قبائل دارفور ترفض دعوة البشير لعقد مؤتمر للسلام   
الاثنين 1425/3/14 هـ - الموافق 3/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من الدمار الذي لحق بقرية في دارفور (الفرنسية)
محمود جمعة- دارفور

أعرب زعماء قبائل في إقليم دارفور عن معارضتهم للمعالجة الأمنية للمشكلة والتي أصرت الحكومة السودانية على انتهاجها فترة من الزمن، كما أعربوا عن معارضتهم للمؤتمر الجامع للسلام والتنمية والتعايش في دارفور والذي دعا إليه الرئيس عمر البشير.

وأكد السلطان سعد الدين عبد الرحمن بحر الدين رئيس الإدارة الأهلية لقبائل المساليت بولاية غرب دارفور معارضة القبائل التي يتزعمها لانعقاد المؤتمر الذي يجري الإعداد له من قبل الحكومة السودانية والذي ينص على مشاركة كافة أبناء دارفور في إيجاد حل للمشكلة.

وتمثل المعارضة القبلية 30 قبيلة تمتد في حدود جغرافية تصل إلى 650 كلم وتشكل 76 إدارة أهلية تضم 3000 من شيوخ القبائل موزعين على أكثر من 2200 قرية.

وأوضح السلطان سعد الدين في تصريح للجزيرة نت أن القبائل باتت غير مقتنعة بجدية الحكومة في معالجة الموقف لاسيما مع إصرارها على أسلوب المؤتمرات التي تكلف خزانة الدولة ملايين الدولارات التي لو أعطيت إلى مسؤولي الإدارة الأهلية في ولايات دارفور للإنفاق منها على التنمية والرعاية الاجتماعية لأبناء المنطقة لما وجدت المشكلة من الأساس.

وشدد على قدرة القبائل السودانية على حل هذه المشكلات التي تبدأ في معظمها قبلية، محذرا من أن بعض السياسيين يقومون بتغذية هذه الصراعات لتحقيق مآرب شخصية وطموحات سياسية.


زعيم قبلي يؤكد أن ملايين الدولارات التي أنفقت على المؤتمرات كان يمكن أن تحل مشكلة دارفور لو صرفت على التنمية الاجتماعية
من جهته قال المهندس آدم إبراهيم السليت وزير الكهرباء والتخطيط العمراني بولاية جنوب دارفور إنه من الخطأ أن تختزل مشكلة دارفور في شقها الأمني، مشددا على أن نسق الإدارة الأهلية الذي انتكس عام 1972 وعاد إلى التطبيق عام 1984 كان كفيلا بحل هذه المشكلات قبل تفاقمها.

ولفت إبراهيم -الذي يشغل منصب نائب والي الولاية أيضا- إلى أن قضية جنوب السودان ظلت نحو خمسين عاما قبل أن يتم تدويلها وقال إن "مشكلة دارفور ولدت (مدولة) ما يعني وجود أجندة سياسية دولية وراء إثارة هذه المشكلة في وقت بات الاتفاق وشيكا بين الحكومة والمتمردين الجنوبيين في نيفاشا".

وأكد تشكيل لجان شعبية وأهلية للسلام والأمن في دارفور وأنها تعكف على وضع رؤية ذاتية للتعامل مع الأزمة بكافة جوانبها.

تورا بورا جديدة
بالمقابل انتقد عضو لجنة السلام والأمن بالولاية العميد متقاعد عبد الرحمن محمد عمل هذه اللجنة لأنها لا تستطيع القيام بجمع السلاح من أيدي القبائل المتصارعة، وطالب في تصريح للجزيرة نت بإضافة المزيد من الاختصاصات لعمل هذه اللجنة لتمكينها من جمع السلاح من أيدي المليشيات المسلحة التي تنتشر في أرجاء ولايات دارفور ولاسيما في منطقة جبل مرة الذي شبهه بأنه (تورا بورا) دارفور.

وشكك عبد الرحمن في أن تسمح الحكومة السودانية لهذه اللجان بجمع السلاح تحت ذريعة أن نزع السلاح هو أمر سيادي، ملمحا إلى عدم وجود مصانع للسلاح في دارفور وأن هذه الأسلحة تأتي من الخارج أو من الحكومة.
ــــــــــــــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة