الرئيس الليبيري يستنجد بالأسرة الدولية   
الجمعة 1424/5/12 هـ - الموافق 11/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وعد بترك السلطة عند انتشار القوات الدولية (الفرنسية)
شدد الرئيس الليبيري تشارلز تايلور على أهمية التزام الأسرة الدولية بحل الصراع في ليبيريا وأكد عزمه على مغادرة السلطة حالما تنتشر هذه القوات داعيا الولايات المتحدة إلى التدخل لحل الأزمة و"إصلاح ما خربته" في البلاد.

وأعرب تايلور الذي يسيطر على حاليا خُمس ليبيريا فقط عن أمله في أن يشارك الاتحاد الأوروبي في القوة التي سترسلها المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الأفريقي في الأسبوعين المقبلين.

وقال تايلور إن الليبيريين "يشعرون بالاستياء من رحيله عن السلطة لأنه لم يسبب لهم أي أذى". وأوضح أنه بقرار انسحابه من السلطة إنما يضع الكرة في ملعب الأسرة الدولية, مشددا على أن تتدخل الولايات المتحدة لإصلاح ما خربته في البلاد.

وأكد تايلور أنه منذ توليه السلطة قبل ستة أعوام لم تتلق بلاده أي مساعدة دولية باستثناء تلك التي جاءت من الصين, وأن المتمردين المدعومين من غينيا شنوا هجمات دون أن يتعرضوا لأي عقوبة, في حين تفرض الأمم المتحدة عقوبات وحظرا على تسليم أسلحة إلى بلاده. وأضاف أن العقوبات أدت إلى انهيار قطاع الصناعة برمته وأصبح 500 ألف شخص عاطلين عن العمل.

تدخل محدود

كولن باول (الفرنسية)

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الولايات المتحدة إذا قررت التدخل عسكريا في ليبيريا فسيكون تدخلها محدودا جدا في مداه ومدته, ويقتصر هدفه على مساعدة قوة حفظ السلام لدول غرب أفريقيا.

ويأتي تصريح باول ردا على نداء الرئيس تايلور للولايات المتحدة لإنقاذ بلاده من الحرب الأهلية.

وحرص باول الذي تحدث في جنوب أفريقيا أمس على إظهار أن الولايات المتحدة غير مهتمة بالقيام بمهمة سلام طويلة الأمد أو بذل جهود لإعادة إعمار البلاد, قائلا إنه أمر مناط بدول غرب أفريقيا وبالأمم المتحدة.

وقال باول إن الرئيس بوش سيتخذ قرارا بشأن التدخل الأميركي في ليبيريا في الأيام المقبلة بعد مراجعة تقارير بعثة تقصي الحقائق الأميركية عن الأوضاع في ليبيريا.

وشهدت ليبيريا حربا أهلية من 1989 إلى 1997 أدت إلى مقتل مئات الآلاف من الأشخاص ونزوح مئات الآلاف منهم. وتجدد القتال عام 1999 مع تمرد حركة الليبيريين المتحدين من أجل المصالحة والديمقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة