صراع القرارات في العراق   
الثلاثاء 1426/5/8 هـ - الموافق 14/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)

ذهبت الصحف الخليجية اليوم الثلاثاء كل مذهب، فتحدثت عن صراع القرارات في العراق وعن خطط إسرائيلية لاغتيال شخصيات لبنانية، ثم تطرقت إلى رغبة الأميركيين في سحب جيشهم من العراق وإلى إحباط محمود عباس من زيارته لواشنطن والامتحان الذي يخضع له البرادعي.

 

"
مستقبل العراق وعودته إلى وضعه الإقليمي والدولي يتطلب من جميع الرموز السياسية العراقية العمل حاليا على الوحدة وحل الخلافات بعيدا عن التعصب الديني أو الطائفي
"
الوطن السعودية
صراع القرارات

تحت عنوان صراع القرارات قالت صحيفة الوطن السعودية إن العراق يمر في الفترة الحالية بمرحلة خطيرة إن لم يتم التعامل معها بحكمة فقد تفشل كل الجهود المبذولة لتكوين عراق ديمقراطي في مرحلة ما بعد سقوط نظام صدام حسين.

 

وأضافت أنه منذ دخول القوات الأنغلوأميركية إلى العراق والخلافات تدب بين أبناء الشعب العراقي الواحد، مؤكدة أن المحتل الأميركي له الدور الأكبر في ذلك، لكن مستقبل العراق وعودته إلى وضعه الإقليمي والدولي يتطلب من الرموز السياسية العراقية -شيعة وسنة وأكرادا وغيرهم- العمل حاليا على الوحدة وحل الخلافات بعيدا عن التعصب الديني أو الطائفي.

 

وأكدت الصحيفة أن ما أثير عن بوادر خلاف بين الرئيس العراقي الجديد الكردي جلال الطالباني ورئيس الحكومة إبراهيم الجعفري حول بعض القرارات التي اتخذها الأخير كتمثيل السنة في لجنة كتابة الدستور العراقي الجديد وإطلاق سراح محتجزين إيرانيين، وما ترتب على ذلك من محاولة تأجيج الموقف من ضم كركوك الغنية بالنفط إلى إقليم كردستان، يجب ألا يكون بداية لصراع قرارات، والتفكير في أن مستقبل العراق في وحدته وليس في تجزئته وفقا لمصالح الولايات المتحدة.

 

خطط اغتيال إسرائيلية

أفادت صحيفة الوطن العمانية أن مصادر دبلوماسية أجنبية مطلعة كشفت لها في بيروت عن خطط خطيرة أعدت لتصفية عدد من كبار رجال السياسة وعلماء الدين في لبنان بهدف تفجير الأوضاع الأمنية وإعادة لبنان إلى حرب أهلية مدمرة.

 

وأكدت المصادر للصحيفة أن هناك خططاً أعدها جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) لاغتيال كل من البطريرك الماروني نصر الله صفير والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وسعد الحريري.

 

وأوضحت المصادر أن خطط الاغتيال هذه وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية في جلسة سرية وأوكلت إلى الموساد التنفيذ واختيار المكان والزمان المناسبين لكل اغتيال. وأكدت هذا السيناريو تقارير استخبارية مصرية وألمانية وبريطانية وفرنسية سرّبت إلى جهات لبنانية رسمية لتوخي الحذر وتعزيز الإجراءات الأمنية حول هذه الشخصيات.

 

وأشارت تلك التقارير إلى أن خطط الاغتيال الإسرائيلية وضعت قيد التنفيذ العملي على الأرض، وأن إسرائيل وضعت قواتها على حدود لبنان الجنوبية في حالة تأهب دائم تحسباً لأية ردود فعل على عمليات الاغتيال المتوقعة، خصوصاً أن حسن نصر الله وضع كأول هدف للاغتيال.

 

"
60% من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة يجب أن تسحب بعض أو كل قواتها من العراق
"
القبس الكويتية
استفتاء على سياسة بوش

قالت صحيفة القبس الكويتية إن استطلاعا أجري مؤخراً أظهر أن 60% من الأميركيين يرون أن الولايات المتحدة يجب أن تسحب بعض أو كل قواتها من العراق، وهي النسبة الأعلى حتى الآن، منذ بدء الحرب مقابل 36% أيدوا بقاء هذه القوات أو زيادة عددها.

 

وعلى صعيد متصل ذكرت الصحيفة أن مصادر عسكرية أميركية كشفت أن الإقبال على التسجيل في الكلية العسكرية بنيويورك انخفض بنسبة 9% عن الأعوام السابقة، وفي الأكاديمية البحرية 20% وفي الأكاديمية الجوية 23%.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن أستاذ العلوم السياسية في جامعة بوسطن مايكل كورغان يذهب إلى أن هذه المؤشرات معاً تعتبر شكلاً من أشكال الاستفتاء على سياسة الرئيس بوش تجاه العراق.

 

إحباط أبو مازن

أكدت مصادر فلسطينية للبيان الإماراتية أن رئيس حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" فاروق القدومي رفض الاقتراح الذي تعتزم اللجنة المركزية للحركة مناقشته في اجتماعها المقبل في عَمان، والقاضي بتعيينه نائباً لرئيس السلطة الوطنية محمود عباس ورشح ثلاثة أسماء لهذا المنصب.

 

وأكد القدومي لمصادر الصحيفة أنه خلافاً لما أشيع من تفاؤل بنتائج زيارة أبو مازن إلى واشنطن، فإن رئيس السلطة أصيب بالإحباط وإنه قد يعيد النظر في رهاناته على السياسة الأميركية، خصوصا ما يتعلق بموضوع المستوطنات واستئناف العملية التفاوضية بعد الانسحاب من قطاع غزة.

 

"
البرادعي الذي أزالت الولايات المتحدة العقبات من أمامه لتجديد ولايته يقف أمام امتحان الرضوخ لشروط التجديد ووضع وكالة الطاقة الذرية في خدمة مشروع الهيمنة الأميركية
"
الخليج الإماراتية
البرادعي والامتحان الأميركي

قالت صحيفة الخليج الإماراتية في افتتاحيتها إن التخلي الأميركي عن الإطاحة بالبرادعي لم يكن بلا ثمن، مشيرة إلى أن معلومات تسربت عن اجتماعه مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الأسبوع الماضي في واشنطن تشي بأن هناك صفقة ما تمت بين الجانبين لقاء القبول بالتجديد.

 

وأكدت أن هذه الصفقة تتعلق بالملف النووي الإيراني الذي رأت أنه مرشح لمزيد من السخونة خلال الأيام المقبلة، حيث رجحت أن الولايات المتحدة ستستخدم هذا الملف وسيلة ضغط إضافية ضد طهران عبر استخدام وكالة الطاقة الذرية كرافعة لنقل الملف إلى مجلس الأمن الدولي.

 

ونبهت الصحيفة إلى أن البرادعي الذي أزالت الولايات المتحدة العقبات من أمامه لتجديد ولايته لمرة ثالثة، يقف أمام امتحان الرضوخ لشروط التجديد ووضع وكالة الطاقة الذرية في خدمة مشروع الهيمنة الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة