عباس ومشعل يتفقان على التهدئة وفتح تطالب بالطوارئ   
الأربعاء 28/4/1428 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:49 (مكة المكرمة)، 11:49 (غرينتش)

أحد عناصر فتح يتفقد منزل أبو شباك الذي هاجمه عناصر من حماس (الفرنسية)

قال وزير الإعلام الفلسطيني والمتحدث باسم الحكومة مصطفى البرغوثي إن الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل اتفقا خلال اتصال هاتفي على "ضرورة وقف الأحداث الدموية الجارية" في قطاع غزة.

جاء ذلك بينما طالب عزام الأحمد نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الرئيس عباس بإعلان حالة الطوارئ، إثر تجدد الاشتباكات التي أسفرت اليوم عن مقتل نحو 13 فلسطينيا.

وقال الأحمد في تصريحات صحفية عقب لقائه وقيادات أخرى من حركة التحرير الوطني (فتح) مع عباس في رام الله إن الرئيس قد يعلن حالة الطوارئ، مضيفا أن قادة فتح طالبوا عباس بإعلان ذلك لاتخاذ قرارات هامة للتعامل مع الأزمة الراهنة.

وفي تصريحات أخرى لوكالة الأنباء الفرنسية طالب عزام الأحمد بإلغاء القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية، وقال إن "القوة التنفيذية يجب أن تختفي من الوجود مهما كان الثمن"، وأضاف أن من أسماهم عصابات عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس "يجب وضع حد لها".

وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الرئيس الفلسطيني سيجتمع مع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على خلفية تزايد النداءات الداعية إلى فرض حالة الطوارئ.

وبموجب القانون الفلسطيني يمكن للرئيس إعلان حالة الطوارئ لمدة 30 يوما، إلا أن هذه الحالة لا يمكن تمديدها إلا بموافقة ثلثي المجلس التشريعي الذي تهيمن عليه حماس.

الاشتباكات زادت من معاناة الفلسطينيين في غزة (الفرنسية)
13 قتيلا

تأتي هذه التطورات بعد مقتل 13 فلسطينيا في اشتباكين منفصلين وقعا اليوم في غزة.

وفي أحدث اشتباك قتل خمسة من أعضاء كتائب القسام واثنان من الأمن الوقائي في تبادل لإطلاق النار بغزة، دون أن تتضح تفاصيل الحادث حتى الآن.

وفي حادث سابق اليوم قتل ستة أشخاص في اشتباكات اندلعت إثر اقتحام عناصر من حماس منزل مدير الأمن الوقائي بغزة رشيد أبو شباك.

وحمل متحدث باسم حركة فتح عناصر من حماس المسؤولية عن الحادث، إلا أن ناطقا باسم حماس قال إن عناصر من الحركة كانوا يردون على مصادر نيران كانت تستهدفهم أثناء وجودهم في المنطقة.

وتجددت الاشتباكات في وقت متأخر أمس في نفس الوقت الذي أعلن فيه رئيس الوزراء إسماعيل هنية في ساعة متأخرة اتفاق هدنة جديدا رعته مصر.

وجرح عدد من الأشخاص في الاشتباكات بينهم مسؤول في وفد الوساطة المصري، إذ أصيب بجروح خفيفة عندما كان موكب يقله مع مسؤولين في حماس وفتح يعبر أحد شوارع غزة كجزء من عملية التحقق من تنفيذ الهدنة.

وتفجرت الاشتباكات التي أوقعت قرابة 20 قتيلا بعد اتهام حماس لفتح بإعدام قائد في جناحها المسلح فجر أمس على حاجز تفتيش.

وقتل بعد ذلك ثمانية من حرس الرئاسة في هجوم على قاعة تدريب قرب معبر كارني (المنطار) اتهمت فتح عناصر من حماس بالضلوع فيه، بينما نفت هذه الأخيرة مسؤوليتها عنه ملقية باللوم فيه على قصف إسرائيلي.

صواريخ أمس أحدثت دمارا
بأحد منازل سديروت (الفرنسية)

قصف إسرائيلي
وعلى صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، قصفت طائرات حربية إسرائيلية موقعا تابعا للقوة التنفيذية وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وقالت مصادر أمنية وسكان إن أربعة فلسطينيين على الأقل استشهدوا في القصف الذي دمر الموقع.

وكان الطيران الإسرائيلي قصف اليوم أيضا مناطق غير مأهولة في قطاع غزة.

جاء ذلك بعدما قالت ميري إيسين الناطقة باسم رئيس الوزراء إيهود أولمرت إن إسرائيل سترد على الصواريخ الفلسطينية "لكن بدون أن ننجر إلى تصعيد للعنف لا يمكن السيطرة عليه".

وأطلقت فصائل المقاومة عدة صواريخ من غزة اليوم سقط سبعة منها على مواقع إسرائيلية متاخمة لشمال وشرق قطاع غزة دون أن توقع أضرار أو إصابات، إلا أن أحدها سقط بجوار منزل وزير الدفاع عمير بيرتس في بلدة سديروت.

وكان نحو عشرين صاروخا أطلقت خلال الليل، قد أسفرت عن إصابة نحو 20 إسرائيليا -جراح أحدهم خطيرة- وخلفت أضرارا في بلدة سديروت المحادية لغزة، ما جعل مدارسها تغلق أبوابها اليوم. وأعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن هجمات أمس واليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة