قادة أوروبا يوقعون معاهدة الاتحاد الجديدة في لشبونة   
الجمعة 1428/12/5 هـ - الموافق 14/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)
رئيس مجلس أوروبا غيرت بوتيرينغ متوسطا رئيس المفوضية ورئيس وزراء البرتغال  (الفرنسية)
 
وقع قادة الاتحاد الأوروبي في لشبونة معاهدة جديدة يفترض أن تسهل آليات اتخاذ القرار في التكتل الذي اتسع من 15 عضوا في 2004 إلى 27 هذا العام, وإن كانت الاتفاقية -التي تخلف وثيقة دستور أوروبي أطاح بها الاستفتاء الشعبي- تحتاج لتصديق البرلمانات الوطنية.
 
والتقى قادة الاتحاد في دير يعود إلى القرن الـ16 في العاصمة البرتغالية لشبونة في مراسم غاب عنها رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون, وهو ما أكد -حسب البعض- الشكوك البريطانية من الوحدة الأوروبية.
 
استثناء بريطاني
غير أن براون الذي يوقع المعاهدة لوحده, قال إن بلاده تقود مسيرة الوحدة في الاتحاد الذي منح بلاده من باب تشجيعها استثناءات فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والداخلية والأمن والعمل.
 
وتسهل المعاهدة التصويت على القرارات التي لن تتخذ بعد الآن بالإجماع وإنما بالأغلبية في معظمها, وتُنشِئ رئاسة طويلة المدى للاتحاد بدل الرئاسة الدورية، وتقترح مسؤولا ساميا للسياسة الخارجية بصلاحيات حقيقية, وتقلص حجم البرلمان لكن تمنحه سلطات أوسع بما فيها تعديل التشريعات وحتى رفضها.
وزير خارجية ألمانيا وإلى جانبه ميركل التي وصفت المعاهدة بتأسيس لأوروبا القرن الـ21 (الفرنسية)

كما تشتمل المعاهدة -التي يفترض أن تصبح سارية المفعول بداية عام 2009 إن صودق عليها- على ميثاق لحقوق الإنسان, الذي رفضت بريطانيا وبولندا أن يكون ملزما.
 
بأقلام فضية
ولطمأنة المتخوفين من أوروبا فدرالية تقضي على السيادة الوطنية, لم تشر المعاهدة، التي وقعت بأقلام من فضة وبـ23 لغة هي لغات الاتحاد الرسمية، إلى علم ونشيد موحدين.
 
وأطاح استفتاءان شعبيان في فرنسا وهولندا في 2005 بالدستور السابق, لكن البلدين لا ينويان تنظيم استفاء هذه المرة, ما يقلص احتمال إسقاط المعاهدة التي ستناقش في البرلمانات فحسب, باستثناء أيرلندا التي ينص دستورها على أن يقول مواطنون فيها كلمتهم أشارت استطلاعات رأي إلى أن كثيرا منهم يشككون في جدواها.
 
ووصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الاتفاقية بأنها "تأسيس لاتحاد أوروبا القرن الـ21", وحذر وزير خارجية البرتغال لويس آمادو من أن عدم المصادقة عليها سيفرز أزمة في أوروبا.
 
وكعادتهم شكك الناشطون في قضايا المناخ في جدوى لقاء من ساعتين ونصف الساعة, طار إليه كل قائد تقريبا في طائرة, وكانت إجابة السلطات البرتغالية وعدٌ بزرع ألف شجرة للقضاء على 512 طنا هي كمية غاز ثاني أوكسيد الكربون التي انبعثت من لقاء لشبونة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة