مظاهرة بالنجف وجرحى في هجوم على مسجد ببغداد   
الجمعة 1424/7/9 هـ - الموافق 5/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحيط مسجد الإمام علي -رضي الله عنه- بالنجف بحراسة مشددة في أول جمعة بعد اغتيال الحكيم (الفرنسية)

تظاهر ما يزيد عن 10 آلاف من المصلين الشيعة في مدينة النجف الأشرف بمناسبة مرور أسبوع على اغتيال زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم.

وخرج المصلون من مسجد الإمام علي رضي الله عنه في النجف التي تبعد 180 كلم جنوب بغداد، وساروا في شوارع المدينة وهم يهتفون بالموت للمحتل الأميركي وللموالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. كما دعا المتظاهرون إلى الثأر للحكيم.

رصاصات اخترقت باب مسجد قباء (رويترز)
وأحيطت مدينة النجف بإجراءات أمنية مشددة وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة العراقية كما انتشر رجال أمن مسلحون حول مرقد الإمام علي.

في هذه الأثناء أطلق مسلحون مجهولون وابلا من الرصاص على مسجد للسنة في شمال شرق بغداد أثناء صلاة فجر اليوم وأصابوا ثلاثة من المصلين قبل أن يلوذوا بالفرار. ووقع الهجوم في مدينة الشعب وهي منطقة يغلب على سكانها الشيعة، ويهدف فيما يبدو إلى إثارة فتنة بين الطائفتين المسلمتين في العراق.

ووجه إمام مسجد قباء وليد العزوي أصابع الاتهام إلى جهات لم يحددها، مكتفيا بالقول إن من مصلحتها إثارة الفتنة الطائفية في البلاد بين سنة وشيعة.

المقاومة
وفي أحدث هجمات للمقاومة أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن شهود عيان أن دورية لقوات الاحتلال الأميركي تعرضت لهجوم بالقذائف الصاروخية شمال شرق بغداد فجر اليوم. وأكد الشهود أن الهجوم الذي وقع في قرية الشميط بمنطقة الحويجة أسفر عن إصابة عدد من الجنود الأميركيين.

وفي مدينة بعقوبة قتل فتى عراقي في الثالثة عشر من عمره برصاص جنود أميركيين. وقال والد الفتى سعد جاسم إن وحدة أميركية كانت تطارد شخصا على دراجة نارية أطلقت النار مساء أمس فأصابت ابنه عمر الذي كان يلعب بالجوار.

وفي سعيها المتواصل للعثور على صدام حسين قال قائد القوات الأميركية في تكريت اللواء غراي أودييرنو إن صدام على الأرجح مختبئ حول مسقط رأسه في تكريت أو حولها. واعتقلت قوات الاحتلال العديد من الحراس الشخصيين السابقين للرئيس العراقي المخلوع في المدينة في الأشهر الماضية.

مزيد من القوات
رمسفيلد في بغداد للوقوف عن قرب على الوضع الأمني المتدهور في العراق (رويترز)
وبينما تخوض واشنطن معركة دبلوماسية لتمرير قرار بإرسال قوات دولية إلى العراق بقيادتها، قال قائد قوات الاحتلال الأميركية الفريق ريكاردو سانشيز إن هناك حاجة لمزيد من هذه القوات في العراق لمواجهة التهديدات القادمة سواء من تنظيم القاعدة أو النزاعات الطائفية أو العرقية فضلا عن وضع حد لعمليات النهب والسرقة.

وأكد في مؤتمر صحفي أمس أنه ليس لدى قوات الاحتلال الأميركي العدد الكافي لحفظ الأمن بشكل كامل وحراسة الحدود وملاحقة من وصفهم بالإرهابيين وأعوان النظام العراقي السابق.

جاءت أقوال المسؤول العسكري لدى زيارة وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد العراق التي وصلها أمس، ويزور اليوم تكريت والموصل.

وفي تصريحات له أعقبت لقاءه بمسؤولين أميركيين قال رمسفيلد إن القيادة العسكرية الأميركية في العراق لا ترى حاجة في زيادة عدد قواتها هناك، وأضاف أن مهمة حفظ الأمن هي مهمة العراقيين أنفسهم.

وقال رمسفيلد إن الوضع الأمني في العراق يتحسن يوما بعد يوم منذ الإعلان عن نهاية المعارك الرئيسية في الحرب في الأول من مايو/ أيار الماضي. وأشار إلى أن عدد الهجمات ضد القوات الأميركية استقر "وهو معتدل تماما في الأسابيع الأخيرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة