الناتو يعلن انتهاء جمع أسلحة المقاتلين الألبان بمقدونيا   
الأربعاء 1422/7/8 هـ - الموافق 26/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مجموعة من الأسلحة التي جمعتها قوات الناتو من المقاتلين الألبان

أعلن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن عملية الحصاد الأساسي لجمع أسلحة المقاتلين الألبان في مقدونيا انتهت رسميا ، وأن السلام عاد إلى المنطقة. ووافق الحلف على قرار مجلس الأمن بإبقاء قوة مصغرة تابعة له في البلاد لحراسة المراقبين الدوليين الذين سيشرفون على تطبيق اتفاق السلام الموقع بين الأطراف السلافية والألبانية بوساطة دولية.

وقال قائد حملة الحصاد الأساسي غونار لانغ إن السلام عاد إلى منطقة البلقان بالتزامن مع استئناف جلسات البرلمان بشأن تطبيق الاتفاق الموقع في أغسطس/ آب الماضي الذي يمنح الأقلية الألبانية حقوقا مدنية أكثر. وذكر لانغ أن معدل أعمال العنف انخفض بشكل كبير خلال أيام عملية الحصاد الأساسي الثلاثين, وأن مقاتلي جيش التحرير الألباني "برهنوا على عزمهم إنهاء القتال إلى الأبد".

يذكر أن الناتو أنهى عملية الحصاد الأساسي قبل يوم من موعدها. وقد بعث الأمين العام للحلف جورج روبرتسون برسالة إلى الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أخبره فيها أن عملية الحصاد الأساسي انتهت وأنها تجاوزت هدفها في جمع 3300 قطعة سلاح من مقاتلي جيش التحرير الثوري الألباني.

ويشار إلى أن نتائج عملية الحصاد الأساسي التي نشرت اليوم أظهرت أن جيش التحرير الثوري الألباني سلم 3875 قطعة سلاح من ضمنها دبابتان ومدرعتان و17 منظومة للدفاع الجوي و161 قنبلة وأسلحة مضادة للدبابات و483 بندقية آلية و3210 بندقيات. كما سلم الجيش 397625 قطعة ذخيرة ومعدات عسكرية متنوعة.

وقال رئيس لجنة استلام الأسلحة بارني وايت سبنر إن "قيام المقاتلين الألبان بتسليم هذا العدد الضخم من الأسلحة إلى الناتو يثبت عزمهم على استمرار السير في طريق السلام".

بقاء قوة محدودة
مجموعة من مقاتلي جيش التحرير الوطني الألباني في طريقهم لتسليم أسلحتهم للناتو (أرشيف)
في غضون ذلك أعلن حلف الناتو أن ألمانيا ستتولى قيادة قوة المراقبين التي وافق مجلس الأمن الدولي على تشكيلها بطلب من الرئيس المقدوني. وستضم جنودا فرنسيين أيضا.


ويرى المراقبون أن الاستقرار الأمني لن يعود إلى سابق عهده في مقدونيا ما دامت مداولات البرلمان بشأن العفو عن المقاتلين الألبان مستمرة. وأشاروا إلى أن ذلك قد يستدعي أن تتوجه قوات الأمن المقدونية إلى شمال غرب البلاد.

وقد أعطى البرلمان المقدوني الثلاثاء موافقة مؤقتة على إجراء التغييرات الدستورية, وطرح الموضوع للاستفتاء العام، وهي الخطوة التي قد تعيق مسيرة السلام بسبب احتمال معارضة الأغلبية السلافية لتقديم تنازلات للأقلية الألبانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة