غارديان: إدارة أوباما تحذر من عنف اليمين المتطرف   
الخميس 1430/4/21 هـ - الموافق 16/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:26 (مكة المكرمة)، 11:26 (غرينتش)
انتخاب أوباما لرئاسة أميركا شكل حافزا للتطرف اليميني (رويترز)

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما -بحسب غارديان- تحذيرا فاترا لقوات الشرطة الأميركية بشأن خطر تزايد عنف الجماعات اليمينية المتطرفة بسبب الركود وعودة المحاربين الساخطين من العراق وأفغانستان والعدائية التي أثارها لديهم انتخاب أول رئيس أميركي أسود.
 
وقالت الصحيفة إن التقرير الداخلي المسرب، الذي لم يكن للنشر، أعدته وزارة الأمن الداخلي التي أنشئت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول لتنسيق الأمن الداخلي.
 
وجاء في النسخة المسربة من التقرير أن: "الانكماش الاقتصادي وانتخاب أول رئيس أفريقي أميركي يمثلان حافزين أساسيين للتطرف والنشاط اليميني".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن التقرير تسبب في انتقاد من الجمهوريين ومجموعات المحاربين الذين استاؤوا من التلميح بأن عودة القوات تشكل خطرا ووصفه بعضهم بأنه ظالم ومبتور وموجه سياسيا.
 
وقالت إن التقرير المكون من تسع صفحات أعد من قبل فرع التطرف والراديكالية بالأمن الداخلي.
 
ويؤكد التقييم أن "المتطرفين اليمينيين سيحاولون تجنيد واستقطاب المحاربين العائدين لاستغلال مهاراتهم ودرايتهم بالتدريب والقتال العسكري. وهذه المهارات... لها إمكانية تعزيز قدرات المتطرفين، بما في ذلك الذئاب الوحيدون، أو الخلايا الإرهابية الصغيرة، للقيام بأعمال عنف. وقد تزايدت رغبة نسبة صغيرة من العسكريين في الانضمام للجماعات المتطرفة أثناء التسعينيات لأنهم كانوا مستائين أو محبطين أو يعانون من آثار نفسية للحرب".
 
ونوهت الصحيفة إلى أن بداية التسعينيات شهدت زيادة في المليشيات والطوائف المناوئة للحكومة وللرئيس الأسبق بيل كلينتون، على خلفية الركود الاقتصادي.

وكان بعضهم يبحث عن النجاة وبعضهم كانت العنصرية أو الدين المحرك له. وكان هناك سلسلة من الحوادث وتبادل إطلاق النار مع العملاء الفدراليين، بما في ذلك حصار واكو بولاية تكساس عام 1993 وتفجيرات مدينة أوكلاهوما عام 1995.
 
وقال التقرير إن تهديدات جماعات العنف المناهضة للحكومة والقائلة بتفوق البيض على الملونين كانت خطابية إلى حد كبير حتى الآن، لكن الانكماش الاقتصادي الممتد "يمكن أن يشكل بيئة استقطاب خصبة للمتطرفين اليمينيين".
 
وأضاف أن هؤلاء "المتطرفين" استفادوا من انتخاب أول رئيس أميركي من أصل أفريقي وركزوا جهودهم على تجنيد أعضاء جدد وحشد أنصار وتوسيع مجالهم ومناشدتهم من خلال الدعاية".
 
وأبرز التقرير بصفة خاصة العداء لموقف أوباما من قضايا مثل الهجرة والبرامج الاجتماعية للأقليات والقيود المقترحة على حمل الأسلحة الشخصية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة