حكومة قريع تؤدي اليمين والمقاومة تفجر دبابة   
الخميس 1424/9/20 هـ - الموافق 13/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير الداخلية الجديد حكم بلعاوي يؤدي اليمين أمام الرئيس ياسر عرفات (الفرنسية)

أدت الحكومة الفلسطينية الجديدة برئاسة أحمد قريع اليمين الدستورية أمام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك بعد نيلها ثقة المجلس التشريعي الذي عقد جلسة خاصة أمس الأربعاء بهذا الخصوص.

ونالت الحكومة الجديدة ثقة 48 عضوا من أصل 68، في حين رفضها 13عضوا وامتنع 5 أعضاء عن التصويت. وطالب عرفات -عقب أداء رئيس وأعضاء الحكومة القسم- إسرائيل بتطبيق بنود خطة خارطة الطريق، معربا عن أمله في أن يدعم المجتمع الدولي الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وأكد عرفات في كلمته التي ألقاها في الجلسة المخصصة للتصويت على الحكومة, أن من حق الإسرائيليين العيش بأمان إلى جانب الدولة الفلسطينية, قائلا "نحن اعترفنا بدولة إسرائيل ولن نتراجع".

أما قريع فقال في كلمته أمام المجلس التشريعي إن حكومته ملتزمة بخارطة الطريق نهجا لتحقيق السلام مع الإسرائيليين, داعيا إلى التوصل لهدنة كاملة ومتبادلة مع إسرائيل، وطالب بوقف الهجمات على المدنيين والعمل معا للتوصل إلى وقف متبادل لإطلاق النار. كما دعا الحكومة الإسرائيلية إلى سحب قواتها من المدن والقرى لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعد أقصاه يونيو/حزيران المقبل.

وقال قريع إنه يعمل على التوصل إلى وقف شامل ومتبادل لإطلاق النار مع الحكومة الإسرائيلية والتفاوض معها على شروط تحقق تنفيذ خارطة الطريق ووقف الانتهاكات وعمليات الاغتيال. ودعا إلى العمل مع اللجنة الرباعية لوضع جدول زمني يلزم الجانبين لتنفيذ التزامات المرحلة الأولى من خارطة الطريق.

الموقف الإسرائيلي
عرفات وقريع يتوسطان عددا من أعضاء الحكومة (الفرنسية)
وفي أول رد للحكومة الإسرائيلية على إقرار التشكيلة الوزارية الفلسطينية الجديدة قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن تل أبيب ستعتبر الحكومة الفلسطينية الجديدة "بمثابة شريك حقيقي لها إذا ما أظهرت عزمها على التحرك ضد المجموعات المسلحة مثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس)".

وأعلن زلمان شوفال مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون استعداد إسرائيل للامتناع عن شن هجمات عسكرية كبيرة في الأراضي المحتلة لكي يتمكن أحمد قريع من توطيد سلطته, وقال إن حركات المقاومة إذا استغلت الهدنة الإسرائيلية لتعزيز قواها "فسنتحرك لمواجهتها", معربا عن أسفه لاستمرار سيطرة عرفات على الأجهزة الأمنية.

من جهته وافق وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز على التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت مع الفلسطينيين لأن الاتفاق الدائم سيستغرق وقتا طويلا. وقال إن حكومة أبو علاء تسمح لعرفات بالسيطرة على الأجهزة الأمنية "لكننا سنحكم أولا وقبل كل شيء على حكومة قريع من نتائج الخطوات التي ستتخذ ضد البنية الأساسية للإرهاببين".

أما بخصوص نوايا عرفات فقد شككت تل أبيب كالمعتاد في إخلاصه وقالت على لسان دوري غولد مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون "لا يمكن لأحد أن يمسك بغصن زيتون في يد وبقنبلة موقوتة في اليد الأخرى".

فلسطينيون يشيعون جثمان الشهيد ناهض كتكت (الفرنسية)
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في بيان لها، مسؤوليتها عن تفجير دبابة إسرائيلية هذه الليلة شرق مدينة غزة.

وأوضح البيان أن العملية التي تم تصويرها نفذت بالقرب من مستوطنة ناحل العوز على الجدار الأمني الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل. وأضاف البيان أن منفذي العملية عادوا إلى قواعدهم سالمين. وقد أعلن جيش الاحتلال إصابة أحد جنوده في هذا الهجوم.

وكان فلسطيني من حركة الجهاد الإسلامي قد استشهد خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال شرق مخيم البريج جنوب مدينة غزة. وقالت مصادر طبية إن الشاب ناهض كتكت (27 عاما) استشهد أمس إثر إصابته برصاص الإسرائيليين في الجهة اليسرى من صدره.

وفي الضفة الغربية توفي شاب فلسطيني متأثرا بجراحه بعد إصابته برصاص جنود الاحتلال الأسبوع الماضي في جنين. وقالت مصادر طبية إن ليث صبح (17 عاما) أصيب برصاص في صدره خلال توغل الجيش الإسرائيلي في برقين الواقعة غرب جنين.

وذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الجيش اعتقل في وقت متأخر مساء الثلاثاء ناشطا في حركة الجهاد الإسلامي قرب طولكرم شمال الضفة الغربية وناشطين فلسطينيين مطلوبين في الخليل جنوب الضفة الغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة