت بسبب احتكاكها بذيل طائرة مدنية تابعة لمؤسسة الطيران السوري.
ونقلت سانا عن وزارة الإعلام السورية أن سقوط الطائرة "ناجم عن حادث جوي"، مشيرة إلى أن "برج المراقبة في مطار دمشق الدولي ومؤسسة الطيران العربية السورية أكدا أن الطائرة المدنية هبطت بسلام في مطار دمشق الدولي"، وأنه "لم يتأذ أحد من الركاب الذين كانوا بالطائرة المدنية والبالغ عددهم 200 مسافر".

من جانب آخر قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ستة  قتلى وعددا من الجرحى سقطوا إثر قصف على دوما بريف دمشق.

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن قوات الأمن طوقت حي اليرموك بجنوب دمشق ودهمته وألقت القبض على أكثر من مائة شخص الخميس، وقال نشطاء معارضون إن آخرين قتلوا بالرصاص.

وقال ناشط بحي اليرموك الذي اختبأ به مسلحو المعارضة في الأيام القليلة الماضية إن الدبابات والجنود أغلقوا كل المداخل، وفتش المنطقة مئات الجنود كان بعضهم مترجلين وبعضهم الآخر يركب شاحنات مزودة بأسلحة آلية ثقيلة.

الدمار مشهد مشترك بين العديد من المدن السورية (الفرنسية-أرشيف)

مناطق منكوبة
في سياق متصل أعلن المجلس الوطني السوري حي الحجر الأسود ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين والأحياء الجنوبية من العاصمة "مناطق منكوبة".

وأشار المجلس إلى أن الحجر الأسود يشهد قصفا عنيفا بالطيران المروحي لمنازل المدنيين بالبراميل المتفجرة وبالقذائف الصاروخية.

وأوضح أن استمرار القصف يتزامن مع "حصار محكم يحول دون إدخال مساعدات طبية أو غذائية للحي أو إخراج ما تبقى من المدنيين والجرحى في ظل انقطاع كامل للتيار الكهربائي والمياه ونفاد المواد الغذائية والطبية في المشفى الميداني.

وفي حلب بشمال البلاد تتعرض أحياء عدة لقصف عنيف لا سيما في جنوب المدينة، حيث أفاد المرصد السوري بأن حي بستان القصر يتعرض لقصف "هو الأعنف حتى الآن منذ بداية الثورة".

وفي حمص وسط سوريا، قال ناشطون إن 26 قتيلا سقطوا إثر قصف على بلدة تلبيسة، كما قتل وجرح عدد آخر في قصف استهدف مدن وبلدات الرستن والقصير والنقير والفرحانية.

ووفقا لأحدث إحصائية لقي أكثر من 29 ألف شخص مصرعهم في سوريا منذ بدء الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الأسد في منتصف مارس/آذار 2011.

وأكد مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن أنه "حتى الأربعاء قتل 28998 شخصا هم 20755 مدنيا، و7095 عنصرا من قوات النظام، و1148 جنديا منشقا". وباحتساب القتلى الذين سقطوا الخميس يتجاوز العدد 29 ألف قتيل في 18 شهرا.

ويستند المرصد إلى شبكة من المراقبين والمخبرين على الأرض، ويوثق أسماء كل القتلى الذين يبلغ عنهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة