صدام والبيت الأبيض في قفص الاتهام   
الجمعة 1426/9/19 هـ - الموافق 21/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:31 (مكة المكرمة)، 7:31 (غرينتش)

تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم مواضيع مختلفة, فتحدثت إحداها عن محاكمة صدام رابطة ذلك الحدث بالمحاكمة التي يتعرض لها البيت الأبيض الآن في واشنطن, كما قالت تلك الصحف إن التقرير بشأن اغتيال الحريري يوجه أصابع الاتهام لسوريا, فضلا عن تطرقها لتداعيات حرق الجنود الأميركيين لجثامين قتلى طالبان.

"
محاكمة صدام تتزامن مع  اتهامات  ستكون كارثية للبيت الأبيض وتقوض ما تبقى لديه من مصداقية وتدمر فاعليته السياسية المتهالكة أصلا
"
بيكر/تايمز
قصة محاكمتين
تحت عنوان "قصة محاكمتين: صدام والبيت الأبيض في قفص الاتهام" كتب جيرار بيكر تعليقا في صحيفة تايمز قال فيه إن التاريخ يخلق أحيانا مصادفات عجيبة لا يمكن لأفضل قصص الخيال الأدبي أن تبلغها بصورة مقنعة.

وأشار بيكر في هذا الإطار إلى أنه في الوقت الذي تبدأ فيه محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتهمة ارتكابه جرائم ضد الإنسانية, أصبح من شبه المؤكد أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ستواجه محاكمة لجرائمها التي تتهم بأنها ارتكبتها لفبركة قضيتها ضد صدام نفسه.

وذكر المعلق أنه يبدو أن المحقق المستقل باتريك فيتسجيرالد الذي عينته وزارة العدل الأميركية قبل سنتين سيوجه الاتهام خلال الأسبوع القادم لأحد كبار موظفي البيت الأبيض.

وأكد بيكر أن التهم وإن لم تكن قد أعلنت من قبل ستكون خطيرة وستشمل المطالبة بسجن بعض الأشخاص, ما يعني أنها ستكون "كارثية للبيت الأبيض وتقوض ما تبقى لديه من مصداقية وتدمر فاعليته السياسية المتهالكة أصلا".

وعن نفس الموضوع قال جوناثان ستيل في صحيفة غارديان إن محاكمة صدام ليست سوى مجرد استعراض سياسي ثانوي, مؤكدا أن أهم ما فيها الآن هو توقيتها.

وذكر ستيل بأن الرئيس العراقي جلال الطالباني قال قبل أسبوعين في لندن إنه لا يعلم متى ستكون محاكمة صدام, ثم بعد ذلك بأيام قليلة حدد موعد لها, مشيرا إلى أن الهدف ليس سوى لفت أنظار الناس عن فرز أصوات المشاركين في الاستفتاء.

وقال إن نتائج هذا الاستفتاء ستعلن اليوم أو غدا وإنها ستكون متناسبة مع الرغبة التي عبر عنها وزيرا خارجية أميركا وبريطانيا إضافة إلى الحكومة العراقية.

"
قرار تصفية رئيس الوزراء اللبناني الأسبق لم يكن بالإمكان اتخاذه دون مباركة مسؤولين سامين في جهاز الاستخبارات السوري
"
ميليس/ فايننشال تايمز
اغتيال الحريري
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن ديتلف ميليس محقق الأمم المتحدة في قضية اغتيال الحريري قال أمس إنه يعتقد أن قرار تصفية رئيس الوزراء اللبناني الأسبق لم يكن بالإمكان اتخاذه دون مباركة مسؤولين سامين في جهاز الاستخبارات السوري.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التطور درامي يهيئ لمواجهة بين المجتمع الدولي وسوريا, معتبرة أن الرئيس السوري بشار الأسد الذي أكد أكثر من مرة براءة حكومته من هذه الجريمة يواجه الآن خيارا صعبا يتمثل في سماحه بالتحقيق مع بعض المسؤولين السوريين خارج سوريا أو التعرض لإجراءات عقابية من الأمم المتحدة.

وذكرت أن مجلس الأمن سيناقش حيثيات التقرير الثلاثاء القادم, مشيرة إلى أنه يتوقع أن يطلب من سوريا تعاونا كاملا في هذه القضية.

وعن نفس الموضوع اعتبرت صحيفة تايمز أن هذا التقرير ستكون له عواقب عميقة في المنطقة ككل, كما أنه سيترك الأسد معزولا وقد يجبر الرئيس اللبناني أميل لحود على الاستقالة.

وذكرت الصحيفة أن بريطانيا والولايات وفرنسا بدأت تحضر لردة فعل على هذا التقرير سيتم مناقشتها في مجلس الأمن الأسبوع القادم.

كما أشارت إلى أن هناك مخاوف في لبنان من أن يؤدي اتهام سوريا إلى موجة جديدة من العنف, الأمر الذي حدا بالسلطات اللبنانية إلى نشر قوات الجيش والشرطة حول بيروت.

"
المسلمون عبر العالم سيعتبرون حرق جثامين طالبان دليلا آخر على أن هدف أميركا هو احتقار المثل الإسلامية نفسها
"
إندبندنت
حرق الجثامين
قالت صحيفة إندبندنت إن الفيلم الذي عرضته إحدى قنوات التلفزيون الأسترالية الذي يظهر فيه جنود أميركيون وهم يحرقون جثمانين لمقاتلين من طالبان أحدث دمارا هائلا لصورة أميركا الملطخة أصلا في هذه المنطقة بسبب فضيحة أبو غريب وحادثة تدنيس الجنود الأميركيين للمصحف الشريف في غوانتنامو التي أدت إلى مظاهرات احتجاجية ضد أميركا مات فيها 15 شخصا قبل خمسة أشهر.

وذكرت الصحيفة أن المسلمين عبر العالم سيضيفون هذا الدليل إلى الأدلة الأخرى في أبو غريب وغوانتنامو لتأكيد أن ما تحتقره أميركا هو المثل الإسلامية نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة