باريس تكثف تحركاتها لاحتواء أزمة قانون الوظيفة الأولى   
السبت 9/3/1427 هـ - الموافق 8/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:22 (مكة المكرمة)، 23:22 (غرينتش)
هكذا تعامل الطلاب الفرنسيون الغاضبون مع سائق سيارة جرح عشرة محتجين (الفرنسية)

كثف حزب "الاتحاد من أجل حركة شعبية" الحاكم بفرنسا مشاوراته مع ممثلين عن 15 هيئة نقابية أو مهنية في محاولة للخروج من الأزمة التي أثارها قانون "عقد الوظيفة الأولى", وتسبب في إضرابات واحتجاجات شعبية عارمة.

وقالت مسؤولة نقابية شاركت في المحادثات، إن الحكومة على ما يبدو فهمت "خطورة" الوضع, مشيرة إلى أن نواب الحزب الحاكم أكدوا أنهم سيعملون خلال عطلة نهاية الأسبوع لإعلان إجراءات خلال الأيام المقبلة.

ودعا حزب الأغلبية الذي يتزعمه وزير الداخلية نيكولا ساركوزي التدخل لمساعدة رئيس الوزراء دومينيك دو فيلبان, فاقترح مشروع قانون يدخل تعديلات على النقاط الخلافية في القانون خاصة فيما يتعلق بفترة التجربة لمدة سنتين, والاستغناء عن العمال بلا مبرر.

كما دعت الأمينة العامة المساعدة للحزب الحاكم روزالين باشلون إلى إلغاء قانون عقد الوظيفة الأولى, لكنها عادت وقالت إنها تتحدث باسمها الشخصي.
 
من جانبها شددت رئيسة هيئة أرباب العمل لورانس باريزو مجددا على "كلفة" النزاع, داعية إلى بذل كل الجهود الممكنة لإنهائه سريعا.

بالمقابل هدد الأمين العام للاتحاد الفرنسي للعمال المسيحيين جاك دينتينجر بالبدء في تحضيرات لمزيد من التعبئة الشعبية إذا لم تتحقق مطالبهم, مضيفا أن ذلك التحرك المحتمل قد يتحدد خلال اجتماع تقرر الاثنين القادم بمشاركة أكبر الاتحادات والتجمعات الطلابية في البلاد.
 
حكومة دو فيلبان على المحك بسبب قانون الوظيفة الأولى المثير للجدل(الفرنسية)
اعتصامات مفاجئة
وتزامنا مع تلك التحركات, واصل الشبان الفرنسيون تحركاتهم ونزلوا في اعتصامات مفاجئة في العديد من الطرقات ومحطات القطارات والحافلات.

وخلال تلك الاعتصامات جرح عشرة أشخاص بجروح طفيفة عندما اقتحم سائق بسيارته شارعا قرب جامعة السوربون كان يعتصم به مئات الشبان.

وقال شهود عيان إن سائق السيارة اقتحم بسيارته -التي كانت تسير بسرعة- المنطقة التي كانت الشرطة تحرسها, وألقت أربعة طلاب على الأرض, وجرت أحدهم عدة أمتار بعد أن علق بباب السيارة.

وأضاف الشهود أن رجال الشرطة لحقوا بسائق السيارة لحمايته من غضب الطلبة الذين تجمعوا حول سيارته عندما خرج منها.
 
توقف
وكانت الحركة لا تزال غير منتظمة أمس الجمعة في نحو 50 جامعة من بينها سبع جامعات توقف فيها العمل تماما كجامعة السوربون بباريس بالإضافة إلى عشرات المدارس الثانوية.

يشار إلى أن العديد من النقابات التي أنزلت الثلاثاء الماضي نحو مليون محتج حددت تاريخ 17 أبريل/نيسان الجاري آخر موعد لحكومة دو فيلبان لسحب القانون.
 
ويسمح القانون المثير للجدل -الذي صدق عليه المجلس الدستوري- لأرباب العمل بتوظيف من هم دون السادسة والعشرين, والتخلي عن خدماتهم في العامين التجريبيين الأولين دون تقديم أي أسباب كما تقضي به قوانين العمل الفرنسية.
 
ورغم أن مسيرات الأيام الأخيرة لم تشهد حوادث عنف كثيرة, فإن الشرطة الفرنسية اعتقلت أمس 626 شخصا, أكثر من نصفهم في باريس, كما استمر إغلاق العديد من الطرق الكبرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة