قلق هندي من نجاح الإسلاميين في الانتخابات الباكستانية   
السبت 1423/8/5 هـ - الموافق 12/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حافظ حسين أحمد زعيم تحالف الأحزاب الإسلامية "مجلس العمل المتحد" يخاطب أمس مؤيدي الحزب في كويتا عاصمة إقليم بلوشستان

أعرب وزير الخارجية الهندي ياشوانت سنها عن قلقه من التقدم الذي سجلته أحزاب إسلامية "موالية لحكومة طالبان السابقة في أفغانستان ومناهضة للولايات المتحدة".

ونقلت صحيفة هندية عن ياشوانت سنها الموجود في العاصمة البريطانية قوله إن الجهود التي بذلها الرئيس الباكستاني برويز مشرف "لم تستطع السيطرة على نفوذ القوى الأصولية في سياسة بلاده".

وحذرت الصحف الهندية في مجملها من أن "القوى الأصولية" تحكم قبضتها على السلطة في باكستان، في حين أعلنت مصادر في وزارة الخارجية الهندية أن رد فعل الحكومة الرسمي تجري صياغته الآن وسينشر غدا الأحد.

وأظهرت أحدث النتائج التي أعلنت في وقت متأخر أمس الجمعة أن تحالف الأحزاب الإسلامية "مجلس العمل المتحد" الذي يضم ستة أحزاب حصل على 45 مقعدا في البرلمان أي نسبة 16.5% معظمها من إقليمي سرحد وعاصمته بيشاور وبلوشستان وعاصمته كويتا المحاذيين للحدود مع أفغانستان، إضافة إلى تحقيقه فوزا كبيرا في برلمان سرحد الإقليمي قد يؤهله لتشكيل حكومة هناك.

وأظهرت هذه النتائج أيضا أن "حزب الرابطة الإسلامية/قائد أعظم" -وهو جناح مؤيد للرئيس برويز مشرف انشق عن الحزب الأم بقيادة رئيس الوزراء السابق نواز شريف- حصد 77 مقعدا، تلاه حزب الشعب الباكستاني بزعامة رئيسة الوزراء سابقا بينظير بوتو برصيد 62 مقعدا.

وحصلت الحركة الوطنية المتحدة على 12 مقعدا، وحصد حزب الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف المقيم في المنفى 15 مقعدا. وحصلت أحزاب أخرى مجتمعة على 51 مقعدا.

رد فعل واشنطن
وقللت الولايات المتحدة من أهمية المكاسب الانتخابية التي حققتها الأحزاب الإسلامية في باكستان وقالت إنها تأمل بأن ترفض كل الأحزاب "التطرف". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية "نعتقد أن الشعب والحكومة في باكستان أظهرا بالفعل معارضتهما القوية للإرهاب والتطرف ورغبتهما في دفع مجتمعهما في اتجاه معتدل ومستقر".

وأضاف المتحدث ريتشارد باوتشر أن هناك تحالفا يضم ستة أحزاب دينية قدم أداء جيدا في بلوشستان والإقليم الحدودي الشمالي الغربي، وسيكون واحدا من أحزاب عديدة في البرلمان. واعتبر أن نجاح الإسلاميين لا يمثل بالضرورة فشلا للولايات المتحدة ولكن واشنطن ستواصل توسيع الجهود التي تبذلها لشرح السياسة الأميركية أو ما يعرف بالدبلوماسية العامة.

وأشار إلى أن واشنطن ستقبل نتائج الانتخابات "إذا أكد المراقبون الانطباع المبدئي بأن الانتخابات كانت حرة ومنظمة نسبيا". وقال إن الولايات المتحدة ترحب بالتزام الرئيس برويز مشرف بتسليم سلطة الرئيس التنفيذي لرئيس وزراء جديد في نوفمبر/ تشرين الثاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة