المغرب متمسك بمفاوضات الصحراء   
السبت 19/11/1430 هـ - الموافق 7/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:18 (مكة المكرمة)، 7:18 (غرينتش)
محمد السادس دعا لاتخاذ إجراءات صارمة بوجه من يمس بسياسة المغرب ووحدته
(الفرنسية-أرشيف)

جدد المغرب تمسكه بمفاوضات الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي للنزاع بشأن الصحراء الغربية مع الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) يستند إلى "مقترح الحكم الذاتي".
 
جاء ذلك في خطاب وجهه ملك المغرب محمد السادس أمس الجمعة للشعب المغربي بمناسبة مرور 34 عاماً على "المسيرة الخضراء" التي نظمها المغرب لاسترجاع جزء من أراضيه الصحراوية من الاستعمار الإسباني.
 
وقال محمد السادس إن بلاده تجدد إعرابها للأمم المتحدة عن استعدادها الدائم للتفاوض الجاد، والحرص "على تيسير مهمة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في مواصلة جهود سلفه لإيجاد حل سياسي توافقي وواقعي ونهائي على أساس مقترح الحكم الذاتي وفي نطاق سيادة المملكة ووحدتها الوطنية والترابية".
 
وكان زعيم جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز أعلن في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي استعداد الجبهة للتعاون مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الخاص إلى الصحراء الغربية لإيجاد حل عادل للنزاع، مؤكداً بذات الوقت أن الحل يجب أن يستند على ما سماه تقرير المصير.
 
محمد عبد العزيز زعيم جبهة البوليساريو (الجزيرة نت-أرشيف)
واتهم ملك المغرب الجبهة بعرقلة "الدينامية التفاوضية" التي أطلقتها مبادرة الحكم الذاتي، مؤكداً تشبثه بهذه المبادرة، التي يعرض فيها المغرب على جبهة البوليساريو منح الصحراء الغربية "حكما ذاتيا واسعا تحت سيادة المغرب" بينما تطالب الأخيرة بتنظيم استفتاء على تقرير المصير.
 
وقال إن هؤلاء "خصوم الوحدة الترابية للمملكة" تمادوا في "تصعيد مواقفهم العدائية" والتي اتخذت "شكل مخطط للتآمر بأساليب الابتزاز والضغط والأعمال الاستفزازية والتحريف لروح الشرعية الدولية"، مؤكداً أنه "آن الآوان لمواجهة هذا التصعيد العدواني بما يقتضيه الأمر من صرامة وغيرة وطنية صادقة ووضوح في المواقف".
 
كما حذر محمد السادس من سماهم بالمتآمرين "ضد سياسة الوطن ووحدته ومقدساته" مطالباً كافة السلطات العمومية بمضاعفة "جهود اليقظة والتعبئة للتصدي بقوة القانون لكل مساس بسياسة الوطن، والحزم في صيانة الأمن والاستقرار والنظام العام".
 
وكان المغرب قد اعتقل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي سبعة ناشطين صحراويين من مطار محمد الخامس بالدار البيضاء بعد عودتهم من مخيمات تندوف التابعة للبوليساريو، ووُجِّهت لهم تهمة التخابر مع جهات معادية والمس بالمصالح العليا للبلاد.
 
يشار إلى أن النزاع بين الجانبين بدأ عام 1975 بعد خروج إسبانيا من الصحراء الغربية، ليضم المغرب ما يليه من الإقليم ويعلن سيادته عليه، وترد البوليساريو على ذلك بحمل السلاح والمطالبة باستقلال الصحراء.
 
وكان الجانبان استأنفا عام 2008 المفاوضات بينهما في مقاطعة منهاست (ضاحية تابعة لمدينة نيويورك)، لكن أربع جولات من تلك المفاوضات لم تسفر عن أي نتيجة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة