أوباما يجدد تأييده لحل الدولتين   
الخميس 1434/5/9 هـ - الموافق 21/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)
أوباما يقر بأن المشروعات الاستيطانية تتعارض مع مسألة حل الدولتين (الفرنسية)

جدد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الخميس تأييد بلاده لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، وذلك عقب اجتماعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله لبحث إمكانيات استئناف محادثات السلام مع إسرائيل، وتأتي الزيارة وسط إجراءات أمنية واحتجاجات فلسطينية تنديدا بزيارته للمنطقة.

وكان الرئيس أوباما قد وصل إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية على متن طائرة مروحية قادما من القدس المحتلة في اليوم الثاني من زيارته للمنطقة التي تشمل كذلك إسرائيل والأردن.

وقال أوباما في مؤتمر صحفي عقده مع عباس إنه لمس تقدما منذ زيارته الأخيرة قبل خمس سنوات، معربا عن التزام بلاده بقيام دولة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال.

ولكن أوباما -الذي قال إن مشروعات المستوطنات الإسرائيلية تتعارض مع حل الدولتين- أكد أن الفرصة الوحيدة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تكمن في المفاوضات المباشرة.

أما الرئيس الفلسطيني فقد شدد على استعداده لتنفيذ كافة الاتفاقيات الموقعة لإطلاق عملية السلام، وقال إن فلسطين قطعت شوطا من أجل السلام، و"نحن جاهزون لتنفيذ كافة التزاماتنا".

ويلفت مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري النظر إلى أن كلمة أوباما لم تأت بجديد بالرغم من أنها قوية، مشيرا إلى أنه لم يشر إلى كل ما يغضب إسرائيل بالحديث عن معوقات تقف في طريق السلام منها قضية الاستيطان وغيرها.

ولن يزور أوباما قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، وهو ما أثار غضب كثير من سكان الضفة الغربية الذين يعتبرون عرفات زعيما تاريخيا للشعب الفلسطيني.

وكان الرئيس الأميركي قد وصل أمس الأربعاء إلى إسرائيل، حيث أجرى مباحثات مع المسؤولين الإسرائيليين الذين أثنوا على ما وصفه أوباما بدعم أميركي "لا يتزعزع" لإسرائيل.

وكان البيت الأبيض قد استبق زيارة أوباما للمنطقة وقلل من حجم التوقعات المحيطة بها، مشيرا إلى أنه لا يحمل مبادرات جديدة لتحريك ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، بينما يُعتقد أن ملف إيران النووي والأزمة السورية يحتلان الحيز الأكبر من مباحثات الرئيس الأميركي مع الإسرائيليين.

ويستهدف الجانب الأكبر من زيارة أوباما لإسرائيل التي تستمر ثلاثة أيام، إصلاح العلاقات التي شهدت توترا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال فترة رئاسته الأولى.

إجراءات أمنية
وكانت السلطة الفلسطينية قد فرضت إجراءات أمنية في رام الله استعدادا لاستقبال أوباما، ونشرت عددا كبيرا من رجال الشرطة الذين منعوا المحتجين من الوصول إلى المقاطعة حيث حطت الطائرة المروحية التي كانت تقل أوباما.

فقد أغلقت العديد من شوارع المدينة منذ الساعة التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي، وحتى الأكثر ازدحاما مثل ميدان المنارة الذي خلا من المارة.

كما أغلق العديد من المدارس والهيئات وغيرها من المؤسسات اليوم، حيث قيدت الحركة في المدينة وحولها.

صور من احتجاجات وسط رام الله على زيارة أوباما (الجزيرة)

استياء واحتجاج
في المقابل، اندلعت احتجاجات متقطعة في الضفة في الغربية وقطاع غزة هذا الأسبوع تنديدا بزيارة أوباما الذي يتهمونه بعدم بذل الجهد الكافي لوقف البناء الاستيطاني على الأرض التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967.

وكان حشد من الشبان الفلسطينيين قد تجمعوا على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، ورفعوا شعارات تتهم واشنطن بالانحياز لإسرائيل، من بينها "أميركا رأس الحية".

في غضون ذلك، أحرق شبان فلسطينيون في وقت مبكر من صباح اليوم العلم الأميركي، وأنزلوا أعلاما أخرى كانت معلقة على الأعمدة في شوارع بيت لحم التي سيمر عبرها موكب أوباما أثناء توجهه يوم الجمعة إلى كنيسة المهد.

وشوه بعض الفلسطينيين صور أوباما في رام الله وبيت لحم في وقت سابق من الأسبوع الجاري، وتوالت التعليقات الغاضبة المناهضة للولايات المتحدة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وبالتزامن مع زيارة أوباما لإسرائيل أقام نحو مائتي فلسطيني حي "أحفاد يونس" على غرار قرية بيت الشمس، وذلك على إحدى التلال المقابلة لمستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس المحتلة، ونصب الناشطون العديد من الخيام في رسالة إلى الرئيس أوباما تؤكد احتجاجهم على "دعم الإدارة الأميركية للاستيطان والاحتلال"، وتظهر تمسكهم بالأرض.

وقبيل الزيارة، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الثلاثاء مسيرة نظمها ناشطون فلسطينيون وإسرائيليون انطلقت وسط البلدة القديمة في الخليل تنديدا بزيارة أوباما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة