الترابي يحذر من هيمنة أميركية على السودان   
الثلاثاء 1423/1/12 هـ - الموافق 26/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسن الترابي
قالت وصال المهدي زوجة الزعيم الإسلامي السوداني حسن الترابي -المحتجز رهن الإقامة الجبرية في نزل حكومي بالخرطوم- إن زوجها يعتقد أن بلاده أصبحت تابعة لواشنطن وتتعاون مع الولايات المتحدة بدافع الخوف.
وأشارت وصال إلى أن زوجها رغم إيمانه بالحوار مع الولايات المتحدة فإنه لا يريد أن تصبح واشنطن الدولة الاستعمارية الجديدة لبلاده.

وجاءت تصريحات الترابي بعد أن شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والسودان تقاربا في الأشهر الأخيرة بعد سنوات من العلاقات المتوترة التي بلغت أوجها في الهجوم الصاروخي الذي شنته الولايات المتحدة على مصنع للدواء في الخرطوم بدعوى أنه مصنع ينتج أسلحة كيماوية.

ورغم ذلك التقارب الذي ظهرت ملامحه بتعيين واشنطن مبعوثا خاصا للسودان العام الماضي، فإن الولايات المتحدة مازالت تضع الخرطوم على قائمة الدول الراعية للإرهاب. وبهذا الصدد أشار مسؤولون سودانيون إلى أن العلاقات مع واشنطن مازالت في حالة نقاهة.

وأوضحت وصال المهدي -التي كانت تتحدث من منزلها في ضاحية المنشية بالخرطوم- إن زوجها يرحب بالتقارب بين الخرطوم وواشنطن، لكنه يعتقد أن الحكومة السودانية أصبحت تابعة للولايات المتحدة.

وقالت إن زوجها يعتقد أن الحكومة السودانية وبدافع الخوف تنفذ كل ما تطلبه منها الولايات المتحدة وأن هذا ليس أمرا طبيعيا، متوقعا هيمنة أميركية أكبر.

تجدر الإشارة إلى أن الترابي كان حليفا رئيسيا للرئيس عمر حسن البشير في انقلاب عام 1989 والذي أتى بحكومة الإنقاذ إلى الحكم في السودان، لكن البشير أنهى ذلك التحالف عام 1999 واتهم الترابي بمحاولة تقويض سلطته.

وقد اتهم الترابي بارتكاب جرائم ضد الدولة واعتقل بعد توقيعه اتفاقا مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة جون قرنق الذي يشن حرب عصابات ضد حكومة الخرطوم منذ عام 1983.

وصال المهدي تخطب في أحد المنتديات بالسودان (أرشيف)
وأكدت وصال المهدي -وهي محامية وشقيقة رئيس الوزراء السوداني السابق الصادق المهدي الذي أطاح البشير بحكومته- أن زوجها بريء ولم يتم توجيه الاتهام له رسميا.

وأشارت إلى أن الحكومة تخشى من إطلاق سراحه بسبب قدرته على التأثير في الرأي العام. ويقول السودانيون إن الترابي خطيب مفوه ومؤثر يمكنه بسهولة إثارة الشعور المعادي للحكومة خصوصا بين الطلاب وصغار رجال الأعمال.

ووجهت وصال المهدي دعوة إلى المجموعة الدولية للضغط على حكومة الخرطوم للإفراج عن زوجها البالغ من العمر 70 عاما. وأوضحت أنه يعيش في وضع جيد ويصله ما يكفيه من الغذاء ويشاهد التلفاز وتصله الصحف اليومية، لكنه يود العودة إلى السجن بعد أن ينهي كتابا يكتبه عن الإسلام والحكومة. وبالرغم من أنه لا يخاف على حياته فإنه لا يشعر بالأمان في النزل الحكومي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة