واشنطن: ترسانة باكستان النووية في أمان   
الاثنين 9/5/1430 هـ - الموافق 4/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)

مولن (يمين) في لقاء سابق مع مستشار الأمن القومي الباكستاني محمود علي دوراني
  (رويترز-أرشيف)

أعربت الولايات المتحدة عن قناعتها بأن الترسانة النووية الباكستانية بمنأى عن احتمال وقوعها في أيدي "الإرهابيين"، جاء ذلك بالتزامن مع استعداد الكونغرس لمناقشة مشروع قانون مساعدة باكستان في إطار الإستراتيجية الأميركية الجديدة.

فقد أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الأدميرال مايكل مولن أنه "يشعر بالارتياح لأن الترسانة النووية الباكستانية آمنة".

وجاءت تصريحات مولن خلال مؤتمر صحفي الاثنين ردا على سؤال عما إذا كان يساوره القلق من احتمال وقوع الترسانة النووية الباكستانية في أيدي حركة طالبان، حيث أشار إلى أنه يستبعد مثل هذا السيناريو رغم اعترافه بأن الترسانة النووية في باكستان تبقى "هماًّ إستراتيجياً يتحمل مسؤوليته الجميع".

وامتدح مولن ما وصفه بنجاح الحكومة الباكستانية في تطوير قدراتها الأمنية بشكل ملحوظ على مدى السنوات الثلاث الأخيرة وذلك عبر دعم الولايات المتحدة لها.

واشنطن أعربت عن قلقها من وصول مقاتلي طالبان إلى منطقة بونير (رويترز-أرشيف)
قلق آخر
بيد أن مولن لم يخف قلقه من قدرة باكستان على مواصلة عملياتها العسكرية بالتوازي مع قدرة حركة طالبان باكستان على فرض نفوذها في المنطقة لاسيما بالجنوب الأفغاني وداخل الأراضي الباكستانية.

ويأتي تعليق مولن بعد أيام من تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي باراك أوباما أكد فيها وجود تطمينات بشأن الترسانة النووية الباكستانية.

وكانت مصادر إعلامية أميركية نقلت عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قلق الأخيرة حول احتمال وقوع الأسلحة النووية الباكستانية في أيدي جماعات إسلامية مسلحة في إشارة إلى حركة طالبان باكستان.

تهديد محتمل
وأوضحت هذه المصادر أن الإدارة الأميركية تخشى احتمال قيام المسلحين باختطاف سلاح نووي خلال عملية نقله أو إدخال مؤيدين لهم إلى منشآت إنتاج الوقود النووي.

وخلصت المصادر الإعلامية إلى القول بأن الإدارة لا تجد سببا يدفعها للاعتقاد بأن الترسانة النووية الباكستانية -التي تتوزع غالبيتها جنوب العاصمة إسلام آباد- تواجه تهديدا وشيكا.

بيد أن المصادر نفسها أشارت إلى أن الولايات المتحدة لا تعلم بالتحديد أين توجد المواقع النووية الباكستانية، وأن قلقها تصاعد في الآونة الأخيرة على خلفية دخول مسلحي طالبان إلى منطقة بونير التي لا تبعد سوى 100 كيلومتر عن إسلام آباد.

كيري خلال لقاء سابق مع رئيس الوزراء الباكستاني (رويترز-أرشيف) 
مساعدة باكستان
من جهة أخرى يقدم السيناتور الديمقراطي جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ وزميله الجمهوري ريتشارد لوغر في وقت لاحق الاثنين مشروع قانون أمام المجلس بشأن مساعدة باكستان.

ووفقا لما ذكرته مصادر إعلامية، يطالب مشروع القانون بزيادة المساعدات الأميركية غير العسكرية إلى باكستان بمقدار ثلاثة أضعاف لتصل إلى مليار ونصف مليار دولار سنويا على مدى السنوات الخمس المقبلة، ويطالب بتوسيع هذه الزيادة لاحقا لخمس سنوات إضافية.

كما يدعو مشروع القانون إلى فرض شروط على المساعدات الأميركية العسكرية لإسلام آباد وأولها قدرة القوى الأمنية الباكستانية والتنسيق فيما بينها لمنع تنظيم القاعدة و"الجماعات الإرهابية المرتبطة به من العمل انطلاقا من الأراضي الباكستانية داخل أفغانستان والتدخل في العملية السياسية والقضائية في باكستان".

تقارير مفصلة
وينص القانون على قيام الرئيس أوباما بتقديم تقرير مفصل للكونغرس بشأن إستراتيجيته في المنطقة، وتقارير نصف سنوية حول فعالية المساعدات المقدمة لباكستان، بما في ذلك الكشف عن أي هدر أو اختلاس أو سوء استغلال لهذه المساعدات.

كما يطالب مشروع القانون وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ووزير الدفاع روبرت غيتس ومدير المخابرات الوطنية دينيس بلير بتقديم تقارير سنوية عن وضع الأجهزة الأمنية الباكستانية، كما خص الوزيرة كلينتون بمهمة تقديم إستراتيجية شاملة للتعامل مع أعمال العنف التي تقع على الحدود بين أفغانستان وباكستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة